ADVERTISEMENT

كانّ 79 – “المحبوبة”: سوروغويين في فخّ الميلودراما

AN NAHAR
May 21, 2026

الفكرة البسيطة التي ينطلق منها الفيلم لا تكفّ عن التمدّد إلى ما لا نهاية، في سلسلة من المَشاهد التي يطبعها ذوق تقطيعي ونمط تصويري. هذا المناخ المشبّع بالمشاعر المصطنعة يبلغ ذروته في مشهد تصوير المخرج الأب لأحد المقاطع، حيث يتكرر التعطّل في كلّ مرة بسبب مشكلة جديدة. على امتداد أكثر من ساعتين، نجد أنفسنا محاصرين بين شخصيتين، كلٌّ منهما ينتظر من الآخر أن يتنازل، في دوامة من التحدّيات الصغيرة التي لا تقود إلى خلاص. نبتسم أحياناً، وننزعج أحياناً أخرى، لأن سوروغويين، في نهاية المطاف، ليس تروفو، وفيلمه هذا ليس “الليل الأميركي”. ما نراه أقرب إلى مخاض طويل لمصالحة عائلية تحت شمس إسبانيا.يصعب الجزم بما يريد سوروغويين قوله تحديداً: هل يسعى إلى تفكيك إيغو الفنّان الذي يظن أنه يمتلك سلطة مطلقة وكامل الصلاحيات، لصالح رؤية الابنة التي تبدو أكثر حساسيةً تجاه فعل الخق الفنّي؟ أم أن الأمر لا يتجاوز لعبة القط والفأر العائلية كمادة درامية في ذاتها؟في مجمل الأحوال، تجسيد بارديم لشخصية مركّبة يأخذ الفيلم إلى مستوى آخر. يتأرجح دوره بين الجاذبية والرهبة والنفور، وهو من أبرز نقاط القوة في الفيلم، إلى جانب بعض اللحظات البصرية في النصف الساعة الأخيرة، حين يحاول المخرج أن يتفنّن بالصورة والصوت لخلق عالمه الخاص.الفيلم يفتقر إلى ما كان يميّز “قيمة عاطفية” ليواكيم ترير، الذي بدوره تناول علاقة مخرج بابنته الممثّلة عبر وسيط السينما. فإلى جانب تفوّق التجربة النروجية فنياً، ثمة إيمان واضح عند ترير بإمكانات الفنّ كأداة للمصالحة، وهو ما يغيب إلى حد كبير عند سوروغويين، ليبقى فيلمه أقرب إلى تأمّل في خلل العلاقة بين الآباء والبنات.

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
Latest News Politics Economy & Business Opinion International Sports Entertainment Society Local