دافع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس حكومته نواف سلام، أمس الجمعة، عن خيار التفاوض مع إسرائيل، واتّهما إيران باستخدام لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أمريكا، فيما قال عون أن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، لا يمثل الشعب اللبناني، بينما وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري اتفاق وقف اطلاق النار بالهجين والجائر، وأكد استعداد «حزب الله» للانسحاب من الجنوب بالتوازي مع انسحاب الجيش الإسرائيلي ووقف نار شامل، وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن حكومته لن تتخذ أيّ قرار بشأن وقف إطلاق النار من دون موافقة «حزب الله»، وبالتالي، فإن وقف النار في لبنان سيبقى معلقاً، في حين استكمل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، جولته على القيادات، وسط تأكيده ضرورة الالتزام بوقف النار.واتهم عون في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» إيران باستخدام لبنان ك«ورقة مساومة» في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وقال إن طهران «تعمل من أجل مصالحها الخاصة»، في حين أن الشعب اللبناني هو من «يدفع الثمن». وأشار إلى أن أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «لا يمثل الشعب اللبناني»، وأضاف أن «شعب لبنان ليس شعبك»، بعد أن وصف قاسم اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل ب «الاستسلام».من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن على إيران أن تكفّ عن التعامل مع بلاده ك«ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها» الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة. وأضاف «إن كان لي أن أتوجه إلى إيران بكلمة، فهي أن ترحم جنوبنا، وأن تتوقف عن التعامل معه، ومع أهله، كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها».وفي المقابل، أشار رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، لأول مرة، أمس الجمعة، إلى إمكانية «انسحاب» الحزب من منطقة جنوب نهر الليطاني بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي من لبنان، مصحوباً بوقف شامل لإطلاق النار. وقال بري الذي يتولى دور الوسيط مع «حزب الله»: «أوافق على... انسحاب يالتوازي »، إضافة إلى «وقف لإطلاق النار كامل وشامل، من دون قيد أو شرط، براً وبحراً وجواً، من دون تجريف وهدم كل ما هو قائم». واعتبر أن إعلان وقف إطلاق النار «هجين» تم تفخيخه بمناطق تجريبية، من دون دخول أيّ جهات فاعلة، وأشار الى أن باقي الاتفاق «جائر لا يستحق الذكر».في غضون ذلك، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزراء حكومته بأن إسرائيل ما زالت تنتظر موقف «حزب الله» النهائي، مؤكداً أنه «لا يوجد اتفاق حتى الآن، ومع استمرار معارضة حزب الله لن يتم اتخاذ أيّ قرار». وكان وزراء الحكومة الإسرائيلية عبّروا، ليل الخميس، عن معارضتهم خلال مناقشة في الكابنيت، لوقف إطلاق النار مع لبنان. وقال نتنياهو: «لا يوجد اتفاق حالياً، وحزب الله يعارض ذلك، ولذلك لن أتخذ قراراً. إذا وافقوا، فسأعرض الأمر عليكم للموافقة».إلى ذلك، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان، أمس الجمعة، بإعلان وقف إطلاق النار بين لبنان. وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام يجدد «دعوة حزب الله والأطراف غير التابعة للدولة للامتثال لقرارات حكومة لبنان بفرض سيطرتها بأنحاء أراضيه، وتعزيز السيطرة الحصرية للدولة على الأسلحة»، داعياً «إسرائيل إلى الانسحاب بشكل كامل من شمال الخط الأزرق، احتراماً لسيادة لبنان وسلامة أراضيه».ورأى الاتحاد الأوروبي أن «على حزب الله الالتزام الكامل بشروط اتفاق وقف النار في لبنان»، وأكد في بيان، أمس الجمعة، أن «على إسرائيل و«حزب الله» أن يوقفا فوراً جميع الأعمال العسكريّة». وكان الموفد الرئاسي الفرنسي الى لبنان جان ايف لودريان، واصل جولته على المسؤولين اللبنانيين، حيث جرى التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية.**media[7933062]**