ADVERTISEMENT

طامي الشمراني.. يستنطق شعر الأخطل

AL RIYADH
May 24, 2026

ضمن أمسياتٍ لا تكتفي بقراءة الشعر، بل تُعيد مساءلته من جديد، أقام الشريك الأدبي بجمعية الشباب بالجوف، وضمن مبادرة هيئة الأدب والنشر والترجمة، محاضرةً ثقافية حملت عنوان: «جماليات التلقي في شعر الأخطل: من أفق التوقع إلى ملء الفجوات»، قدّمها الكاتب د. طامي الشمراني عضو هيئة التدريس بـجامعة الجوف، وسط حضورٍ من المهتمين بالشأن الثقافي والنقدي في منطقة الجوف. ولم تكن الأمسية قراءةً تقليدية في شعر الأخطل، بقدر ما كانت محاولةً للدخول إلى النص من جهة القارئ؛ ذلك القارئ الذي لا يقف عند حدود التلقي، بل يشارك في صناعة المعنى وإكماله. استهلّ الشمراني الأمسية بمدخلٍ نظري تناول فيه مفهوم التلقي بوصفه أحد أبرز مناهج النقد الحديثة، موضحًا أن النص الشعري لا يكتمل بمعناه إلا عبر القارئ الذي يشارك في إنتاج الدلالة وتأويلها، وأن الشاعر يبني نصه على أفقٍ من التوقعات التي يحملها المتلقي مسبقًا، ثم يعمل على مفاجأته أو توجيهه أو كسر ذلك الأفق عبر الصور والانزياحات الشعرية. ثم انتقل إلى الحديث عن الشاعر الأخطل وعلاقته بالدولة الأموية، بوصفه شاعرًا ارتبط بالسلطة والسياسة، واستطاع أن يصوغ خطابًا شعريًا يجمع بين الفخامة اللغوية والبعد التأثيري، مما جعل شعره مساحة خصبة لدراسة آليات التلقي وتفاعل القارئ مع النص. وفي قراءةٍ نقدية امتدت عبر عددٍ من المحاور، تناول الشمراني فكرة “أفق التوقع”، و”ملء الفجوات”، والصورة الشعرية، والبنية الإيقاعية، مبينًا كيف يتحول القارئ في شعر الأخطل إلى شريكٍ في استكمال المعنى. كما استعرض نماذج شعرية تكشف قدرة الأخطل على صناعة الدلالة عبر الإيحاء والتلميح والمفارقة، وهي الأدوات التي تمنح النص قابليةً دائمة للتجدد والحوار، مهما تعاقبت الأزمنة واختلفت القراءات. واختُتمت الأمسية بالتأكيد على أن قراءة الشعر العربي القديم بمناهج نقدية حديثة لا تعيد إحياء النصوص التراثية فحسب، بل تكشف أيضًا عن ثرائها التأويلي، وقدرتها المستمرة على ملامسة القارئ المعاصر وإشراكه في اكتشاف المعنى من جديد.

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
Latest News Politics Economy & Business Opinion International Sports Entertainment Society Local