نيابةً عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، شارك عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، في الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، بهدف ترسيخ منصة دولية جامعة للحوار حول مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.ونقل عمر سلطان العلماء، خلال الحوار، تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، إلى القادة المشاركين في الحوار، وتمنيات سموه لهم مزيداً من التقدم والازدهار والرخاء.ويُعد الحوار، الذي عقد ضمن الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي الذي ينظمه الاتحاد الدولي للاتصالات «ITU» بالشراكة مع أكثر من 50 جهة أممية وحكومة سويسرا، أول منصة أممية من نوعها تجمع الدول الأعضاء على طاولة واحدة لصياغة حوار عالمي شامل حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، بما يضمن مشاركة عالمية لرسم الأطر المستقبلية لحوكمة هذه التقنية.وأكد عمر سلطان العلماء، خلال كلمته، أن رؤية قيادة دولة الإمارات أرست نموذجاً وطنياً متقدماً يواكب التحولات العالمية، ويقوم على تطوير منظومة الحوكمة بالتوازي مع تسارع التطور التكنولوجي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح عنصراً محورياً في إعادة تشكيل صناعة القرار، وتعزيز كفاءة الحكومات، وصياغة مستقبل التنمية.وقال إن دولة الإمارات تبنت هذا التوجه برؤية استباقية ونهج متجدد يواكب المتغيرات العالمية، ويتجسد في إطلاق تحول حكومي جديد يستهدف دمج الذكاء الاصطناعي المساعد «Agentic AI» في 50% من العمليات الحكومية خلال العامين المقبلين، إلى جانب إطلاق أول منظومة تشريعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في العالم، بما يعزز سرعة تطوير التشريعات، ويرتقي بجودتها وكفاءتها، ويرسخ جاهزية المنظومة الحكومية للمستقبل.ودعا المجتمع الدولي إلى تبني مرحلة جديدة في حوكمة الذكاء الاصطناعي، تقوم على الانتقال من تنظيم التكنولوجيا إلى حوكمة الأثر والنتائج، ومن التركيز على النماذج إلى بناء منظومات متكاملة توحد جهود الحكومات والقطاعات الحيوية والمجتمعات، بما يضمن توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة تحقق قيمة مستدامة للإنسان والمجتمع.وأكد العلماء أن النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي لن يقاس بامتلاك أكثر النماذج تقدماً فحسب، بل بالقدرة على بناء أعلى مستويات الثقة في توظيفها، مشيراً إلى أن الإنجازات الأكثر تأثيراً خلال المرحلة المقبلة ستتحقق عندما يتحول الذكاء الاصطناعي إلى قوة داعمة لتطوير الحكومات، والارتقاء بالتعليم والرعاية الصحية، وتعزيز جودة الحياة في المدن، بما يترجم الابتكار إلى أثر ملموس ومستدام ينعكس على حياة الإنسان.وشهد الحوار مشاركة واسعة من قادة الحكومات والمنظمات الدولية، من بينهم أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وأنالينا بيربوك رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودورين بوغدان-مارتن الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، وخالد العناني المدير العام لليونسكو، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين في مجالات التكنولوجيا والحوكمة كما ترأس الحوار كل من سفيرة السلفادور لدى الأمم المتحدة إغريسيلدا لوبيز وسفير إستونيا لدى الأمم المتحدة رين تامسار.كما التقى عمر سلطان العلماء أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً دعم دولة الإمارات لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى بناء منظومة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في توظيف هذه التقنية لخدمة التنمية وتعزيز جودة حياة المجتمعات وتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي عالمياً من خلال الجهود المتمثلة في دعم الحوار الدولي وتعزيز التعاون الفاعل.ويمثل الحوار أولى جلسات الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، التي ستتبعها جلسة ثانية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال عام 2027، في إطار جهود المنظمة لتوحيد المبادرات الدولية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز التنسيق بينها، بالتوازي مع أعمال اللجنة العلمية الدولية المستقلة للأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، التي من المقرر أن تطلق تقريرها الأول خلال أعمال الحوار.