«غرفة جنوب إفريقيا»: نمو مستدام لعلاقاتنا الاقتصادية مع الإمارات
الإمارات داعمة لشركات جنوب إفريقية بالتوسع عالمياًتحويل التفاهمات إلى فرص ملموسة ذات قيمة مضافةأكد مثو كزولو، رئيس غرفة تجارة وصناعة جنوب إفريقيا أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجنوب إفريقيا تشهد زخماً ونمواً مستدامين، مدفوعة برغبة مشتركة لدى الحكومتين ومجتمعي الأعمال في البلدين، لتعزيز التعاون وتحويل الشراكة الاستراتيجية إلى مشاريع واستثمارات وفرص اقتصادية ملموسة على أرض الواقع.وقال في حوار مع وكالة أنباء الإمارات «وام»، على هامش منتدى دبي جنوب إفريقيا للأعمال الذي نظمته غرفة تجارة دبي، وعقد في مدينة جوهانسبرغ، إن دولة الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، أصبحت مركزاً اقتصادياً عالمياً، ومحطة رئيسية تربط الأسواق الإفريقية بالشرق الأوسط، وآسيا، والعالم، ما يجعلها شريكاً استراتيجياً مهماً للشركات الجنوب إفريقية الراغبة في التوسع الدولي.وأضاف: ننظر إلى دبي باعتبارها واحدة من أهم البوابات التجارية والاستثمارية في العالم، فهي لا تخدم منطقة الخليج العربي فقط، بل تتيح للشركات الإفريقية الوصول إلى أسواق عالمية واسعة، وفي المقابل توفر جنوب إفريقيا للإماراتيين منصة مهمة للوصول إلى الفرص الاستثمارية المتنامية في القارة الإفريقية. كاشفاً عن تطلع بلاده إلى استضافة منتدى دبي للأعمال، الذي تنظمه غرف دبي، وتستعرض فيه الفرص الاستثمارية التي تتيحها أجندة دبي الاقتصادية D33، مؤكداً أن ذلك سيمثل خطوة تاريخية تعكس عمق العلاقات المتنامية بين الجانبين.مكانة استراتيجية للعلاقاتبيّن كزولو: نأمل خلال السنوات المقبلة أن تستضيف جنوب إفريقيا، منتدى دبي للأعمال للمرة الأولى في القارة الإفريقية، ما سيشكل رسالة واضحة حول المكانة الاستراتيجية التي تحتلها العلاقات الإماراتية الجنوب إفريقية، وحجم الفرص الواعدة التي يمكن أن تنشأ عن هذا التعاون.وحول تطور العلاقات التجارية، قال إن التجارة غير النفطية بين دبي وجنوب إفريقيا بلغت نحو 8 مليارات دولار، خلال عام 2025، كما شهدنا، خلال العام الماضي، محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، عندما قاد وزير التجارة والصناعة في جنوب إفريقيا وفداً اقتصادياً رفيع المستوى إلى دولة الإمارات، حيث أجرينا لقاءات مثمرة في دبي وأبوظبي، بهدف توسيع آفاق التعاون، الاقتصادي والاستثماري، وفتح قنوات جديدة للتواصل بين القطاعين الخاصين في البلدين.ولفت إلى أن أحد أهم المخرجات التي تم الاتفاق عليها، خلال تلك الزيارة، يتمثل في تعزيز دور غرف التجارة والمؤسسات الاقتصادية في قيادة التعاون المباشر بين الشركات ورجال الأعمال، مشيراً إلى أن استضافة منتدى الأعمال بين دبي وجنوب إفريقيا تمثل ترجمة عملية لهذا التوجه. مبيّناً أن العلاقات بين الدول تكتسب أهميتها الحقيقية عندما تنعكس على أرض الواقع، من خلال شراكات الأعمال والاستثمارات والتبادل التجاري، ولذلك، فإن التعاون بين غرف دبي وغرفة التجارة والصناعة في جنوب إفريقيا، يشكل نموذجاً عملياً لتحويل التفاهمات الحكومية إلى فرص اقتصادية حقيقية تحقق قيمة مضافة للجانبين.قطاعات واعدة للتعاونعن القطاعات الواعدة للتعاون بين البلدين، أوضح رئيس الغرفة أن اقتصاد الخدمات يُعد من أهم المجالات التي يمكن للبلدين البناء عليها، خاصة في قطاعات السياحة والخدمات، المهنية والمالية والتقنية. لافتاً إلى أن دولة الإمارات حققت نجاحاً عالمياً استثنائياً في قطاع السياحة والخدمات، فيما تمتلك جنوب إفريقيا مقومات كبيرة في هذا المجال أيضاً، لذلك نرى فرصاً واسعة لتبادل الخبرات وتطوير المشاريع المشتركة وتعزيز حركة السياحة والاستثمار بين البلدين.وأضاف أن قطاع التصنيع يُعد من الأولويات الرئيسية لجنوب إفريقيا خلال المرحلة المقبلة، في ظل الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز القاعدة الصناعية، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وقال: نسعى إلى توسيع قدراتنا التصنيعية في العديد من القطاعات الصناعية، ونرى فرصاً كبيرة للشراكة مع الشركات الإماراتية في مجالات التصنيع المتقدم، والصناعات التحويلية، والمنتجات الاستهلاكية، والصناعات ذات القيمة المضافة. مشيراً إلى وجود فرص استثمارية كبيرة في مجالي البنية التحتية والتعدين، ومؤكداً أن جنوب إفريقيا تمتلك موارد طبيعية ضخمة، وخبرات متقدمة في قطاع التعدين، إلى جانب مشاريع واعدة في تطوير البنية التحتية تحتاج إلى شراكات، وتمويلات، واستثمارات دولية. وأكد أن العلاقات بين الإمارات وجنوب إفريقيا تتجاوز التعاون الثنائي إلى التنسيق في العديد من المحافل الاقتصادية الدولية، ما يعزز من متانة الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المستقبلي.واختتم حديثه بالقول: نحن متفائلون للغاية بمستقبل العلاقات مع دولة الإمارات، فما رأيناه خلال منتدى دبي جنوب إفريقيا للأعمال ليس مجرد حوار اقتصادي، بل بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على الثقة والمصالح المشتركة، والرغبة في تحقيق النمو والازدهار، ونتطلع إلى رؤية المزيد من الاستثمارات والشراكات بين شركاتنا، بما يعود بالنفع على اقتصادَي البلدين، وشعبيهما. (وام)