أعلن كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، نجاح مصر في إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركات البترول والغاز الأجنبية بالكامل، لتصل إلى صفر دولار لأول مرة منذ سنوات، بعدما كانت تبلغ نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024.وكانت مصر قد نجحت في سداد نحو 93% من إجمالي المستحقات بنهاية مايو 2026، بينما تبقى نحو 460 مليون دولار فقط، قبل أن تعلن اليوم الانتهاء الكامل من سدادها.معالجة أحد أكبر تحديات البترولأوضح بدوي أن تصفية المستحقات المتأخرة لا تمثل مجرد تسوية مالية، بل تعد حلاً جذرياً لأحد أبرز التحديات التي واجهت قطاع البترول خلال السنوات الماضية، إذ أثّر تراكم هذه الالتزامات على خطط الاستثمار وبرامج الحفر والاستكشاف والتنمية، وهو ما انعكس بدوره على مستويات إنتاج النفط والغاز التي انخفضت محلياً.وأضاف أن سداد المستحقات بالكامل أعاد الثقة إلى مناخ الاستثمار، وأزال عقبة رئيسية كانت تعرقل تدفق الاستثمارات الجديدة، ما يتيح التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وتسريع تنفيذ المشروعات الإنتاجية، بحسب ما نشرته صحيفة المال.عودة لأنشطة الحفر والاستكشافكشف بدوي أن الأشهر الماضية شهدت انتعاشاً ملحوظاً في النشاط الاستثماري، حيث عادت الشركات الأجنبية إلى تنفيذ برامج الحفر والاستكشاف والتنمية بوتيرة متسارعة، وهو ما انعكس على زيادة حجم الأعمال البترولية وارتفاع الاستثمارات في مختلف مناطق الامتياز.ولفت الوزير إلى أن تنمية الحقول البحرية، خاصة في المياه العميقة بالبحر المتوسط، تمثل تحدياً فنياً واستثمارياً، نظراً لاعتمادها على تقنيات متقدمة واستثمارات ضخمة تشمل أعمال الحفر العميق ومد خطوط نقل الغاز وإنشاء التسهيلات الإنتاجية ومحطات المعالجة، وهي مشروعات تحتاج إلى سنوات من العمل قبل دخولها مرحلة الإنتاج.استراتيجية لزيادة الإنتاج وتأمين الطاقةأوضح أن استراتيجية قطاع البترول ترتكز على الإسراع بتنمية الاكتشافات الجديدة وتحويلها إلى إنتاج فعلي في أقصر وقت ممكن، مع تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وزيادة الطاقات الإنتاجية بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر احتياجات السوق المصري من النفط والغاز.وشدد الوزير على أن إنهاء ملف المستحقات المتأخرة يمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة لقطاع البترول المصري، تقوم على زيادة الإنتاج وتعظيم الاستثمارات وتحسين كفاءة استغلال الموارد وتأمين إمدادات الطاقة، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة.