أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة في هولندا، بعدما أظهر عناصر من الشرطة وهم يستخدمون القوة خلال عملية توقيف لاجئ فلسطيني داخل مركز لإيواء طالبي اللجوء في بلدة زيفت قرب أمستردام.ووثقت المشاهد إسقاط زوجة اللاجئ الحامل أرضاً أثناء محاولتها الاقتراب منه والاستفسار عن مصيره، حيث ظهرت المرأة وهي تسقط على الأرض خلال التدخل الأمني، ما أثار انتقادات وتساؤلات بشأن مدى تناسب القوة المستخدمة مع طبيعة الموقف داخل مركز يضم طالبي لجوء وعائلات. ماذا حدث لزوجة اللاجئ الفلسطيني في هولندا؟ضجت منصات التواصل الاجتماعي بقصة اللاجئ وسام مقداد وزوجته الألمانية من أصول سورية، حيث فقد أعصابه وحطم بعض المقتنيات لشعوره بضغوط حول مصير إقامته داخل هولندا، وتوتر الأحداث في غزة، حيث يقيم أفراد أسرته، الأمر الذي استدعى طلب الشرطة له.وبحسب الرواية المتداولة من رواد منصات التواصل، قال مقداد لأفراد الشرطة إن زوجته حامل، فيما حاولت الزوجة التي تحمل الجنسية الألمانية معرفة ما إذا كان من الممكن أن ترافق زوجها إلى قسم الشرطة، لكن أحد الشرطيين أطاح بها أرضاً، الأمر الذي أدى لولادتها المبكرة، بعد 6 أيام من الحادثة، لفتاة بحالة صحية مستقرة. الشرطة الهولندية تحقق في الواقعة فتحت الشرطة الهولندية مراجعة رسمية لاستخدام القوة من جانب عناصرها خلال عملية التوقيف، بهدف تقييم ما إذا كان استخدام القوة خلال الحادثة التي وقعت في 19 مايو 2026، كان مبرراً ومتوافقاً مع الإجراءات المعمول بها.وذكر متحدث باسم الشرطة أن مراجعة مثل هذه الوقائع تعد إجراءً اعتيادياً عندما يستخدم عناصر الأمن القوة أثناء أداء مهامهم، بحسب موقع هارت فان نيدرلاند.رواية الشرطة للواقعة قالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً مساء 19 مايو، عند نحو الساعة 9:50 مساءً، بشأن أعمال تخريب وتهديد باستخدام سكين في منطقة كامبفيج بمدينة زايست.وأضافت أن الأحداث التي ظهرت جزئياً في التسجيلات المصورة وقعت بعد استجابة العناصر الأمنية لذلك البلاغ، مشيرة إلى توقيف رجل يبلغ من العمر 30 عاماً من زايست للاشتباه بضلوعه في الواقعة، أُفرج عنه لاحقاً، فيما لم تعلن حتى الآن نتائج المراجعة الجارية بشأن سلوك العناصر الأمنية خلال عملية التوقيف.وسام مقداد يبحث عن حقوق الإنسان والطفلنشر حساب منسوب إلى وسام مقداد عبر منصة فيسبوك، رسالة منه، قال فيها: «أنا فلسطيني من غزة، زوجتي سوريه، التي كانت في الشهر التاسع من حملها، تعرضت لهجوم، وكانوا يعلمون أنها في الشهر التاسع من الحمل».وأضاف: «أين حقوق الإنسان وحقوق الطفل الموجودة في هولندا؟ لقد كادوا أن يقتلوهما، هناك مقاطع فيديو أخرى، لكنها صادمة جداً بحيث لا يمكن نشرها؛ وهي مخصصة فقط للجهات المختصة لإدانة هذا الظلم الذي لم نستحقه».واختتم رسالته مؤكداً: «لم نفعل أي شيء يبرر ذلك، لكنهم ظالمون، وقد شاء الله أن يظهر هذا الظلم إلى العلن، موتوا في بلادكم شرفاء أشرف لكم».موقف قانوني مرتقبتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي منشورات حول حصول الزوجين على دعم بعض منظمات المجتمع المدني في هولندا، التي أعربت إحداها عن رغبتها في مساعدة الزوجة لكي تقاضي أفراد الشرطة.وحظيت قصة وسام مقداد وزوجته بتعاطف بالغ من المجتمع الهولندي، ما ينبئ بأن القصة قد تشهد تطورات أخرى خلال الأسابيع القليلة المقبلة.