هل القوى والتيارات المقاومة متناحرة؟ لقد أوضحت سابقاً أن الإطار الأساسي الذي يحكم التفاهم أو التباين بين مختلف القوى السياسية يتمثل في مبدأ "لا للشاه ولا للملالي". فكل القوى التي تناضل، ضمن هذا السياق التاريخي، ضد أي شكل من أشكال الديكتاتورية، وتدعو الى إقامة نظام جمهوري في إيران المسقبل، تعد جزءاً من معسكر واحد، وإن لم تكن مرتبطة في ما بينها تنظيمياً أو هيكلياً. بعبارة أخرى، قد يختلف هؤلاء من حيث البنية التنظيمية أو الأساليب العملية، لكنهم يلتقون ميدانياً في خندق النضال نفسه، الأمر الذي يجعلهم حلفاء فعليين على أرض الواقع. لهذا السبب فإن التظاهرات والتجمعات التي تنظمها منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية و"المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" في خارج البلاد تشهد حضوراً فاعلاً لهذه القوى والتنظيمات، حيث تشارك باعلامها وشعاراتها الخاصة كما يشارك ممثلوها وقادتها في إلقاء الكلمات والخطب خلال تلك الفعاليات، كما هو الحال في الفعالية الجماهيرية الكبرى المقرر تنظيمها في باريس يوم 20 حزيران 2026، والتي يُتوقّع أن يشارك فيها أكثر من مئة ألف من أبناء الجاليات الإيرانية المقيمين في مختلف الدول الأوروبية، حيث جميع التيارات والقوى الإيرانية القومية والسياسية والدينية ستُسجّل حضوراً واسعاً وفاعلاً.