طهران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن.. وترامب يفضل الصمت
أعلنت إيران، أمس الاثنين، أنها قررت وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان التي اعتبرتها «انتهاكاً لوقف إطلاق النار مع واشنطن»، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه لم «يتبلغ بتعليق المحادثات»، وأكد استمرار الحصار على مضيق هرمز، واعتبر أن «التزام الصمت لبعض الوقت سيكون أمراً جيداً، وقد تكون هذه الفترة طويلة أيضاً»، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأمريكي أنظمة رادار وتحكّم بالطائرات المسيّرة في غوروك ومدينة قشم في جنوب إيران.وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية، مساء أمس، أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بعد أن أمرت إسرائيل قواتها بمواصلة التوغل في أراضي لبنان وهددت بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، مما يعقد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة شهور. وقالت «تسنيم» إن المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين أكدوا «ضرورة الوقف الفوري للعمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة ولبنان، وضرورة الانسحاب الكامل لإسرائيل من المناطق التي تحتلها في لبنان». وأضافوا أنه «لن تكون هناك أي محادثات ما لم تتم تلبية مطالب إيران في هذا الشأن».وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الاثنين، إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يشمل بشكل قاطع جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، فيما هدّد الحرس الثوري بما أسماه «فتح جبهات جديدة» في حال واصلت إسرائيل «تجاوز الخطوط الحمر» في لبنان وقطاع غزة.وفي المقابل، نفى الرئيس دونالد ترامب تلقي إدارته أي إخطار رسمي من الجانب الإيراني بشأن تعليق تبادل الرسائل الدبلوماسية، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك الولايات المتحدة بالإجراءات العسكرية والأمنية المشددة في المنطقة.وفي مقابلة أجرتها معه شبكة «إن بي سي»، علق ترامب على التقارير التي أشارت إلى وقف طهران لمسار المفاوضات، قائلاً: «لم أتلقَّ أي تواصل من طهران بشأن تقارير تفيد بتعليقها للمحادثات».وأوضح ترامب أن هذا التطور لا يعني أن الولايات المتحدة ستستأنف عملياتها العسكرية على نطاق واسع. وقال: «هذا لا يعني أننا سنبدأ بإلقاء القنابل في كل مكان هناك. سنلتزم الصمت فحسب. سنبقي الحصار. الحصار قوي جداً». وأكد ترامب، الذي أصرّ على أنه لا يشعر بأي ضغط للتوصل إلى اتفاق سريعاً، أنه يملك نفوذاً على طهران.وقال: «أعتقد أنني أستطيع الانتظار مهما طال الأمر».وأعلنت الولايات المتحدة وإيران فجر أمس شن سلسلة هجمات متبادلة في ضربة جديدة لوقف إطلاق النار، في وقت تتعثر فيه المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب. أعلن الجيش الأمريكي أنه شنّ سلسلة ضربات وصفها بأنها «دفاعية» على جنوب إيران، وهي الثالثة في نحو أسبوع. واستهدفت هذه الضربات أنظمة رادار وتحكّم بالطائرات المسيّرة في غوروك ومدينة قشم في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).وقال الجيش الأمريكي إن هذه العمليات نُفّذت رداً على أعمال حربية إيرانية من بينها إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة كانت تعمل فوق المياه الدولية. (وكالات)