فتحت سلطنة عمان ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن بمضيق «هرمز» بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية، فيما تنتظر نحو 1150 سفينة، تقدّر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار، استئناف العبور.وأتاحت سلطنة عُمان، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، خيار استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن، وذلك وفقاً للإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات العُمانية المختصة، على أن تتولى السفن الراغبة في العبور التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.وقالت وكالة الأنباء العمانية: إن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من مسؤولية السلطنة تجاه مضيق هرمز وأهميته الحيوية للاقتصاد العالمي، ووفقاً لالتزامها الثابت بأحكام القانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة في المضيق دون فرض أي رسوم عبور، وأضافت أن هذا الإجراء يأتي كذلك تماشياً مع نتائج الجهود والمساعي الدبلوماسية التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.وأفادت «أليانز ريسيرتش»، أمس الأربعاء، بأن نحو 1150 سفينة، تقدر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار، تنتظر استئناف العمليات في الخليج بعدما أدت حرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز.وقال متحدث باسم المنظمة البحرية الدولية، أمس الأربعاء: إن سفناً بدأت عبور مضيق هرمز في إطار خطة جديدة لمغادرة السفن أطلقتها المنظمة، وذكرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، أن الخطة، التي استغرق إقرارها عدة أشهر، ستتيح لمئات السفن الإبحار عبر المضيق بعد أن تقطعت بها السبل في الخليج بسبب حرب إيران وعلى متنها نحو 11 ألف بحار، وقال المتحدث أمس الأربعاء: إنه «بدأت السفن بالفعل في العبور بموجب الخطة»، وأحجم عن تقديم أي تفاصيل عن السفن التي عبرت المضيق.وأظهرت بيانات تتبع السفن التابعة لمجموعة بورصات لندن، الأربعاء، أن ما لا يقل عن سفينتين لنقل البضائع السائبة الجافة وسفينة شحن واحدة عبرت مضيق هرمز بموجب الخطة خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية، وأظهرت بيانات الشحن أن ثلاث ناقلات نفط عالقة تحمل إجمالاً خمسة ملايين برميل من النفط الخام غادرت المضيق، اثنتان منها متجهتان إلى آسيا، ولم يتضح ما إذا كانت هذه السفن قد غادرت المضيق بموجب خطة المنظمة البحرية الدولية.وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن و»مارين ترافيك»، استناداً إلى تحليل رويترز لتحركات السفن، إلى أن ما لا يقل عن 35 سفينة تجارية أخرى، معظمها سفن لنقل البضائع السائبة الجافة وسفن شحن وحاويات بالإضافة إلى خمس ناقلات نفط وقاطرات، تستعد للإبحار عبر المضيق.وتشير تقديرات من المنظمة البحرية الدولية وبيانات السوق إلى أن ما بين 500 و600 سفينة، من بينها نحو 100 ناقلة، عالقة في الخليج.في الأثناء، بحث سلطان عُمان هيثم بن طارق، أمس الأربعاء، مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني جهود تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وأكدا ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وذلك خلال اجتماعهما في مسقط. وقالت وزارة الخارجية القطرية: إن الاجتماع شهد مناقشة آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.(وكالات)