كشفت الزيارة الميدانية التي نظمتها شركة «قطارات الاتحاد» مؤخراً، لوسائل الإعلام المختلفة إلى محطة الفجيرة، أول محطة ركاب مكتملة ضمن شبكة السكك الحديدية، عن حداثة التجهيزات وبراعة الإنجاز في الأعمال الإنشائية، وجمال المبنى المعماري، وفخامة القطار بما يضمه من مرافق حديثة، ما يعكس مستوى راقياً من الجاهزية مع اقتراب التشغيل التدريجي لقطار الركاب، خلال العام الجاري، في خطوة تعزز منظومة النقل الوطني، وتدعم توجهات الدولة نحو تطوير بنية تحتية مستدامة، وأكثر كفاءة.أوضحت الجولة براعة تنفيذ البنية التحتية للمشروع على مستوى المحطة ومرافقها، وفخامة درجات القطار نفسه، والخدمات المخصصة للمسافرين، إلى جانب الرحلة التجريبية من الفجيرة إلى منطقة «البثنة»، والتعرف عن قرب إلى جغرافيا خط سير القطار، والمناظر الطبيعية التي يعبرها، بهدف استعراض كفاءة التشغيل ومستوى الراحة المتوقع للركاب عند بدء الخدمة الفعلية.مشروع استراتيجيتُعد محطة الفجيرة مشروعاً استراتيجياً يعزز مكانة الإمارة ضمن شبكة النقل الوطنية، لما توفره من ربط مباشر يدعم حركة الأفراد وقطاع الأعمال، حيث تمتد على مساحة 51,900 متر مربع، وصُممت لتكون مركزاً محورياً يسهم في تعزيز مفاصل الاقتصاد الوطني ودعم قطاعات حيوية، مثل الصحة، والإسكان، والتعليم، والسياحة، والثقافة، بما يعزز جاذبية الفجيرة وجهة تنموية متكاملة، ومقصداً سياحياً هاماً، فضلاً عن دوره الرائد في تحقيق الأمن الاجتماعي عبر توفير فرصة الوصول لوجهات مختلفة على مستوى الدولة، خاصة للعاملين والطلبة المترتبطين بإمارات أخرى، بشكل يومي، بعيداً عن استخدام المركبات التي تلقي بأثرها السلبي على البيئة.400 راكبوبحسب «قطارات الاتحاد»، يتسع القطار لنحو 400 راكب، وسرعته تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، مع توفير درجتين للسفر، هما المميزة، والمريحة، وحزمة من الخدمات الحديثة، تشمل الإنترنت السريع، ودورات المياه، وخيارات متنوعة من الوجبات، بما يضمن تجربة سفر، مريحة وآمنة، تتيح للمسافرين استثمار وقتهم بكفاءة طبقاً لاهتماماتهم، بعد أن صُممت مقطورات القطار لتخدم مختلف فئات المجتمع، من عائلات، وأطفال، ورجال الأعمال، وكبار المواطنين، وأصحاب الهمم، عبر منظومة نقل متكاملة تراعي أعلى معايير الراحة، وسهولة الحركة، وجودة التجربة.وحظي الإعلان عن اكتمال جاهزية محطة الفجيرة كواحدة من 11 محطة ضمن شبكة السكك الحديدية التي تربط جميع امارات الدولة، بفرحة غامرة وشغف منتظر لتجربة السفر، حيث أجمع عدد ممن تحدثت إليهم «الخليج» على أهمية المشروع على المستويين، الاقتصادي والاجتماعي، واصفين إياه بأنه إنجاز استثنائي يتماشي مع رؤية القيادة الرشيدة ونهجها الاستشرافي للمستقبل.علامة فارقة في النقليقول المواطن سعيد محبوب: «إن محطة قطار الاتحاد بالفجيرة تشكل نقطة فارقة في منظومة النقل، بعد أن سعدت بتجربة الدخول لمبنى المحطة التي صُممت بمعايير عالمية، ومستوحاة من النظرة المستقبلية والمتطورة التي تشهدها دولة الإمارات، حيث تجمع بين رفاهية الراكب، وسهولة الوصول إلى الخدمات، إلى جانب مساحات خدمية من مواقف للسيارات، واللوحات الإرشادية، وأجهزة الإلكترونية لتذاكر القطار، وغيرها الكثير.ويضيف: «يعكس اختيار موقع المحطة أهمية الإمارة كموقع استراتيجي لخدمة المنطقة، في مختلف المجالات، كما تتمتع بمقومات اقتصادية وسياحية فريدة وقريبة من موقع المحطة، ما يسهم مستقبلاً في رسم خطط تطويرية وربطها بحركة النقل الجديدة، والتي ستفتح قنوات التواصل، بشكل سريع ومناسب، خلال الأعوام المقبلة.وتابع: «أبهرني قطار الاتحاد بتجهيزاته المتطورة، والذي يحتوي مقصورتين تتيحان تجربة سفر لا مثيل لها، ستخدم شريحة كبيرة من أفراد المجتمع، سواء من يعمل أو يدرس في إمارة ويقطن في أخرى، إضافة إلى استكشاف المعالم والمواقع السياحية في ربوع الإمارات، كما ستفتح فرصاً استثمارية كبيرة من خلال حركة القطار، من وإلى الفجيرة، والتي ستعزز المنظومة الاقتصادية.إنجاز تاريخي استثنائي**media[7921664]**يقول المواطن أنور محمد العوضي: إن هذا الإنجاز التاريخي الاستثنائي أتى من خلال الرؤية الحكيمة والتوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة، التي تضع رفاهية المواطن والمقيم وتنافسية الوطن في مقدمة أولوياتها، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بطاقات أبناء الوطن، وتمكينهم من قيادة المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تصنع الفارق في مسيرة النماء والازدهار.ويضيف: «يجسد مشروع قطارات الاتحاد رؤية القيادة في بناء غدٍ أفضل، فهو ليس مجرد شبكة نقل ومواصلات متطورة، بل هو صرح تنموي وحضاري يشكل ركيزة أساسية لصناعة مستقبل دولة الإمارات، ويضعها في مصاف الدول الأكثر تقدماً في قطاع البنية التحتية واللوجستية».ويؤكد أن قطارات الاتحاد هي قصة نجاح إماراتية بامتياز، تعبّر عن طموح لا يعرف المستحيل، وتحول الرؤى الاقتصادية إلى واقع ملموس يخدم الإنسان، ويرتقي بالمجتمع، ويصنع إرثاً مستداماً تفخر به الأجيال.أثر اقتصادي واجتماعي**media[7921663]**يري المواطن عبد الله يعقوب آل علي، أن مشروع قطارات الاتحاد يُعد من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تعزز مكانة دولة الإمارات في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، لما لها من أثر اقتصادي واجتماعي كبير على مستوى الدولة بشكل عام، وإمارة الفجيرة بشكل خاص. فمن الناحية الاقتصادية، تسهم قطارات الاتحاد في تسهيل حركة نقل البضائع بين إمارات الدولة، بسرعة وكفاءة أعلى، ما يقلل كُلف النقل، ويعزز التجارة الداخلية والخارجية، إضافة إلى دعم الموانئ والمناطق الصناعية، وربطها بشبكة نقل حديثة ومستدامة، كما يسهم المشروع في جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة في مجالات النقل والخدمات والبنية التحتية.ويؤكد إن المشروع يمثل نقلة نوعية نظراً لموقع الفجيرة الاستراتيجي، ووجود ميناء الفجيرة الحيوي، حيث ستزداد كفاءة نقل البضائع والمواد المختلفة من وإلى الميناء، ما يعزز النشاط الاقتصادي ويرفع من أهمية الإمارة كمركز لوجستي مهم في المنطقة، كذلك سيسهم المشروع في تنشيط الحركة السياحية والتجارية، وتسهيل تنقل الأفراد مستقبلاً، فيما يعزز اجتماعياً الترابط بين إمارات الدولة، بتوفير وسائل نقل أكثر أماناً واستدامة، إضافة إلى تقليل الازدحام، والحوادث، والانبعاثات الكربونية، ما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المجتمع واستدامة البيئة في دولة الإمارات.دعم السياحة والاستثمار**media[7921666]**تقول الوافدة جودي ظاظا: «يُشكّل إطلاق قطار الاتحاد خطوة استراتيجية تعزز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية، لما له من أثر اقتصادي واجتماعي كبير في مختلف إمارات الدولة، خصوصاً الفجيرة. فمن المتوقع أن يسهم المشروع في تنشيط الحركة التجارية، ودعم قطاعَي السياحة والاستثمار، إضافة إلى تسهيل التنقل بين الإمارات بطريقة أكثر سرعة واستدامة، كما سيُسهم في ربط الفجيرة بباقي إمارات الدولة، على الرغم من البعد الجغرافي، ما يعزز الترابط المجتمعي، ويقرّب المسافات، ويفتح آفاقاً جديدة للفرص، الوظيفية والتنموية والاقتصادية، ليواكب رؤية الدولة نحو مستقبل أكثر تطوراً واستدامة.**media[7921668]**