«سي إن إن»: الإمارات تُصنّع أقماراً فضائية بذكاء اصطناعي في أبوظبي

دبي: أحمد البشيردخول قائمة أكبر 10 اقتصادات فضائية 2031 45 % حصة الدولة من حجم السوق أوسطياًمصنع في أبوظبي بقدرة إنتاج 50 قمراً في العامالتحول من مستورد للخدمات إلى مزود لها«الطائر».. 10 أقمار رصد متعددة الاستخداماتقالت شبكة «سي إن إن» إن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها في قطاع الفضاء العالمي، بعد سلسلة من الإنجازات التي شملت إرسال رائد فضاء إلى الفضاء والوصول إلى مدار المريخ عبر «مسبار الأمل»، مشيرة إلى أن شركة إماراتية تعمل حالياً على التصنيع التجاري واسع النطاق للأقمار الصناعية، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات الفضائية السيادية للدولة.وأوضحت الشبكة أن شركة أوربت ووركس، ومقرها أبوظبي، تطور أقماراً صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ستشكل كوكبة مكونة من عشرة أقمار لرصد الأرض تحمل اسم «الطائر»، يمكن استخدامها في مجالات متعددة تشمل جمع المعلومات الاستخباراتية العسكرية، ومراقبة البيئة، وإدارة البنية التحتية.وأضافت أن الشركة، وهي مشروع مشترك بين «مارلان سبيس» في أبوظبي وشركة لوفت أوربيتال الأمريكية، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، تخطط لإطلاق أول أقمارها الصناعية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.ميزة تنافسيةنقلت الشبكة عن الدكتور حمد الله محيب، الرئيس التنفيذي بالإنابة لأوربت ووركس والرئيس التنفيذي لـ «مارلان سبيس»، قوله إن العالم يشهد اهتماماً متزايداً بامتلاك الدول أصولها الفضائية الخاصة، إلا أن كثيراً من الدول لا تستطيع تحمل تكاليف ذلك، وهو ما دفع الشركة إلى تطوير نموذج «الكوكبة الفضائية كخدمة»، الذي يتيح للحكومات والشركات والباحثين استئجار قدرات الأقمار الصناعية بدلاً من امتلاكها.وأشارت «سي إن إن» إلى أن الأقمار الجديدة، ستعتمد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات في الفضاء، بدلاً من إرسال كميات ضخمة من البيانات الخام إلى الأرض، ما يسمح بتوفير المعلومات للمستخدمين بشكل شبه فوري، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية في سوق يشهد تسارعاً في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الأقمار الصناعية.ولفتت الشبكة إلى أن مصنع الشركة في أبوظبي، الذي تبلغ مساحته نحو 50 ألف قدم مربعة، يمتلك القدرة على تصنيع 50 قمراً صناعياً سنوياً، يصل وزن الواحد منها إلى 500 كيلوغرام، مضيفة أن الشركة تجري محادثات مع عملاء يرغبون في الاستفادة من قدراتها التصنيعية.سوق الفضاءأكد التقرير أن الإمارات تمثل ما بين 40 و45% من سوق الفضاء في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، الذي تقدر قيمته بنحو 18 مليار دولار، وفقاً لتقرير صادر عن مجموعة بوسطن الاستشارية، بينما بلغت قيمة سوق الفضاء العالمية 224 مليار دولار في عام 2024.وأضافت الشبكة أن الإمارات تستهدف مضاعفة إيرادات اقتصاد الفضاء، والانضمام إلى قائمة أكبر عشر اقتصادات فضائية في العالم، بحلول عام 2031، ضمن جهودها لتنويع الاقتصاد في مرحلة ما بعد النفط.وأشارت إلى أن الدولة أنشأت خلال السنوات الماضية مؤسسات متخصصة بقطاع الفضاء، وأقرت أطرًا تنظيمية للأنشطة الفضائية التجارية، إلى جانب إطلاق الصندوق الوطني للفضاء بقيمة 3 مليارات درهم، لدعم التعاون بين الشركات الإماراتية والدولية وبناء القدرات الوطنية.ونقلت «سي إن إن» عن فيصل حمادي، المدير الإداري والشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية في دبي، قوله إن الإمارات انتقلت من مرحلة شراء الأقمار الصناعية والخبرات من الخارج إلى بناء منظومة فضائية يقودها القطاع الخاص، مدعومة بانخفاض تكاليف الإطلاق والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يفتح آفاقاً تجارية جديدة، تشمل مراقبة منشآت النفط والغاز، والاستجابة للكوارث، ورصد التغير المناخي.وأضاف التقرير أن أكاديمية أبوظبي البحرية ستستخدم البيانات المستمدة من أقمار «أوربت ووركس» لإدارة الموانئ، ومراقبة حركة السفن في الوقت الفعلي، فيما سيستفيد صندوق أبوظبي للتنمية من الكوكبة الفضائية لمتابعة مشروعاته في الدول النامية عن بُعد. كما وقعت وكالة الفضاء الفرنسية اتفاقاً للاستفادة من خدمات الشركة، في خطوة وصفها مسؤولو «أوربت ووركس» بأنها تعكس تحول الإمارات من مستورد للخدمات الفضائية إلى مزود لها.واختتمت «سي إن إن» بالإشارة إلى أن الشركة تدرس حالياً تمويلاً لخطة توسع تصل قيمتها إلى مليار دولار، تستهدف إضافة 40 قمراً صناعياً جديداً إلى مدار الأرض خلال السنوات المقبلة.