يشعر متابعو منتخب «أسود الرافدين»، الذي يستعد للمشاركة في مباريات المونديال المقبل، حيث وقع في المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا، النرويج، السنغال، بقلق كبير من تراجع مستوى حراس مرماه في مباريات فرقهم في دوري نجوم العراق، مما أدى إلى عدم مشاركتهم في بعض المباريات لأسباب مختلفة.وبما أن مفهوم لعبة كرة القدم يشير إلى أن حارس المرمى يعد نصف الفريق، فأن المنتخب العراقي واستناداً إلى المستوى الذي ظهر عليه الحراس المخضرمين جلال حسن «الزوراء»، أحمد باسل «الشرطة»، فهد طالب «الطلبة» في المباريات الأخيرة، فأن هذا المفهوم لا يتوافر لديه بالمونديال المقبل، إلا عبر حالة واحدة وتتمثل بقيام الطاقم التدريبي بالمجازفة بزج الحارس الشاب كميل سعدي، الذي تألق كثيراً هذا الموسم مع فريق أربيل، وكان من بين أبرز اللاعبين فيه.الحارس جلال حسن، الذي يعد الحارس رقم «1» في العراق، عانى خلال الأشهر الماضية من كثرة الإصابات، مما جعل مستواه يتراجع، حتى أنه في آخر مباراة له مع فريق الزوراء ضد فريق القوة الجوية تعرض إلى الإصابة بعد احتكاك مع المحترف الأردني مهند أبو طه، الأمر الذي أجبر الحارس على مغادرة المباراة بالشوط الثاني، لكن هناك احتمال كبير بأن يقوم الطاقم التدريبي للمنتخب العراقي بإعادة الثقة إليه بالمباريات الودية، فإذا نجحت هذه المحاولة، فأن الأمر سيكون جيداً للمنتخب العراقي، وإذا حصل العكس، فأن مسيرة جلال حسن مع المنتخب العراقي ستغلق بالشمع الأحمر. الحارس الثاني أحمد باسل الذي تألق بآخر مباراة للمنتخب العراقي ضد منتخب بوليفيا، فأنه ابتعد عن المشاركة مع فريق الشرطة، الأمر الذي ترك أكثر من علامة استفهام حول جاهزيته للمشاركة بالمونديال.في حين وجد المتابعون للمنتخب العراقي، أن الحارس الثالث فهد طالب، قد تراجع مستواه هو الآخر في مباريات فريقه الأخيرة.وهناك بصيص أمل يتمثل بالحارس الشاب كميل سعدي الذي يمتلك مواصفات رائعة جداً أهمها الطول الفارع، والمرونة والقدرة على التعامل مع الكرات العالية والأرضية بذات المستوى، ولكن ما يعيبه هو عدم التوقيت الصحيح.