زلزال مدمر يهز فنزويلا.. مئات القتلى والجرحى وإعلان الطوارئ

أعربت دولة الإمارات عن تضامنها مع جمهورية فنزويلا البوليفارية إثر الزلزالين اللذين ضربا البلاد، وأسفرا عن وفاة وإصابة عدد كبير من الأشخاص، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة.وعبّرت وزارة الخارجية، في بيان لها، عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي وذوي الضحايا، وإلى جمهورية فنزويلا البوليفارية وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين.وكانت فنزويلا قد أعلنت حالة الطوارئ في البلاد عقب زلزالين قويين ضربا البلاد، أسفرا عن مقتل 188 شخصاً على الأقل وإصابة نحو ألف آخرين، وسط دمار واسع طال العاصمة كراكاس ومناطق مجاورة، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من قرن.وقالت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز: إن الزلزالين تسببا في «أضرار جسيمة وواسعة النطاق»، موضحة أن السلطات اضطرت إلى إعلان حالة الطوارئ لتنسيق عمليات الإنقاذ والإغاثة، خصوصاً في العاصمة وضواحيها، التي كانت الأكثر تضرراً من الهزات الأرضية.**media[7971019]**وبحسب معهد المسح الجيولوجي الأمريكي، وقع الزلزال الأول بقوة 7,2 درجة على عمق نحو 21,9 كيلومتر وعلى مسافة تقارب 200 كيلومتر من كراكاس، تبعه بعد 39 ثانية زلزال ثانٍ أقوى بلغت قوته 7,5 درجة، أعقبه نحو 20 هزة ارتدادية متتالية، في ما وصفه الخبراء ب«الحدث المزدوج» النادر الذي يضاعف حجم الدمار.وشهد حي ألتاميرا في العاصمة دماراً واسعاً، حيث دُمّر مبنى سكني من 22 طابقاً بالكامل، بينما انهارت عشرات المباني أو تعرضت لأضرار جسيمة في مناطق أخرى، خصوصاً في لا غوايرا، التي تحولت إلى واحدة من أكثر المناطق تضرراً، وسط انقطاع واسع للتيار الكهربائي وصعوبات كبيرة في وصول فرق الإنقاذ.ووثقت مشاهد ميدانية عمليات بحث مكثفة عن ناجين تحت الأنقاض، حيث جرى انتشال مصابين على نقالات وسط الظلام، فيما ناشد متطوعون توفير مصابيح ومعدات إنقاذ عاجلة، في وقت تعاني فيه فرق الإسعاف من محدودية الإمكانيات وانقطاع الخدمات الأساسية.وفي الأحياء السكنية مثل لوس بالوس غرانديس ولا كاستييانا، خرج السكان إلى الشوارع في حالة ذعر، ورفض كثيرون العودة إلى منازلهم خشية الهزات الارتدادية، بينما روى ناجون مشاهد انهيار الجدران وتصدع المباني وسقوط الأثاث من الطوابق العليا.وقالت إحدى الناجيات: إنها قفزت من شقتها بعد أن اهتز المبنى بالكامل، فيما وصف آخرون ما حدث بأنه «كالأمواج العنيفة التي هزت الأرض».**media[7971020]**وأعلنت السلطات إغلاق مطار مايكيتيا الدولي في كراكاس بعد تعرضه لأضرار جسيمة في البنية التحتية، إضافة إلى قطع إمدادات الغاز عن عدد من المباني كإجراء احترازي. وتم تسجيل انقطاعات واسعة في الكهرباء، بينما غطى الحطام والزجاج المحطم شوارع رئيسية في العاصمة، ما أعاق حركة الإغاثة والتنقل. وسارعت عدة دول إلى إعلان استعدادها لتقديم المساعدات، حيث أعلنت الولايات المتحدة إرسال فرق إنقاذ ودعم طبي عاجل، فيما عرضت دول أوروبية وآسيوية وأمريكية لاتينية وغيرها، من بينها فرنسا وألمانيا وإسبانيا والهند والصين وإيران، تقديم مساعدات طارئة ومعدات إنقاذ. (وكالات)**media[7971021]**