أضحى تأييد حصر السلاح يشمل أيضاً "جمعية المشاريع" (الأحباش)، التي كانت تعدّ من المكوّنات السنيّة الحليفة للحزب. وبدا مهمّا ما صدر عن النائب عدنان طرابلسي، في تأييده قرارات الحكومة لبسط سلطتها على كامل البلاد، خلال مؤتمر "بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح" في نيسان / أبريل المنصرم، مطالباً بالوقف الفوري للنار وإفساح المجال لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.حتى إنّ النائب حسن مراد الذي يعتبر من الأقرب تحالفياً لـ"حزب الله"، بدا محايداً ولم يبرّر انخراطه في الحرب عبر إطلاق صواريخ على إسرائيل في آذار / مارس الماضي وطرح تساؤلات عن جدوى زجّ لبنان في أتون الحرب الدائرة في المنطقة. لكنّ مراد أبقى على مواقف سياسية هادئة نسبّياً حيال "حزب الله".وتفضّل "الجماعة الإسلامية" من جهتها التهدئة السياسية في هذه الفترة، فلا تعارض قطعاً قرار الدولة اللبنانية المفاوضات المباشرة، مع دعوتها الحكومة إلى أن تتعامل بأعلى درجات الشفافية والمسؤولية وإطلاع اللبنانيين على تفاصيل المفاوضات ورفض أي بنود "تمس السيادة". وتطرح "الجماعة" إحالة ملفّ السلاح على حوار وطني جامع يفضي إلى استراتيجية دفاعية وطنية.توازياً، لا يزال النائب جهاد الصمد من حلفاء "حزب الله" المقرّبين على الساحة السنية، إذ يرى في"المقاومة ومواجهة إسرائيل المدخل الوحيد لاسترداد الأرض والسيادة"، منتقدا المفاوضات المباشرة تحت ذريعة "عدم التزام إسرائيل أي اتفاق أو عهد".