كشف المدير الفني الجديد لفريق الخليج الأول لكرة القدم البرتغالي جوزيه غوميز، عن أسباب تراجع أداء المنتخب السعودي في الفترة الأخيرة، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد لتقديمه رسمياً مديراً فنياً للنادي. ورداً على سؤال «الرياض» حول أسباب تراجع نتائج المنتخب الوطني في منافسات كأس العالم، أوضح غوميز أن ذلك يعود إلى جملة من العوامل الفنية والبدنية، مؤكداً أن تطوير الدوري السعودي لا يعني بالضرورة انعكاسه التلقائي على أداء المنتخب. وقال غوميز: «تطوير الدوري السعودي «روشن» وارتفاع جودة وعدد اللاعبين الأجانب ساهم في رفع المستوى الفني للمسابقة وجعلها محط أنظار العالم، لكنه في الوقت ذاته قلّص المساحة أمام اللاعب السعودي للمشاركة الأساسية، مما أثر سلباً على جاهزيته الفنية». وأضاف: «اللاعب المحلي يفتقر إلى الاستمرارية في إيقاع المباريات، وهو ما يصعب عليه مجاراة الإيقاع العالي الذي تفرضه بطولات بحجم كأس العالم». وشدد المدرب البرتغالي على أن اللاعب السعودي يمتلك موهبة وإمكانيات فنية كبيرة، لكنه بحاجة ماسة إلى خوض تجارب احترافية خارجية، خاصة في أوروبا، لأنها توفر بيئة تنافسية عالية تساهم في صقل شخصيته الكروية، وتعزيز نضجه التكتيكي والذهني، وتمنحه الثقة اللازمة لمواجهة المنتخبات العالمية. وتطرق غوميز إلى الجانب البدني والتكتيكي، مشيراً إلى أن المنافسة في كأس العالم تتطلب جاهزية بدنية عالية وانضباطاً تكتيكياً طوال المباراة. وأكد أن انخفاض معدل مشاركة بعض لاعبي المنتخب مع أنديتهم يخلق فجوة بدنية وذهنية تظهر بوضوح في الأشواط الثانية، وتنعكس في أخطاء تكتيكية واستقبال أهداف مؤثرة. وخلال المؤتمر، أعرب غوميز عن سعادته بتولي تدريب الخليج قائلاً: «وافقت على تدريب الخليج لقناعة كاملة بطموح النادي، ولأنني أعشق التحديات. أعرف طبيعة المنافسة في الدوري السعودي جيداً، وقد سبق لي العمل في ظروف مشابهة، ومعرفتي بالدوري والمنطقة الشرقية تعطيني تصوراً واضحاً عن متطلبات المرحلة المقبلة». وأضاف حول مشروع الفريق: «نركز حالياً على بناء فريق متجانس يجمع بين اللاعبين السعوديين والمحترفين الأجانب، قادر على المنافسة وتقديم مستويات تليق بطموحات النادي وجماهيره. نجاح أي فريق يبدأ من الانسجام بين عناصره داخل وخارج الملعب». وبخصوص التعاقدات الأجنبية، أوضح: «نعمل بالتنسيق الوثيق مع مجلس الإدارة وإدارة الفريق على دراسة سوق الانتقالات، لاختيار العناصر التي تتناسب مع احتياجات الفريق الفنية وتحقق الإضافة المطلوبة في الموسم الجديد». واختتم غوميز حديثه بتوضيح فلسفته التدريبية قائلاً: «أفضل كرة القدم الهجومية والمبادرة باللعب، لكنني في الوقت ذاته أؤمن بأهمية الواقعية والمرونة، والتكيف مع ظروف كل مباراة بما يخدم مصلحة الفريق ويساعدنا على تحقيق النتائج الإيجابية». يُذكر أن جوزيه غوميز، الذي قضى أكثر من 6 مواسم في الدوري السعودي، تولى مؤخراً الإشراف الفني على نادي الخليج في دوري «روشن» السعودي.