فضيحة فساد في العراق.. 200 مليون دولار لرشوة رئيس الوزراء
في تطور دراماتيكي يكشف عن قضية فساد كبرى، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن تلقيه عرض رشوة ضخم بلغ 200 مليون دولار من مسؤول بارز في وزارة النفط، مقابل إغلاق ملف فساد كبير يخص إحدى الشركات النفطية الكبرى.وفي خطوة اعتُبرت رسالة حازمة للفاسدين، ألقت السلطات القبض على مدير عام شركة مصافي الشمال السابق ووكيل وزارة النفط عدنان حمد حمود، بعد ثبوت تورطه في ملفات فساد إداري ومالي جسيمة أثارت جدلاً واسعاً في الشارع العراقي.شبكة فساد واسعة وحماية سياسيةلم تتوقف التحقيقات عند هذا الحد، إذ طالت أيضاً المدير المالي للمصافي وموظفاً في سكرتارية رئيس الوزراء السابق، مما يشير إلى شبكة واسعة من المتورطين كانوا يتمتعون بحماية سياسية وحزبية طوال السنوات الماضية.وقال الزيدي، خلال لقاء جمعه بنخبة من الإعلاميين، إن العرض يمثل «سابقة خطرة تعكس مدى تغلغل الفساد داخل مفاصل الدولة العراقية، وتجرؤ الفاسدين على أعلى هرم السلطة التنفيذية».وأضاف: «هذا السلوك لم يكن مجرد تصرف فردي، بل هو نهج اعتاد عليه هؤلاء المسؤولون في تمرير صفقاتهم المشبوهة بعيداً عن الرقابة والقانون، مستغلين نفوذهم في المؤسسات الحكومية».إجراءات جديدة لمحاربة الفسادفي سياق تعهداته بمحاربة الفساد، وجه الزيدي بتشكيل «المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام». كما ترأس، السبت، اجتماعاً خاصاً بشأن إجراءات تدقيق العقود الحكومية، بحضور رؤساء ديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة والادعاء العام وقاضي محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة.ردود فعل شعبية واسعةشهدت منصات التواصل الاجتماعي في العراق موجة من التعليقات الغاضبة حول اعتقال وكيل وزارة النفط، حيث أشار معظم النشطاء إلى أنه كان يعمل تحت مظلة أحزاب وشخصيات نافذة تقوم بالتغطية على أعماله من خلف الستار، مقابل حصولها على معظم الأموال المتأتية عن صفقات وعقود الفساد.ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية تحديات كبيرة في ملف مكافحة الفساد، الذي يعتبره المواطنون أحد أخطر التهديدات لاستقرار البلاد ومستقبلها.