كوريا الجنوبية سادس أكبر سوق أسهم عالمياً
- بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي والإصلاحات الحكومية- القيمة السوقية للأسهم تقفز 86% إلى 5 تريليوناتانتزعت كوريا الجنوبية من الهند المركز السادس كأكبر سوق أسهم في العالم من حيث القيمة السوقية، مدفوعة بارتفاعات قوية في أسهم شركات أشباه الموصلات التي تقود السباق العالمي لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.وأظهرت بيانات جمعتها «بلومبيرغ» أن إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة كوريا الجنوبية قفز بنسبة 86% منذ بداية العام ليصل إلى نحو 5 تريليونات دولار، في حين تراجعت القيمة السوقية للأسهم الهندية إلى 4.8 تريليون دولار.وجاءت القفزة الكورية بدعم رئيسي من عملاقي صناعة الرقائق «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، اللتين انضمتا حديثاً إلى نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار، ما عزز مكانة السوق الكورية على الساحة العالمية.الذكاء الاصطناعييأتي هذا الإنجاز بعد أن تجاوزت كوريا الجنوبية خلال العام الجاري كلاً من كندا وعدداً من الأسواق الأوروبية، في مؤشر على تركّز استثمارات الأسواق العالمية حول شركات الذكاء الاصطناعي ومورديها الرئيسيين.ومع تايوان، تعيد كوريا الجنوبية رسم خريطة أسواق الأسهم العالمية، مستفيدة من الدور المحوري الذي تلعبه مراكز تصنيع الرقائق الآسيوية في اقتصاد الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس حماس المستثمرين لهذا القطاع، لكنه يثير في الوقت ذاته مخاوف بشأن احتمالات المبالغة في تقييمات السوق.وقال جيرالد غان، كبير مسؤولي الاستثمار في «ريد كابيتال بارتنرز»، إن هذه المكاسب «تؤكد استمرار أهمية شركات التكنولوجيا الكورية الجنوبية في الموجة المقبلة من الابتكار التكنولوجي»، مضيفاً أنها تعكس أيضاً تحولاً أوسع في تدفقات رؤوس الأموال العالمية نحو الاقتصادات الآسيوية الكبرى التي باتت تؤدي دوراً متزايد الأهمية في تشكيل مستقبل التكنولوجيا والنمو الاقتصادي.إصلاحات حكوميةاستفادت السوق الكورية من عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الزخم الهائل للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والثاني في الإصلاحات المؤسسية التي يدفع بها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ لتحسين حوكمة الشركات وتعزيز جاذبية السوق.وسجّل مؤشر «كوسبي» مكاسب قوية تجاوزت الهدف المعلن عند مستوى 5000 نقطة في وقت سابق من العام، فيما توقع محللون في «وول ستريت» وصول المؤشر إلى مستوى 10 آلاف نقطة.الاقتصاد الهنديورغم تفوق كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية للأسهم، فإن الاقتصاد الهندي لا يزال أكبر حجماً بكثير، إذ تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للهند يبلغ نحو 4.15 تريليون دولار، مقارنة بنحو 1.93 تريليون دولار لكوريا الجنوبية.وبحسب ستانلي تانغ، مدير المحافظ الاستثمارية الأول في «سوميتومو ميتسوي دي إس لإدارة الأصول»، فإن إحدى الركائز الأساسية للاستثمار في السوق الهندية كانت تستند إلى توقعات بارتفاع الاستهلاك المحلي بشكل متسارع عند تجاوز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مستوى 4 آلاف دولار.يُذكر أن نصيب الفرد من الناتج في الهند بلغ 2810 دولارات هذا العام، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي.