قطار الاتحاد.. شريان حديديّ يضخ الزخم في سياحة الإمارات

تنقل أسهل يرفع الإنفاق في الفنادق والتسوّقانتعاش وجهات بعيدة ورفع الإشغال السياحييستعد القطاع السياحي في الإمارات لاقتناص مكاسب جديدة، مع بدء تشغيل خدمات الركاب في «قطار الاتحاد»، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أهم المشاريع الداعمة لنمو السياحة، خلال السنوات المقبلة، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تسهيل حركة الزوار بين الإمارات، وتعزيز الوصول إلى الوجهات الطبيعية والتراثية والترفيهية، بما يرفع معدلات الإنفاق السياحي ويطيل مدة إقامة الزوار، كما يمنح شركات السياحة فرصة تطوير برامج جديدة تعتمد على التنقل بالقطار بين عدة مدن، خلال أيام معدودة، إلى جانب انتعاش المشاريع الفندقية والتسوّق والمطاعم والمقاهي قرب محطات القطار.ومع انطلاق التشغيل التمهيدي بين أبوظبي والفجيرة، نهاية يونيو/ حزيران الجاري، ثم التوسع التدريجي للشبكة وصولاً إلى الشارقة في مارس/ آذار 2027، يتوقع عاملون في القطاع أن يشكل القطار رافعة جديدة للسياحة الداخلية والدولية في الدولة، عبر توفير تجربة تنقل سريعة ومريحة تربط أبرز المقومات السياحية في الإمارات ضمن شبكة واحدة حديثة.رحلة واحدة.. وجهات متعددةقال فجر عربي، المدير العام لوكالة سما للسفريات: إنه من المتوقع أن يسهم القطار في تشجيع السائح الدولي على استكشاف أكثر من إمارة، خلال زيارته للدولة، بدلاً من الاكتفاء بمدينة واحدة، حيث سيتمكن الزائر من الانتقال بسهولة بين أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة وغيرها من الوجهات، ما يطيل مدة الإقامة ويرفع مستويات الإنفاق السياحي في الفنادق والمطاعم ومراكز التسوق والأنشطة الترفيهية.كما يمنح المشروع شركات السياحة فرصة تطوير برامج جديدة، تعتمد على التنقل بالقطار بين عدة مدن خلال أيام قليلة، الأمر الذي يعزز تنافسية المنتج السياحي الإماراتي، مقارنة بالوجهات العالمية الأخرى.دفعة للسياحة الداخليةأضاف عربي أن المستفيد الأكبر في المرحلة الأولى، سيكون قطاع السياحة الداخلية، إذ ستصبح الرحلات القصيرة بين الإمارات أكثر سهولة وراحة، ما يشجع الأسر والمقيمين على زيارة وجهات جديدة، خلال عطلات نهاية الأسبوع والإجازات القصيرة.**media[7971472]**وتابع: «تبرز الفجيرة ورأس الخيمة كواحدة من أكثر الوجهات المرشحة للاستفادة من المشروع، بفضل ما تمتلكه من شواطئ ومنتجعات ومقومات طبيعية، حيث سيؤدي تسهيل الوصول إليها لبعدها الجغرافي، إلى زيادة أعداد الزوار ورفع معدلات الإشغال الفندقي وتنشيط الأنشطة السياحية المرتبطة بها، ولا تقتصر الفوائد السياحية على المدن الكبرى، بل تمتد إلى المناطق الأقل شهرة سياحياً، خصوصاً في الوجهات الطبيعية والتراثية المنتشرة في مختلف إمارات الدولة، ويتوقع أن يسهم الربط المباشر عبر القطار بفتح آفاق جديدة للاستثمار في المنتجعات والمرافق الترفيهية والمشروعات السياحية على امتداد المحطات».سياحة مستدامة وصديقة للبيئةقال استشاري السفر قدري عزت: إن المشروع يتماشى مع توجّهات الإمارات نحو تعزيز السياحة المستدامة، من خلال توفير وسيلة نقل جماعية حديثة تقلل الاعتماد على المركبات الخاصة وتحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن التنقل البري، مؤكّداً أن تفضيل وسائل النقل المستدامة أصبح عاملاً مؤثراً لدى شريحة متزايدة من السياح حول العالم، ما يمنح الإمارات ميزة إضافية في استقطاب الزوار الباحثين عن تجارب سفر أكثر مراعاة للبيئة.**media[7971473]**وتابع: «من المنتظر أن تتحوّل محطات القطار إلى مراكز جذب اقتصادية وسياحية جديدة، مع توقع نمو الاستثمارات في الفنادق والمطاعم والمقاهي ومراكز التسوق والخدمات الترفيهية المحيطة بها، على غرار ما حدث في العديد من المدن العالمية، التي شهدت توسعاً في شبكات السكك الحديدية. كما تسهم هذه المحطات في خلق وجهات حضرية جديدة تستقطب الزوار والسكان على حد سواء، بما يعزز النشاط الاقتصادي في المناطق المحيطة بها».وأضاف أن هذا المشروع يفتح الباب أمام تطوير تجارب سياحية مبتكرة تعتمد على السفر بالقطار نفسه، سواء من خلال الرحلات الفاخرة أو الجولات السياحية التي تربط بين أبرز المعالم الإماراتية، وهو ما قد يضيف منتجاً سياحياً جديداً إلى السوق المحلية، ويعزز تنوع الخيارات المتاحة أمام الزوار.**media[7971474]**