من رجال التعليم، ومن الرعيل الأول ومن الأوائل الذين كانت لهم بصمات جلية وواضحة، كان -رحمه الله- في المشهد التعليمي بمرحلة الثمانينات الهجرية في مدينة الرياض، وكانت ذاكرة التعليم النظامي تبرز اسمه من ضمن الأسماء الخالدة التي بذلت الجهود في تطوير وتحديث النظام التعليمي والارتقاء به إلى مستويات ذات كفاءة جيدة وقوية، وأسست وزارة المعارف -وزارة التعليم حالياً- معهداً للمعلمين، وأنشئ في عهد الملك سعود -رحمه الله- 1373هـ، وكان الحاصل على الشهادة الابتدائية يحق له الدراسة فيه، وذلك لإعداد المعلم مهنياً وعلمياً ليكون معلماً في المرحلة الابتدائية. وبعد سنوات رأت وزارة المعارف تأسيس معهد الدراسات التكميلية، والغرض منه تأهيل معلمي المرحلة الابتدائية، وهذا المعهد جنيت ثماره وقطفت منافعه في ذلك الزمن، وشخصيتنا المعلم المربي والأديب والأستاذ القيادي عبدالله بن عمر آل الشيخ -رحمه الله- أحد هؤلاء النخبة التعليمية التي تولت هذه المؤسسة التعليمية الرائدة. وفي هذه الجمل والمفردات والسطور نكتب عن هذه الشخصية التربوية الإدارية الذي يعد من أبرز بناة وأعمدة هذا المعهد، وقد حقق شهرة واسعة في الوسط التعليمي، وقاد هذا المعهد قيادة تربوية تعليمية فذة وهذه بعض سيرته ورحلته في العلم والحياة والثقافة. وُلد عبدالله آل الشيخ 1349هـ بمدينة الرياض، ووالده من طلبة العلم الكبار، وقد تولى القضاء بالمحمل، لكنه لم يستمر في القضاء، حيث طلب من الملك عبدالعزيز -رحمه الله- أن يعفيه من القضاء، ولو مكث فيه لكان من القضاة المتميزين، وبعد القضاء تفرغ للإفادة وإمامة مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم المفتي، فكان ينيبه إذا سافر للحج، نشأ شخصيتنا في هذه الأجواء العلمية، وكانت مدينة الرياض زاخرة بالدروس العلمية، فكانت حلقة الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ -رحمه الله-، وحلقة الشيخ صالح آل الشيخ -رحمه الله-، وحلقة المفتي محمد بن إبراهيم -رحمه الله- التي كانت أشهر الحلقات، وحلقة أخيه الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله-، فهذه الدروس العلمية كان لها تأثير إيجابي على شخصيتنا، والإنسان ابن بيئته، والأخلاق كذلك تتمحور وتنمو إما سلباً أو إيجاباً بالبيئة التي نشأ فيها، وشخصيتنا نمت أخلاقه في بيئة صالحة طيبة فاضلة. دروس ومشايخ وإذا كان الوالد طالب علم أو مثقفاً أو مربياً، فالغالب أن يتأثر الأولاد بهذا المؤثر، وليس الكل كذلك، وعبدالله آل الشيخ -رحمه الله- رزقه الله بوالد من طلبة العلم الكبار، وشبّ ونشأ في عالم يسود فيه الدرس في المساجد، وكان والده الشيخ عمر آل الشيخ يذهب به إلى مدرسة المفتي محمد بن إبراهيم، ويستمعان إلى تقريرات الشيخ وشرحه على المتون العلمية وقراءة المطولات، وكذلك دروس الشيخ الفرضي النحوي إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ، لكن المشايخ الذين أفاد منهم وتعلم وصقلوا موهبته العلمية هم الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ، حيث درس عليه في العقيدة، مثل مختصرات الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-، ويحدثني المؤرخ عبدالرحمن بن سليمان الرويشد -رحمه الله-: «إن تقريرات الشيخ محمد على المتون واضحة جداً بعبارات موجزة ومركزة وفصيحة وبليغة» -انتهى كلامه-، وكذلك تلقى شخصيتنا العلم على يد الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-، وعلى يد الشيخ عبدالعزيز بن ناصر الرشيد، والشيخ عبدالعزيز الشثري، والجدير بالذكر أن مجلس الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ يعد منتدى علمياً تُطرح فيه بعض المسائل العلمية ويحضره طلبة العلم والعلماء، ويذكر مؤلفو النبذة التي كتبها أبناؤه عن والدهم الشيخ عبدالله بن عمر آل الشيخ أن الملك عبدالعزيز كان قد حضر هذا المجلس، نقلاً عن الشيخ حمد الفريان الذي كان زميلاً وصديقاً له في طلب العلم، وكان يحضر هذا المجلس هو وشخصيتنا، وكانت دروس الشيخ محمد بن عبداللطيف في منزله بحي المريقب بالرياض. عشق القراءة وعبدالله آل الشيخ -رحمه الله- يعد من التلاميذ النابهين في حلقة الشيخ محمد بن عبداللطيف، فالتلاميذ ليسوا على حال متساوية في الحفظ والفهم والذكاء والفطنة، والشيخ يعرف أو المعلم يميز تلاميذه ويدرك الفروق الفردية، وفي النهاية هي مواهب يمنحها الله لبعض عباده وليس للإنسان فيها اختيار، وهي كذلك أرزاق، وبعد هذه الدراسة في الحلقات انضم إلى كلية الشريعة وتلقى تعليمه فيها، والذين درسوا في الحلقات في المساجد ونهلوا من علوم الشريعة والعقيدة واللغة العربية تصبح عندهم هذه العلوم المقررة في كلية الشريعة أغلبها سهل قد عرفوها وخبروها سوى أصول الفقه لأنه مادة جديدة، وبعض العلوم الأخرى مثل تقويم البلدان -الجغرافيا-، ومادة الإنشاء، والتاريخ، ومادة التفسير حيث قواعده ومدارسه وبعض المواد الأخرى الجديدة، وكان يدرس في كلية الشريعة كوكبة من العلماء من أهالي نجد وغيرهم، كعلماء مصر خصوصاً، واختيروا بعناية فائقة، ونهل آل الشيخ من علومهم وحصل على التحصيل العلمي القويم، لاسيما أنه كان عاشقاً للقراءة والمراجعة، فليس مقتصراً على المقررات في كلية الشريعة، بل يطالع ويتوسع في قراءة المصادر والمراجع الأخرى في الفقه والعقيدة والتفسير وأصول الفقه، ويقرأ كتب الأدب ودواوين الشعراء وكتب المسامرات الأدبية مثل عيون الأخبار لابن قتيبة والعقد الفريد لابن عبدربه، وهذا مما أثرى ملكته الأدبية وصياغته النثرية، وحتى بعد تخرجه من الكلية ولم تشغله الوظائف الحكومية عن حبه وتعلقه بالكتاب، وكان الكتاب أنيسه وجليسه. فَضَّل التعليم وتخرج عبدالله آل الشيخ -رحمه الله- من كلية الشريعة 1380هـ - 1381هـ، ورُشح للقضاء، وقد امتنع عن قبوله، وحاول بكل ما يقدر من الوساطات أن يعفى من القضاء، فهذه قصته مع القضاء يرويها هو بنفسه كما جاء في النبذة التي كتبها أبنائه، بعد تخرجه مباشرة رشحه الشيخ محمد بن إبراهيم، وعندما علم بذلك تكدر خاطره، وكأن الدنيا أغلقت في وجهه، فذهب إلى الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم، وكانت له صلة به، مبدياً عدم رغبته، فاعتذر الشيخ عبداللطيف قائلاً: لو الأمر في يدي لخلصتك منه، لكنه في الأخير القرار عند أخي الشيخ محمد، اذهب له لعل الله ينفع بالأسباب، فذهب إلى الشيخ محمد بن إبراهيم، وقد عرف سبب مجيئه له، فأبدى عدم احتفاء واستقبال -وهذه عادة الشيخ فيمن رشحهم للقضاء-، فكلّمه مبدياً اعتذاره وعدم رغبته واستطاعته في ذلك، فقال له: «ترشيحك صدر من المقام الكريم وليس مني، ولك مني العام القادم أني أنقلك في المحل الذي تريده»، فأصر على عدم رغبته، ولم يبدي الشيخ محمد جواباً لذلك، وامتنع عن اعفاءه، وقال الشيخ محمد: «مثلك مثل غيرك، لو طعناكم، ما بقي أحد لهذا الأمر العظيم ويعني بذلك القضاء»، فذهب عبدالله آل الشيخ، وقد أحس أنه لا مفر له من القضاء بعد كلام محمد بن إبراهيم، فذهب لابن عمه الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ -وزير المعارف-، وكان للتو عين وزيراً، وكان بينه وبين عبدالله آل الشيخ محبة عظيمة وصلة علمية وطيدة، فذهب له طالباً شفاعته في الأمر، فامتنع الشيخ حسن أول الأمر وقال له: «الشيخ محمد بن إبراهيم إذا أراد شيء مالك إلاّ تطيعه وغيرك جرب كثيراً»، حتى تأمل قليلاً ثم قال له: «اعطني مهلة أفكر، سأكتب كتاباً للشيخ محمد، لعل ذلك يكون سبباً في بعدك عن القضاء»، وكتب الشيخ حسن خطاباً للشيخ محمد وضمن اسم عبدالله آل الشيخ قائمة فيها عدد من الأسماء الخريجين من كلية الشريعة عام 1381هـ - 1382هـ وأن وزارة المعارف لهم حاجة ملحة فيهم، والملك سعود مهتم بالأمر، وكان فعلاً الملك سعود متابعاً لأمر المعارف خاصةً المدرسين، وكان عندهم احتياج في تلك الفترة، فلما جاء الخطاب للشيخ محمد لم يمانع ووافق -رحمه الله-، وتخلص عبدالله آل الشيخ من أمر ولاية القضاء، وانخرط في السلك التعليمي الذي كان محببا لديه ويرى أنه ميدانه- -انتهى من النبذة-. موافقة الميول وعُيِّن عبدالله آل الشيخ -رحمه الله- بوزارة المعارف معلماً، وكانت هذه الوظيفة توافق ميوله ونفسيته وحبه للتدريس، فالتدريس عطاء وتعليم وتربية، وشخصيتنا من خلال سيرته وأخلاقه يحب العطاء، وأجل عطاء هو التعليم والتدريس وقد بدأ تلميذاً منذ الصغر في المساجد، ثم في كلية الشريعة، والمعلم والمربي الناجح له صفات وسمات إيجابية يجب توفرها، وكانت هذه الصفات متأصلة في شخصيتنا ومتعمقة في شخصه، تعين شخصيتنا أستاذاً بمعهد الدراسات التكميلية بالرياض، الذي كان له دور كبير في تأسيسه، ثم أرسلت المملكة بعثة تعليمية إلى اليمن وكان هو رئيسها، حيث كُلف بهذه المهمة التي كانت رافداً مهماً في تجربته التعليمية والتربوية، واستمر في هذه البعثة عدة أعوام من تاريخ 29 / 6 / 1384هـ حتى 1387هـ، وعندما عاد إلى الوطن، انتدب مرة أخرى إلى اليمن لكن عبدالوهاب عبدالواسع -رحمه الله- وكيل وزارة المعارف وجّه بأن يبقى في الرياض، وتعين آل الشيخ بمعهد الدراسات التكميلية وكيلاً 1388هـ، وقد تلقى عنه طلاب المعهد دروساً في العلوم الشرعية والأدب والعلوم الإدارية، وكان معلماً حاذقاً لديه قدرة فائقة ومهارة في إيصال المعلومات إلى أذهان الطلاب في أي موضوع تعليمي، فكان يمتلك أسلوب سلس في التعليم، لذلك أحبوه الطلاب وكل من تعامل معه. إدارة حازمة وفي عام 1389هـ تقريباً، عيّنه وزير المعارف آنذاك حسن بن عبدالله آل الشيخ -رحمه الله- مديراً للمعهد، وقد وفقه الله ورزقه النجاح في إدارة هذه المؤسسة التعليمية التي خرجت الكثير من المعلمين من أبناء الوطن من جميع مناطق المملكة، وكانت إدارته حازمة وقوية مع الحكمة والعقلانية، وإذا وقعت أي مشكلة مع الطلاب عالجها بأسلوبه الحكيم، فهو قبل أن يكون مديراً هو معلم ومربيٍ، كان نصوحاً للطلاب غاية النصح وكذلك لزملائه المعلمين، يفتح لهم آفاق الطموح وعلو الهمة، والتطلع إلى مستقبل أفضل. يقول عنه مدير مكتبه بمعهد الدراسات التكميلية صالح الخريجي: «لا أكاد أدخل على عبدالله آل الشيخ في مكتبه إلاّ أجد الكتاب في يده، فقد كان حريصاً على الكتاب والثقافة، ومتتبع للجديد من الكتب والمجلات في مجال العربية وعموم الثقافة» (انتهى كلامه). وكان يتأبط الكتب حينما يذهب إلى زيارة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ -وزير المعارف الأسبق-؛ لأن مجلسه كان عامراً بالحضور من العلماء والأدباء والوجهاء وتُطرح فيه شتى أنواع الموضوعات الثقافية والفكرية، فكان يعرض الجديد من الإصدارات في هذا المجلس الحافل لتعلقه بالكتاب. ويقول ابنه الدكتور عبدالمحسن آل الشيخ: كان له -رحمه الله- مكتبة نفيسة فيها من نوادر العناوين والطبعات النادرة، وكتب أئمة الدعوة وكتب الأدب وعلوم العربية، وعليها تعليقات نفيسة، وقد أهدى بعضها قبل وفاته لدار الكتب الوطنية التابعة لوزارة المعارف آنذاك. إشادة اليونسكو وحينما جاءت البعثة التعليمية التابعة لليونسكو -منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة- 1390هـ / 1970م، كان من ضمن برنامجها زيارة معهد الدراسات التكميلية، والتقت بعثة اليونسكو بمدير المعهد عبدالله آل الشيخ -رحمه الله-، وكان لقاءً مثمراً، وكتبت تقريراً بذلك ملخصه الإشادة بمستوى هذا المعهد من حيث التعليم، وأضافت: إذا كان التعليم في المعاهد مثل معهد الدراسات التكميلية ومثل هذا المدير المميز، فلا خوف على التعليم. يُذكر أنه عرض على شخصيتنا إدارة معهد العاصمة النموذجي حينما أحيل على التقاعد مديره المربي والمُعلّم عثمان الصالح -رحمه الله- وامتنع عن هذا الترشيح، قائلاً: طلاب المعهد اعتادوا على أسلوب الشيخ عثمان، وهو كالأب لهم ومن سيأتي بعده، لن يكون مثله، ولن يقاربه. وعبدالله آل الشيخ أديب، وله اهتمام بالغ الأهمية في النحو والصرف، فكان يلزم طلاب معهد الدراسات التكميلية بمواد إضافية في النحو والعربية، حرصاً منه على هؤلاء الطلاب أن يكون مستواهم قوياً في جانب اللغة العربية، فاللغة العربية تُعد بمثابة الهوية لكل عربي مسلم. وقال الدكتور محمد بن إبراهيم الرومي -الأستاذ في كلية المعلمين-: لمّا كنت في معهد المعلمين اطلعت على كتابات وخطابات عبدالله بن عمر آل الشيخ -رحمه الله- بشأن قضية كانت مطروحة، وهي تخفيض ساعات مواد اللغة العربية، وكان يدافع عن هذه القضية، وعن وجوب عدم تنحية اللغة العربية حيث أنها هي الهوية الأصيلة للمجتمع وأنها ركيزة أساسية للهوية والثقافة وأن الحفاظ على اللغة العربية والفصحى واجب ولا بد منه. يقبل النقد وكان عبدالله آل الشيخ -رحمه الله- يقبل النقد والملاحظات، يقول الشيخ عثمان الصالح -رحمه الله-: مرة كتبت بعض الملاحظات على مجلة معهد الدراسات التكميلية التي تصدر باستمرار وأرسلتها إلى عبدالله بن عمر آل الشيخ -مدير المعهد-، وبعد فترة أخذ بالملاحظات وعلّقها على واجهة المجلة، فأكبر الشيخ عثمان ذلك إجلالاً وتقديراً لأخذه للملاحظات المتكررة -انتهى كلامه-. وكان آل الشيخ -رحمه الله- نظامياً في إدارته للمعهد، ونقصد بذلك أنه حريص تمام الحرص على أن يكون المعهد يسير وفق ما حددته له وزارة المعارف؛ لأن التعليم لابد وأن يكون على نظام وليس فوضى، وأن تكون الأمور صارمة، فالتساهل في إدارة الطلاب والتلاميذ يؤدي إلى التسيب وعدم الجدية في تلقي التعليم والعلم، لذلك حققت إدارة شخصيتنا النجاحات الكثيرة، بدليل تقرير منظمة اليونسكو وهي جهة محايدة وغير مجاملة. وأخيراً توفي عبدالله آل الشيخ بتاريخ 04 / 12 / 1394هـ، وقد مضى على وفاته 53 عاماً، وكان في عمر الـ45 حين رحيله، وقد صلي عليه في مدينة الرياض بجامع الإمام تركي، وقد صلى عليه الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ، وكان الجمع كثيراً، خاصةً من محبيه وطلاب معهد الدراسات التكميلية، وقبل وفاته صدر أمر الملك فيصل -رحمه الله- بعلاجه في المملكة المتحدة بمدينة لندن، حيث توفى قبل ذهابه إلى بريطانيا، وقد عانى من المرض معاناة شديدة، لكنه كان صبوراً ومحتسباً، رحمه الله وغفر له. أشكر د. عبدالمحسن بن عبدالله آل الشيخ ومحمد بن عبدالله آل الشيخ -ابني شخصيتنا-، واللذين كتبا هذه النبذة عن والدهما، ومنها استفدت في كتابة هذه السيرة الموجزة، فلهما مني جزيل الشكر. عبدالله بن عمر آل الشيخ -رحمه الله- كان معلماً حاذقاً لديه قدرة ومهارة في إيصال المعلومات حسن بن عبدالله آل الشيخ عثمان الصالح كلمة آل الشيخ في مجلة معهد الدراسات التكميلية خطاب موقع بخط آل الشيخ إعداد- صلاح الزامل