أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون، الخميس، أنه لن يفرّط بأي جزء من أراضي لبنان، بعد تأكيد إسرائيل على لسان مسؤولين فيها أن جيشها سيبقى في الجنوب، ما دام «حزب الله» يشكل «تهديداً»، من دون تحديد جدول زمني للانسحاب.وقال عون، وفق ما نقلت عنه الرئاسة، خلال لقائه وفد الطائفة المارونية، إن المفاوضات المباشرة التي يخوضها لبنان مع إسرائيل، ويعارضها «حزب الله» بشدة «ليست بخيانة، بل هي حرب دبلوماسية من غير دماء تزهق هدراً».وأوضح، أن الدولة قررت خوض المفاوضات «لتحصيل حقوقها، وضمان الانسحاب الإسرائيلي من أراضيها».وأكد عون أنها «الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان بعدما تكبد ما تكبده من خسائر»، مضيفاً: «لن نفرّط بأي شبر من أرض لبنان، وليحكم علينا من خلال التطبيق»، مشدداً على أن مصلحة لبنان في هذه المرحلة المفصلية ألا يفرط بالدعم الأمريكي للتوصل إلى حل.وقال عون: "آن للبنان الخروج من زمن الحروب والوصايات، وغالبية اللبنانيين تؤيد هذا الطريق، لا سيما أهلنا في الجنوب الذين يحق لهم العيش بكرامة وأمان".وأبرم لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، الجمعة، اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».وأورد الاتفاق، أنه «سيتم تفصيل عناصر هذه العملية في ملحق أمني يُعد بدعم من الولايات المتحدة، ويُشكل مكملاً لهذا الاتفاق الإطار». إلا أن نص الملحق لم يُنشر بعد.ولم يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي من لبنان، في حين يكرر مسؤولون إسرائيليون الإشارة إلى أن قواتهم لن تنسحب من لبنان إلا بعد نزع سلاح «حزب الله».وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن قواته ستبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وغزة «حتى إشعار آخر».وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، وفق بيان وفيديو من مكتبه: «لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول التهديد. وما دام حزب الله موجوداً هنا ومسلحاً ويهددنا، فسنبقى هنا».