«فيتش»: أسواق الدين الخليجية تجتاز اختبار التوترات
فروق العائد بين الديون تعود إلى مستويات ما قبل الأزمة %84 من الصكوك ضمن الفئة الاستثمارية بنهاية الربع الأولأكَّدت وكالة «فيتش» أن عوائد أدوات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي استفادت من تراجع علاوات المخاطر الجيوسياسية عقب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس في عودة فروق العائد بين الديون الخليجية ذات الدرجة الاستثمارية وسندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات ما قبل اندلاع التوترات.وأوضحت الوكالة أن فروق العائد على الصكوك والسندات الخليجية الاستثمارية تقلصت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، في إشارة إلى تراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة. بحسب التقرير، انخفض الفارق بين العائد حتى الاستحقاق لمؤشر «إس آند بي لصكوك دول مجلس التعاون الخليجي» ومؤشر «إس آند بي لسندات الخزانة الأمريكية» إلى 67 نقطة أساس في 15 يونيو، ليعود تقريباً إلى مستواه قبل التوترات البالغ 70 نقطة أساس في 27 فبراير، مقارنة بنحو 100 نقطة أساس في 23 مارس.كما شهدت السندات الخليجية تحسناً أكبر، حيث تراجع الفارق بينها وبين سندات الخزانة الأمريكية إلى 89 نقطة أساس في منتصف يونيو، مقارنة بـ126 نقطة أساس في مارس الماضي.وأفادت «فيتش» بأن أكثر من 84% من الصكوك الخليجية التي تصنفها الوكالة كانت ضمن الفئة الاستثمارية بنهاية الربع الأول من عام 2026.كما سجلت الصكوك والسندات الخليجية ارتباطاً مرتفعاً للغاية خلال العام الماضي بلغ 0.98 من أصل 1، ما يعكس نظرة المستثمرين المتشابهة للمخاطر الائتمانية في كلا الأداتين.وأضافت الوكالة أن معظم الصكوك المصنفة لديها تمثل التزامات غير مضمونة من الدرجة الأولى على الجهات المصدرة، وتتمتع بنفس أولوية السداد تقريباً التي تتمتع بها السندات التقليدية، رغم أن هياكل الصكوك غالباً ما تكون أكثر تعقيداً.وأكَّدت «فيتش» في ختام تقريرها أن تحسن مستويات السيولة ونشاط التداول وتنوع قاعدة المستثمرين يمكن أن يسهم في تعزيز ظروف التمويل للجهات المصدرة ودعم جودة الائتمان، شريطة أن يستند ذلك إلى أساسيات مالية واقتصادية قوية.