هيثم الحاج علي: مؤشرات واضحة للتحسن الربع المقبلشريف الفرم: سياحة الأعمال والمؤتمرات تقود التعافيوائل الباهي: إشغالات فندقية أعلى وباقات جذب مرتقبةتوقع عاملون في قطاع السياحة والسفر في دولة الإمارات تسارع وتيرة التعافي والنمو خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بتحسن الأوضاع الإقليمية، وعودة الثقة إلى حركة السفر، مؤكدين أن الدولة تمتلك مقومات قوية تجعلها من أسرع الوجهات تعافياً من المتغيرات الجيوسياسية بفضل بنيتها التحتية المتطورة وتكامل قطاعات الطيران والسياحة والضيافة.وأشاروا في تصريحات لـ«الخليج»، إلى أن عودة المسافرين الذين أرجأوا رحلاتهم خلال الأشهر الماضية، إلى جانب الانتعاش المتوقع في سياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض، ودخول زخم الصيف، ستدعم ارتفاع الطلب على السفر والإقامات الفندقية في الدولة، متوقعين أن تشهد السوق منافسة أكبر بين الناقلات والفنادق عبر طرح عروض وباقات ترويجية لاستقطاب الزوار وتعزيز معدلات الإشغال.قفزة في الاستفساراتقال هيثم الحاج علي، رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي لينك، إن بيانات منصتي GTE وGTEConnects أظهرتا ارتفاع متوسط الاستفسارات اليومية من نحو 5 ملايين استفسار قبل الاتفاق إلى أكثر من 5.85 مليون استفسار بعده مباشرة، بزيادة تجاوزت 17%، مشيراً إلى أن ارتفاع الاستفسارات يعد مؤشراً مبكراً على زيادة الحجوزات خلال الأسابيع اللاحقة.**media[7954465]**وتوقع تحسناً تدريجياً في الحركة السياحية خلال الربع المقبل مع استمرار هدوء الأوضاع، مع إمكانية تسارع النمو بداية موسم الخريف واقتراب الفعاليات والمعارض الدولية، وأضاف أن شركات السياحة تستعد للاستفادة من تحسن الأوضاع عبر تطوير برامج أكثر مرونة وإطلاق عروض وباقات جديدة بالتعاون مع شركات الطيران والفنادق، فور التأكد من استدامة الاستقرار الإقليمي. وأكد أن مؤشرات التعافي للناقلات التي سبقت الهدوء الحالي توحي الى الاستعداد والجاهزية وتظهر حجم الانتعاش المرتقب لقطاع السفر في دولة الامارات.وفي ما يتعلق بالأسعار، رجح أن تشهد تذاكر الطيران من الإمارات مزيداً من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مع تراجع تدريجي لعلاوات المخاطر التي فرضتها التوترات السابقة، دون توقع انخفاضات حادة.مرونة واستقرارمن جانبه، قال شريف الفرم، مدير وكالة شريف هاوس للسفر والسياحة، إن القطاع أثبت مرونة كبيرة وقدرة سريعة على التعافي من التحديات، مستفيداً من البنية التحتية المتطورة والدعم الحكومي المستمر، مؤكّداً أن الدولة نجحت مراراً في استعادة زخمها السياحي خلال فترات قصيرة.وأضاف أن القطاع حافظ على استقراره خلال الأزمة، مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية، في حين استمرت المطارات وشركات الطيران في العمل بصورة شبه طبيعية، ما يعزز قدرة الإمارات على التعافي بوتيرة أسرع من غيرها. مرجّحاً زيادة المنافسة بين الناقلات والفنادق عبر طرح عروض وباقات جاذبة، إلى جانب نمو سياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض مع عودة الشركات والمستثمرين إلى تنفيذ خططهم المؤجلة مع استقرار الأوضاع، ما سيدعم حركة السفر.**media[7954464]**وتوقع الفرم عودة الناقلات العالمية إلى عملياتها في المنطقة خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن نسبة منها بدأت فعلياً باستئناف رحلاتها، وأن الناقلات الوطنية حافظت على ثقة المسافرين خلال الأزمة وبعدها، ما يسرّع عودتها إلى مستويات التشغيل الطبيعية، مؤكّداً أنها أطلقت عدة مبادرات، من بينها برامج تأمين وتغطية إضافية، ما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كوجهة آمنة للسياحة والأعمال.وأشار إلى أن الإمارات تتمتع بمكانة راسخة كمركز عالمي للطيران يربط بين الشرق والغرب، ما يجعلها من أكثر الأسواق قدرة على استعادة النمو بمجرد عودة الاستقرار إلى حركة النقل الجوي. موضحاً أن إعادة فتح المزيد من المسارات الجوية واستخدام الممرات الأقصر ستسهم في خفض أوقات الرحلات وتقليل التكاليف على شركات الطيران، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على حركة السفر خلال الفترة المقبلة.إشغالات فندقية أعلىفي السياق ذاته، أكد وائل الباهي، مدير عام فندق كوبثورن دبي، أن الفنادق في الدولة تمتلك خبرة واسعة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مدعومة بمرونة السوق وقوة البنية التحتية السياحية، ما مكّنها من الحفاظ على مستويات تشغيل مستقرة خلال الفترة الماضية، مستفيدة من تنوع الأسواق المصدرة للزوار وقوة الطلب المحلي.**media[7954466]**وأوضح أن أي تحسن في ثقة المسافرين ينعكس بشكل مباشر وسريع على حركة الحجوزات، خصوصاً من الأسواق الرئيسية، متوقعاً أن يشهد القطاع تحسناً مع عودة المسافرين الذين أرجأوا رحلاتهم خلال الأشهر الماضية، إلى جانب انتعاش سياحة الأعمال والمؤتمرات.وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد منافسة أكبر بين الفنادق عبر إطلاق عروض وباقات ترويجية تستهدف زيادة الإشغال، لافتاً إلى أن التكامل بين قطاعات الطيران والسياحة والضيافة يمنح الإمارات ميزة تنافسية تعزز سرعة التعافي مقارنة بالأسواق الأخرى. وتوقع ارتفاعاً تدريجياً في معدلات الإشغال مع استعادة الفعاليات الاقتصادية والمعارض الدولية زخمها، مؤكداً أن الفنادق تنظر إلى الفترة المقبلة كفرصة لتعزيز الأداء واستقطاب شرائح جديدة من الزوار.