قال توماس غريغوري، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «فيوجن دبي» للشحن، إن الاتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز يمثلان تطوراً إيجابياً لقطاع الشحن والخدمات اللوجستية في الإمارات، بعد الضغوط التشغيلية التي فرضها إغلاق المضيق نتيجة الاعتماد على مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة ومخاطر. مبيناً أن إعادة فتح المضيق ستعزز مرونة عمليات الشحن الإقليمية، مع توقع تحسن جداول التسليم وانخفاض تدريجي في التكاليف اللوجستية وارتفاع القدرة على التنبؤ بحركة سلاسل الإمداد مع عودة حركة العبور الطبيعية واستعادة ثقة مشغلي السفن.وأشار إلى أن قطاع التجزئة والمستهلكين قد يلمسون مؤشرات إيجابية مبكرة، من خلال تقليص فترات الشحن وتحسن حركة البضائع واستقرار المخزون، إلا أن انعكاساتها الكاملة على الأسعار ستحتاج إلى وقت. موضحاً أن انخفاض تكاليف الشحن لا ينعكس فوراً على المستهلك النهائي، بسبب دورات الشراء والتوريد وعقود الشحن وآليات التسعير، متوقعاً ظهور الفوائد السعرية تدريجياً خلال 6 إلى 8 أسابيع، شريطة استمرار وقف إطلاق النار وعودة الثقة الكاملة إلى حركة الشحن والتجارة.أسعار الشحن مرشحة للتراجعأكد محمد جابر، الرئيس التنفيذي لشركة كومبي لفت بروجكتس، أن الاتفاق سينعكس إيجاباً على حركة الشحن وسلاسل الإمداد في الإمارات والمنطقة، عبر تعزيز انتظام الجداول الملاحية، وتقليل التأخيرات ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وثقة ملاك السفن والمستوردين والمصدرين والمستثمرين. مضيفاً أن أسعار الشحن البحري مرشحة للتراجع تدريجياً مع التأكد من استدامة الاستقرار الأمني وعودة حركة السفن إلى طبيعتها، ومتوقعاً أن يكون الأثر الأكبر على رسوم مخاطر الحرب وتكاليف الانتظار والتحويل والتأخير، والتي قد تنخفض إذا استمر الاستقرار وضُمنت حرية الملاحة بالكامل.**media[7952365]**وأشار إلى أن التعافي وإعادة تنشيط التجارة والاستثمار قد يكونان أسرع من المتوقع بفضل السياسات الاقتصادية المرنة والبنية التحتية المتقدمة والمنظومة اللوجستية العالمية التي تمتلكها الإمارات، والتي أثبتت قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والتطوير.انخفاض أقساط أخطار الحربقال بسام جلميران، مستشار التأمين، إن أي اتفاق أمريكي إيراني سينعكس إيجاباً على إعادة تسعير وثائق التأمين البحري في دولة الإمارات، لكن أثره لن يكون فورياً أو كاملاً، لأن سوق التأمين، خصوصاً أخطار الحرب البحرية، يعتمد على الاستقرار الفعلي وحرية الملاحة وتراجع مخاطر الاحتجاز والهجمات وتعطل الرحلات، وليس على التصريحات السياسية فقط. وأضاف أن الأزمة لم تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل شملت تفعيل شروط الإلغاء وإعادة التسعير، ومنها شرط الإخطار القصير وشروط السبعة أيام في وثائق أخطار الحرب، ما أدى إلى إعادة تقييم مخاطر السفن والبضائع العابرة في الخليج ومضيق هرمز والمياه المجاورة.**media[7952364]**وأشار إلى أنه في حال الالتزام بالاتفاق وتراجع التوتر الجيوسياسي، فمن المتوقع انخفاض أقساط أخطار الحرب البحرية تدريجياً وتحسن شهية شركات التأمين وإعادة التأمين لتوفير الطاقة الاستيعابية، إلا أن الأسعار لن تعود مباشرة إلى مستويات ما قبل الأزمة، بسبب اعتبارات الثقة وسجل الالتزام بالاتفاق واحتمالات التصعيد.