فريق النجف العراقي مهدد بالاندثار

منذ تأهله إلى مسابقة الدوري العراقي في موسم 1983-1984، كان فريق النجف الأول لكرة القدم يمثل رقماً صعباً وعقبة كبيرة جداً أمام الفرق الكبيرة بسبب وجود قاعدة جماهيرية كبيرة لديه تسنده في أغلب المحافظات العراقية، فضلاً عن ذلك أنه كان يضم المواهب التي تتواجد في محافظة النجف، وأيضاً في المحافظات المجاورة لها، ما جعل قاعدته الكروية تكون زاخرة بالمواهب، كذلك أنه اعتمد في السنوات المنصرمة على مدربين من أبناء المحافظة نفسها وكان أبرزهم هاتف شمران، ناجح حمود، عبد الغني شهد، حيدر عبودي وغيرهم.فريق النجف في الموسم الماضي مر بأسوأ موسم بتاريخه، إذ هبط من دوري نجوم العراق إلى الدوري الممتاز، حيث مثل هبوطه صدمة كبيرة لكل متابعي المسابقة بسبب التاريخ العريق لهذا الفريق.وكان يتوجب على القائمين على فريق النجف تدارك الأمر، والبدء بعمل جدي لغرض إعادة الفريق في الموسم المقبل إلى وضعه الطبيعي، لكي يعود في الموسم بعد المقبل إلى مكانه بين فرق دوري نجوم العراق، لكن لغاية الآن تشير المعطيات إلى أن إدارة الفريق لم تتلقَ أي دعم من قبل المحافظة، كما أن أغلب لاعبيه الذين مثلوه في الموسم الماضي قد انتقلوا إلى فرق أخرى.المؤلم، أن فريق النجف لغاية الآن من دون طاقم تدريبي، ولا لاعبين، ليتحول ملعب الفريق إلى مجرد أطلال لا تسر العدو، ولا الصديق، والكارثة أن الفريق بات ممنوعاً من تسجيل اللاعبين والمدربين لثلاث فترات بسبب وجود شكاوى ضده لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من قبل بعض محترفيه الذين مثلوه في الموسم الماضي، ما يجعل مهمة بناء فريق جديد وجيد يعيد لكرة النجف مكانتها المحفوظة في ذاكرة الشارع العراقي أمراً صعباً للغاية، إن لم يكن مستحيلاً، لاسيما أن الفريق لا يمتلك الآن أي مقومات تذكر تساعده على النهوض مجدداً.الكرة العراقية ستخسر صرحاً كروياً كبيراً، مثلما خسرت سابقاً فرق الشباب، التجارة، صلاح الدين، الصليخ، نفط الوسط، نفط البصرة، القاسم، الديوانية، السماوة، بابل، الرمادي، كركوك وغيرها.