يرتكب المرء جناية صامتة بحق نفسه حين يرهن تفاصيله الصغيرة لقرار في يد غيره، ويمضي عمره واقفاً على رصيف الترقب، ينتظر كلمة إنصاف، أو لفتة حب، أو صك اعتراف بوجوده، وفي مقابل هذا الهدر الإنساني، ثمة ترف سري وخيار باذخ لا يتقنه إلا الأقوياء: أن تقرر فجأة ألا تنتظر شيئاً من أحد، فهذا الانعتاق ليس انسحاب