أطلق الاتحاد السعودي لكرة القدم حملة «قدّام بنفس الروح» تزامناً مع قرب انطلاق مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، التي تقام بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لتصبح دعوة وطنية جامعة تلتف حولها القلوب تحت راية واحدة، غايتها الكبرى هو إحراز الحلم الكبير لكل مواطن ومقيم على أرض المملكة. هذه الحملة ليست فقط مجرد شعار، بل هي رسالة وطنية عامة تفصح عن الروح الصاعدة، والتعاضد المنشود بين كل فئات المجتمع السعودي، من القيادة الرشيدة، إلى المسؤولين في الاتحاد، والجهاز الفني والإداري والطبي، انتهاء باللاعبين والجماهير. إن «قدّام بنفس الروح» هو امتداد لحلم طال انتظاره منذ المشاركة في النسخة الأولى التاريخية في مونديال 1994، حينما صنع جيل من النجوم منجزاً لا يُمكن نسيانه، إلى الانتصار الكبير على الأرجنتين في 2022، واليوم تنتظر جماهير المملكة جيلاً جديداً يكرر الشرف والأمجاد، ويدون التاريخ من جديد. المسؤولية الآن على كواهل اللاعبين الذين يحملون أماني وتطلعات بلادهم، ويقفون أمام فرصة استثنائية لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، وتحويل الطموح إلى مجد ملموس على المستطيل الأخضر. الطريق في المونديال ليس سهلاً ولا مفروشاً بالورود، بل ممتلئ بالتحديات، واستهلال الخطوات تبدأ في 15 يونيو 2026 أمام منتخب أوروغواي، تليها المواجهة المرتقبة ضد المنتخب الإسباني في 21 من الشهر نفسه، ثم يختتم مشواره بلقاء الرأس الأخضر على استاد هيوستن في 26 من الشهر ذاته، وكلها مباريات تتطلب أعلى الدرجات في التركيز الذهني والانضباط. المملكة ليس غريباً عليها قصص التميز والنجاح، فقد برهنت على مرّ الأعوام أنها وطن يمضي برؤية ولا يعرف المستحيل، وأن الطموح فيها لا حد له، لذلك فإن حلم التأهل للأدوار النهائية ليس بالبعيد. نحن على ثقة كبيرة بالاتحاد السعودي لكرة القدم، وبالأجهزة الفنية والإدارية والطبية، وباللاعبين الذين في حوزتهم الإرادة والعزيمة والتصميم لتمثيل المملكة بأجمل صورة ممكنة. الشارع الرياضي السعودي يقف خلف «الأخضر»، يهتف بصوت واحد: «قدام بنفس الروح»، لأن هذا الحلم ليس له حدود فردية، بل هو حلم جماعي يُنتظر أن يتحول إلى الفعل. معاً بالتكاتف والعمل المشترك والدعم، ندنو بشكل أكثر من المونديال، ونذلل الطريق أمام إنجاز سعودي جديد يضاف إلى سلسلة المنجزات التي تحرزها المملكة في جميع المجالات. ليس هناك مستحيل في وطن الرؤية الطموحة 2030، ومع إصرار «الأخضر»، وتناغم الجماهير والتفافهم، ودعم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله-، ستتحقق تطلعات الوطن. كلنا خلفكم يا أيها الصقور الخضر.. وكلنا معكم. روح التكاتف والإحساس بالمسؤولية مشاركة كل الأعمار بدعم المنتخب