طلاب ثانوية غزة يستعدون لامتحان بلا مدارس.. وطرادات الاحتلال تصطاد صيادي بحر غزة
وسط معاناة النزوح والحصار في قطاع غزة، يستعد نحو 37 ألف طالب لخوض امتحانات الثانوية العامة، الأسبوع المقبل، بعد عام دراسي مروا خلاله بالعديد من الصعوبات التي تضمنت تدمير المدارس وشُح مستلزمات الدراسة، من أدوات وملازم، مع ارتفاع أسعار المتاح منها. سلّمت الفصائل الفلسطينية مخرجات اجتماعاتها مع الوسطاء في القاهرة، إلى ممثل مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، حسبما قال مصدر في حركة حماس وآخر مطلع على المفاوضات لـ«مدى مصر»، وأضاف مصدر الحركة أنها وافقت على تسليم سلاحها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تحت إشراف الوسطاء، لافتًا إلى رفض «حماس» تسليمه إلى قوة الاستقرار الدولية، المزمع تشكيلها ونشرها في القطاع. يتجه صيادو غزة يوميًا إلى البحر بحثًا عن رزق شحيح، رغم المخاطر المتزايدة جراء الاستهداف المتكرر من الزوارق الحربية الإسرائيلية، التي حوّلت الصيد إلى مهمة تهدد الحياة. وخلال الأسبوع الماضي، قُتل صياد وأُصيب آخر، فيما اعتُقل ستة صيادين وفُجّر قارب صيد، حسبما قال رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري، زكريا بكر، لـ«مدى مصر».  خطفت عصابة مسلحة متعاونة مع الاحتلال سبعة مسعفين تابعين للهلال الأحمر الفلسطيني، الثلاثاء الماضي، أُفرج عن خمسة منهم لاحقًا، بينما لا يزال مصير اثنين مجهولًا، في حين واصل الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته على القطاع، فقتل أربعة في قصف قرب مستشفى اليمن السعيد في جباليا، وطفلًا في دير البلح بعد إصابته بالرصاص، إضافة إلى مقتل فلسطينية في الزوايدة. الثانوية العامة في غزة.. امتحان بلا مدارس بعد عام من «اختبارات الحرب» وسط الظلام بسبب انقطاع الكهرباء، يجلس الطالب بشير صالحة داخل خيمة عائلته المنصوبة بجانب منزلهم المدمر في غرب مدينة غزة، لمراجعة دروس الثانوية العامة، اعتمادًا على ضوء كشاف هاتف محمول، استعدادًا لدخول امتحانات الثانوية العامة المقرر بدئها في 20 يونيو الجاري، وسط ظروف صعبة يعيشها آلاف الطلاب، في ظل الحرب وما نتج عنها من تدمير للمدارس والمؤسسات التعليمية، وإغلاق المعابر، والحصار.  في بداية العام الدراسي، تراجع اهتمام صالحة بمذاكرة الدروس، بعدما قضى الأسابيع الأولى من العام منشغلًا بتدبير الطعام وسط المجاعة التي اجتاحت القطاع، فضلًا عن توفير مواد الإيواء لعائلته النازحة بعد تدمير منزلها. «الخيمة اللي بتغلي غلي، بتضطر تقعد بعز الشوب (الحر الشديد) تدرس، بدينا السنة بظروف المجاعة والنزوح، وقعدنا شهرين بعد الحرب لما قدرنا نبدأ نلقط نفسنا، ونحاول ندرس» يقول صالحة لـ«مدى مصر». ومع غياب المدارس والكتب المدرسية طوال العام، اضطر الكثير من الطلاب، ومنهم صالحة، إلى الاعتماد على مبادرات فردية من معلمين أو اللجوء للدروس الخصوصية المرهقة ماديًا لدراسة المواد الأساسية، ليدفع الطالب وعائلته ثمن كل ساعة تعليمية من قوت يومهم في بيئة هشة ومستنزِفة. امتدت الأزمات أمام صالحة لتشكل عبئًا اقتصاديًا إضافيًا فرضته ظروف الحصار، بعدما بات الحصول على أدوات الدراسة أزمة كبيرة، حيث شحت الملازم التعليمية وارتفع سعرها عشرة أضعاف، كما تضاعف سعر القلم الجاف ليصل إلى ثلاثة شواكل، ارتفاعًا من نصف شيكل قبل الحرب. أما أنس كشكو، الطالب في ثانوية المعهد الأزهري، فقال إن العام الدراسي كان صعبًا جدًا في ظل الحرب والنزوح المستمر، مشيرًا إلى أن تدمير المدارس حرمه من عيش تجربة الثانوية العامة كما هو مفترض، مضيفًا لـ«مدى مصر»: «للعام الثالث هقدم على الامتحانات بدون ما نروح عالمدرسة». خلال عامه الدراسي اضطر كشكو إلى النزوح من شمال غزة إلى جنوبي القطاع، وهي الفترة التي وصفها بأنها «كانت صعبة جدًا، بسبب معاناة النزوح من مكان لآخر، وحياة الخيام، وأشغال تمنع من الدراسة، مثل معاناة البحث عن الماء، وما مررنا به من مجاعة تمنع الشخص من المذاكرة بسبب التعب والإرهاق». فضلًا عن «وجود أشكال أخرى من المعاناة مثل عدم توفر الأوراق والقرطاسية (الأدوات المدرسية)»، حسبما أضاف. «دخلت التوجيهي بدون تهيئة مثلما اعتدنا في المراحل الأولى من الثانوية، يعني إلنا ثلاث سنوات محرومين من تجربة دراسية حقيقية»، يوضح كشكو، مشيرًا إلى أن الدراسة خلال العام المنصرم كانت تعليمًا إلكترونيًا، لكنه لم يكن مثل التعليم الوجاهي، مما كان يضطرهم إلى الدروس الخصوصية وحضور دروس «أونلاين» إضافية للتعويض. التحق كشكو بمقاعد المعهد الأزهري في غزة، المؤسسة التعليمية الوحيدة في القطاع المحاصر التي تقدم الاختبارات وجاهيًا للطلاب، في الوقت الذي يتقدم فيه بقية الطلاب إلكترونيًا، تبعًا لقرار وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، فيما يضطر كشكو للذهاب من جنوبي القطاع إلى المعهد الأزهري شمالًا، عبر حافلات تسيرها لهم اللجنة المصرية في غزة. ووفقًا لكشكو، فإن «الدراسة في المعهد الأزهري أكثر صعوبة من الدراسة بنظام وزارة التربية والتعليم الفلسطينية»، إذ يدرس طلاب المعهد 14 مادة دراسية تشمل: الفيزياء، والرياضيات، والإنجليزي، والكيمياء، والأحياء، والنحو، والفقه، والبلاغة، والصرف، والأدب والنصوص، في حين يدرس طلاب التربية والتعليم الفلسطينية ستة مواد علمية فقط. وأعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، في 4 يونيو، عن تخصيص تطبيق «وايز سكول» (Wise School) لإجراء الامتحانات، إلى حين انتظار ما ستؤول إليه الظروف حول إمكانية عقد الامتحانات الأساسية وجاهيًا، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها الطلاب نتيجة تداعيات الحرب. مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة التعليم في غزة، أحمد النجار، قال لـ«مدى مصر» إن 37 ألفًا و500 طالب من المقرر أن يتقدموا لإجراء امتحانات الثانوية العامة، وهو عدد مطابق للمسجلين لإجراء الامتحان في السنوات السابقة.  وأوضح النجار أن الوزارة اضطرت لعقد الامتحانات إلكترونيًا بعد قصف غالبية مدارس القطاع، وتدمير وضياع الأثاث المدرسي، وكذلك عدم تمكنها من توفير اللوجستيات اللازمة لعقد امتحان الثانوية العامة بالصورة الاعتيادية. ولفت النجار إلى أن التطبيق الذي اعتمدته وزارة التربية والتعليم العالي يمكنه الاستمرار في العمل حال انقطاع الإنترنت، وبمجرد عودته يبدأ التطبيق في الاتصال به تلقائيًا، بحيث يُمْكِن للطلبة تسليم إجاباتهم إلكترونيًا بمجرد الانتهاء من الامتحان. ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها طلبة الثانوية العامة في غزة، لم تحدث تقليصات جوهرية على محتوى المناهج أو متطلبات امتحان التوجيهي، وذلك للحفاظ على معيارية الامتحان وضمان عدالته ومصداقيته، باعتباره شهادة رسمية ذات سمعة واعتماد واسع، وكذلك بهدف صون قيمته الأكاديمية، من خلال عدم المساس بالمحتوى العلمي المطلوب، بحسب النجار.  في المقابل، اتخذت سلسلة من الإجراءات الاستثنائية والتخفيفية على المستوى التنظيمي والتقني، وفق النجار، مثل نماذج الامتحان الإلكترونية، وإعادة الجدولة وعقد أكثر من دورة للامتحانات، وعقد الامتحانات بشكل إلكتروني. كان نحو 19 ألف طالب مدرسي قتلوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، بينما أصيب أكثر من 28 ألفًا، بحسب النجار، الذي أشار إلى مقتل أكثر من ألفٍ من المعلمين والعاملين في الوزارة، فيما دُمرت نحو 179 مدرسة حكومية بشكل كامل، وعشرات المدارس بشكل جزئي، فضلًا عن تدمير أكثر من 105 مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا». مصدران: حماس وافقت على تسليم السلاح إلى «اللجنة الوطنية».. ولكن مقاتلو «حماس» يقومون بتأمين منطقة قبل تسليم رهائن إسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة. - المصدر: المصدر: وكالة فرانس برس. سلّمت الفصائل الفلسطينية في غزة مُخرجات اجتماعاتها مع الوسطاء في القاهرة، إلى ممثل مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، حسبما قال مصدر في حركة حماس لـ«مدى مصر»، موضحًا أن الحركة وافقت على تسليم سلاحها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تحت إشراف الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، فيما رفضت تسليمه إلى قوة الاستقرار الدولية، المزمع تشكيلها ونشرها في القطاع. المصدر نفسه أشار إلى أن اجتماعات القاهرة شهدت التوافق على الخطوط العريضة للبنود المختلف عليها، دون مناقشة تفاصيلها، لافتًا إلى أن موافقة «حماس» على تسليم سلاحها لا تنفي وجود بعض الخلافات، حول نوع السلاح وتصنيفه، الأمر الذي لم يعرض بعد على مجلس السلام، والذي يهدد سير المفاوضات برمتها، وفق تعبيره. وتحاول إسرائيل إفشال المفاوضات المستمرة، وفق المصدر، الذي كشف عن مساعي الوسطاء لاحتواء الوضع، وعزمهم الاجتماع مع ملادينوف لمناقشة الرد الإسرائيلي على ما اتفقت عليه الفصائل، وإن أبلغوا الأخيرة أن إسرائيل لا تزال متعنتة في الموافقة على مخرجات مفاوضات القاهرة، لافتًا إلى أن هذا التعنت يقابله اشتراط «حماس» تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بكامل بنودها. مصدر ثانٍ مطلع على المفاوضات أكد لـ«مدى مصر» ما قاله مصدر «حماس» بشأن الموافقة على تسليم السلاح إضافة لتسليم الحكم في القطاع المنكوب، وقال إن التعنت الإسرائيلي في الموافقة على ما طرحته الفصائل الفلسطينية، أعاد تعقيد المفاوضات، خصوصًا في ظل إصرار الاحتلال على خروج الفصائل من المشهد السياسي، لوقف عملياته العسكرية داخل القطاع. وغابت حركة فتح عن المشاركة في اجتماعات القاهرة، الأسبوع الماضي، فيما أرجع متحدثها، عبد الفتاح دولة، هذا الغياب إلى عدم مشاركة الحركة في المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ بدايتها، موضحًا أن اجتماعات القاهرة الأخيرة «لا تندرج ضمن الحوار الوطني الشامل ولكنها تندرج ضمن الجهود المصرية والوساطة بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية، وبالتالي هي تتعامل مع الطرف الذي وقع الاتفاق والفصائل التي وافقت عليه فقط».  كان ممثلون عن الفصائل الفلسطينية اجتمعوا مع الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، في القاهرة، الأسبوع الماضي، لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، حسبما قالت مصادر لقناة «القاهرة الإخبارية»، موضحة أن المجتمعين بحثوا استكمال تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ووضع آليات واضحة وقابلة للتنفيذ. وبحسب القناة الحكومية شبه الرسمية، حضر الاجتماع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، وذلك بهدف دفع مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، وبحث سُبل تنفيذها، بما يضمن حقن دماء الأبرياء ووقف آلة الدمار الإسرائيلية. وبحسب الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، فإن الاجتماعات مع الوسطاء والفصائل هدفت إلى إيجاد مسارات لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، في حين عقد وفد الحركة لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء لاستكمال تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق، وبحث وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة وإيجاد آليات للدخول في المرحلة الثانية. «الداخل مفقود والخارج مولود».. طرادات الاحتلال تصطاد صيادي غزة يركب صيادو غزة البحر يوميًا بحثًا عن رزق شحيح، آملين في اصطياد كميات من الأسماك تساعدهم على توفير دخل محدود لأسرهم، إلا أن الصيد بات عملية محفوفة بالمخاطر في ظل استهداف الزوارق الحربية الإسرائيلية المتكرر لمراكب الصيادين. ومنذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين ونصف، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل وإصابة عشرات الصيادين، وحولت البحر من مصدر للرزق إلى مكان للموت. حوادث استهداف الصيادين في بحر غزة تواصلت خلال الأسبوع الماضي، إذ قُتل صياد وأُصيب آخر، الأحد الماضي، أثناء عملهما، فيما اعتقلت الزوارق الحربية الإسرائيلية ستة صيادين وفجّرت قارب صيد، بحسب ما قاله رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري في غزة، زكريا بكر، لـ«مدى مصر». وبحسب بكر، قُتل منذ اندلاع الحرب 230 صيادًا، بينهم 70 أثناء وجودهم في البحر لممارسة الصيد، فيما أُصيب 130 آخرون، بعضهم تعرض لإصابات بليغة أدت إلى بتر أطراف وإعاقات دائمة نتيجة استهداف مراكبهم بالقذائف، كما اعتقلت القوات الإسرائيلية نحو 120 صيادًا خلال الفترة نفسها. وباتت الزوارق الحربية الإسرائيلية، أو كما يطلق عليها الصيادون «الطرادات»، كابوسًا يواجهه صيادي غزة عند نزولهم للبحر، نتيجة استهدافهم بالقذائف والرصاص، ومحاصرتهم واعتقالهم في عرض البحر في أوقاتٍ كثير، وفقًا لبكر وصيادين تحدثوا لـ«مدى مصر». من جانبه وصف الصياد محمود العروق، بحر غزة بعد الحرب بـ«الداخل مفقود والخارج منه مولود»، نتيجة الاستهداف المتكرر للصيادين من قبل الاحتلال، موضحًا لـ«مدى مصر» أنه شاهد مجموعة من أصدقائه الصيادين يُقتلون في البحر بعدما قصف مركبهم من قبل طراد إسرائيلي، وذلك قبل أسابيع قليلة. ويواجه الصيادون أزمة في توفير قطع غيار معدات الصيد أو إصلاح التالف منها نتيجة منع الاحتلال دخولها، خاصة الشباك، بحسب العروق، الذي أكد أن الصيادين يستخدمون معدات تالفة ومتهالكة ومراكب بدائية تُبحر بالمجاديف. وبينما لا توجد جهة ترعى صيادين القطاع وعائلاتهم، يضطر الصيادون لركوب البحر وسط كل المخاطر، في محاولة لتوفير بعض احتياجات أسرهم وسط غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار نتيجة الحرب، وفقًا للعروق، الذي أوضح أن الصيادين يحاولون النجاة من خلال الصيد على الشاطئ وعدم الدخول في عمق البحر ولكن هذا الوضع لا يُسفر إلا عن صيد كميات محدودة من الأسماك. كانت حرفة الصيد توفر دخلًا يوميًا لنحو خمسة آلاف صياد في قطاع غزة قبل الحرب، كانوا يصطادون نحو 20 طنًا من الأسماك، بحسب رئيس نقابة العاملين في الصيد، الذي لفت إلى تدمير الاحتلال نحو 95% من ممتلكات الصيادين، منها 96 مركب صيد كبيرة، و800 مركب صغير يعمل بمحرك، و700 مركب بمجداف، فضلًا عن قصفه مخازن تحتوي على معدات ومستلزمات الصيد التي كانت موجودة في ميناء غزة. نجا الصياد رائد النجار، قبل نحو عام، من الموت، بعدما استهدف زورق حربي إسرائيلي قاربه الصغير الذي كان يستخدمه للصيد بالمجداف قبالة شاطئ غزة، والذي لا يشكل أي تهديد، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مضيفًا أن الاستهداف أسفر عن إصابة شقيقه بطلق ناري، بينما اضطر الاثنان إلى السباحة عائدين إلى الشاطئ بعد تدمير القارب. ويصعب على الصيادين إصلاح الأضرار التي تطال مراكبهم ومعداتهم، مع استحالة شراء مراكب جديدة في ظل ارتفاع الأسعار بشكل كبير، بحسب النجار، الذي طالب أن يُسمح للصيادين بالصيد حتى 2 ميل بحري فقط لتوفير بعض الأموال لسد احتياجات أسرهم اليومية، مؤكدًا أنه يدخل البحر للصيد دون أن يعلم هل سوف يعود إلى أسرته أم لا. مصير مجهول لمسعفين اختطفتهما عصابة متعاونة مع الاحتلال.. وحصيلة الإبادة تتجاوز 73 ألف قتيل واصل الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الماضي، عمليات القتل والقصف والتدمير في مختلف مناطق قطاع غزة، مُصعدًا من خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، فضلًا عن استخدامه للعصابات المسلحة في تنفيذ عمليات اعتقال، إذ نصبت المجموعات المسلحة، الثلاثاء الماضي، نقطة تفتيش بالقرب من وادي غزة وسط القطاع، واختطفت عددًا من الفلسطينيين، من بينهم سبعة مُسعفين تابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، حسبما أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيرًا إلى إطلاق سراح خمسة منهم في وقت لاحق، في حين «نُقل الاثنان المتبقيان إلى مكان مجهول، ولا يزال مصيرهما مجهولًا». وعبّر المكتب الأممّي عن قلقه من استخدام الاحتلال للعصابات في تنفيذ أنشطة «الاعتقال والعنف»، لافتًا إلى أن «إسرائيل، باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، ملزمة بضمان النظام العام والسلامة في غزة». بالتزامن مع عمليات العصابات التابعة للاحتلال على الأرض، كثّف الجيش الإسرائيلي قصفه على مختلف مناطق القطاع، إذ قتل، الأحد، ثمانية فلسطينيين، بينهم أربعة قتلوا في قصف مُسيّرة إسرائيلية وقع قرب مستشفى اليمن السعيد في جباليا شمالي قطاع غزة، حسبما أفاد موقع «فلسطين أونلاين». وفي دير البلح، قتل طفل وأصيب والده بنيران الاحتلال، احتجزتهما قوات الاحتلال وهما مصابان، ثم أفرجت عنهما لاحقًا على طريق صلاح الدين وسط القطاع، ليُنقلا إلى مستشفى شهداء الأقصى، حيث أُعلن عن مقتل الطفل متأثرًا بإصابته، وجاء ذلك بعد مقتل فلسطينية في قصف طائرة مُسيّرة إسرائيلية ببلدة الزوايدة وسط القطاع، وفقًا لـ«فلسطين أونلاين» وقتل 183 طفلًا منذ إعلان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، بحسب الأمم المتحدة، والتي أشارت إلى أن 48 منهم قتلوا في هجماتٍ كان ضحاياها من الأطفال فقط. بدورها، أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، وصول جثامين سبعة قتلى وستة مصابين إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفًا وثلاثة قتلى، و173 ألفًا و252 مصابًا، من بينهم 992 قتيلًا وثلاثة آلاف و144 مصابًا سقطوا منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. من جانبه، كشف المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم، أن الاحتلال الإسرائيلي سمح بدخول 52 ألفًا و740 شاحنة إلى قطاع غزة من أصل 147 ألف شاحنة جرى الاتفاق عليها، كما لم يسمح بسفر سوى 6 آلاف و845 مسافرًا من أصل 19 ألفًا و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر.  واعتبر الإعلامي الحكومي، أن الاحتلال يعتمد سياسة منهجية في استهداف وإبادة الشعب الفلسطيني، مطالبًا «الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق ووقف انتهاكاته المتواصلة».The post طلاب ثانوية غزة يستعدون لامتحان بلا مدارس.. وطرادات الاحتلال تصطاد صيادي بحر غزة first appeared on Mada Masr.