فنلندا تودع الهاتف الأرضي بعد 140 عاما على إطلاق الخدمة

أوقفت فنلندا خدمة المكالمات الهاتفية عبر الخطوط الأرضية التناظرية بعد ما يقرب من 140 عاما، لتصبح أحدث دولة تمضي قدما في الانتقال العالمي نحو بنية تحتية رقمية. وبدأ تشغيل شبكة الهاتف الثابت في فنلندا في ثمانينيات القرن التاسع عشر، غير أن الثورة الرقمية، كما في باقي أنحاء العالم، التهمت التكنولوجيا القديمة المعتمدة على الأسلاك النحاسية. وشهدت الدولة الإسكندنافية، موطن شركة نوكيا الرائدة في مجال الهواتف المحمولة، تراجعا حادا في استخدام الهواتف الثابتة لصالح التكنولوجيا المحمولة. شركة إليسا، آخر مشغل اتصالات كبير في البلاد يمتلك شبكة ثابتة تعتمد على الأسلاك النحاسية، ودعت خدمتها باتصال بين الرئيس التنفيذي للشركة، توبّي مانّر، وياركو سارِيماكي، رئيس هيئة الاتصالات والنقل في فنلندا. وتبادل الرجلان ذكرياتهما مع الهواتف الثابتة، إذ استعاد مانّر فترة مراهقته في لندن في ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان يتصل بأسرته مرة كل أسبوع في موعد متفق عليه سلفا للتأكد من وجود جميع أفراد العائلة قرب الهاتف. وأوضحت الشركة أن عدد زبائنها الذين يمتلكون خطا أرضيا فقط لا يتعدى بضعة آلاف, وأنها لم تبِع أي عقود جديدة من هذا النوع منذ سنوات. وبعد هذا القرار، لن تبقى خطوط الهاتف الثابت متاحة إلا من خلال مشغّلين محليين في فنلندا، لخدمة بضعة آلاف من الزبائن الذين يعتمدون على المكالمات المحلية.