منعت الشرطة الفرنسية تظاهرة كان من المقرر أن تنظمها السبت المقبل، جماعة معارضة إيرانية تحظرها طهران؛ عازيةً ذلك إلى احتمال وقوع اشتباكات، في قرار ندد به المنظمون.وقال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، إن شرطة باريس ألغت «بعد ساعات العمل الرسمية» الخميس، تظاهرةً هدفها التنديد بموجة الإعدامات في إيران، وعللت ذلك بـ «أسباب واهية».وجاء في قرار الشرطة: «في ظل السياق الوطني والدولي المتوتر راهناً، ثمة خطر لوقوع اشتباكات خلال هذه التظاهرة بين نشطاء ذوي آراء متعارضة، ما قد يخل بالنظام العام بشكل خطر»، مشيراً إلى أن نقطة التجمع ومسار التظاهرة كانا سيمران قرب من مبانٍ عامة وبعثات دبلوماسيةورجح المنظمون الذين تقدموا بطلب عاجل لإلغاء الحظر، أن يكون القرار مرتبطاً بمكالمة هاتفية جرت قبل ساعات من الإلغاء، وتحديداً الخميس، بين وزيري خارجية فرنسا وإيران. لكن الخارجية الفرنسية أكدت من جهتها أن الوزير جان نويل بارو «لم يشر إلى هذه التظاهرة، ولم يطلب إلغاءها».يُذكر أن «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» هو الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية، المصنفة جماعة «إرهابية» لدى إيران. وسبق أن نظم المجلس احتجاجات عدة في باريس دون وقوع حوادث، بما في ذلك خلال الأشهر الأخيرة أثناء الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في إيران، والحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران.وكان من المقرر أن تركز التظاهرة التي توقع المنظمون أن تستقطب نحو 100 ألف شخص على موجة الإعدامات في إيران خلال حرب الشرق الأوسط. وقالت منظمات حقوقية إن أكثر من 40 شخصاً أُعدموا في إيران منذ بدء الحرب، كثير منهم على صلة بالاحتجاجات التي اندلعت قبلها، في حين أُعدم شنقاً حوالي 12 شخصاً في الآونة الأخيرة بسبب صلاتهم بجماعات معارضة محظورة، بينها منظمة «مجاهدي خلق»، فضلاً عن منظمات كردية وسنية بلوشية.