قالت رويترز إن إطلاق دبي لعقد فوري لتداول الذهب يرسخ مكانة دبي كمركز تجاري عالمي يربط تدفقات الذهب بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.ونقلت الوكالة عن أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، قوله بأن بورصة دبي للذهب والسلع تطلق العقد الفوري للذهب، بهدف تلبية الطلب على الملاذ الآمن، وتسريع البنية التحتية للتداول، لتعزيز السيولة في سوق الذهب بالإمارة.وأوضحت بورصة دبي للذهب والسلع، التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، أن دورات التسوية الأقصر تعكس تحولات أوسع في السوق نحو السرعة والكفاءة.تم تطوير عقد الذهب الفوري T+0 لتجار السبائك، ومصافي التكرير، والوسطاء، وأعضاء المقاصة، والمشاركين المؤسسيين في السوق، مما يوفر استقرارا أفضل في الأسعار وتسليما فعليا عبر خزائن معتمدة.وقال بن سليم، في مقابلة: «قبل أكثر من عشر سنوات، كانت عقود T+1 وT+2 ذات أهمية بالغة، أما الآن، فيتحدث سوق الصرف بأكمله عن تسويات أسرع وتقنيات أفضل».ويأتي إطلاق هذا العقد مع ارتفاع أحجام تداول الذهب عالمياً، حيث يسعى المستثمرون إلى اللجوء إلى المعدن بحثاً عن الملاذ الآمن.وعلى الرغم من تراجع الأسعار عن مستوياتها القياسية، إلا أن اتساع العجز المالي واستمرار عمليات شراء البنوك المركزية يدعمان جاذبية الذهب للاستثمار على المدى الطويل.وأضاف بن سليم: «لاحظنا خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الأولى من الحرب، ارتفاعا في أحجام عقود الذهب».طموحات مركز الذهبتشهد الأسواق المالية العالمية تحولاً نحو دورات تسوية أقصر، حيث تعمل البورصات وغرف المقاصة على تحديث أنظمتها واعتماد تقنيات جديدة للحد من مخاطر الطرف المقابل وتسريع تحرير رأس المال.من شأن عقد T+0 أن يتيح للمصافي والتجار وتجار المجوهرات التحوط وتسوية مراكزهم فوراً، وهو خيار لا يزال محدوداً في أسواق مشتقات الذهب العالمية.وقال بن سليم: «سيخدم هذا العقد سوق الذهب، ويمنح التجار بديلاً أفضل مما هو متاح حالياً».لطالما رسخت دبي مكانتها كمركز تجاري عالمي يربط تدفقات الذهب بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، مدعومة ببنيتها التحتية اللوجستية، ونظامها الضريبي التنافسي، وقربها من أسواق استهلاكية رئيسية كالهند.يُعد عقد الذهب جزءاً من مجموعة أوسع من المنتجات التي تدرسها البورصة، بما في ذلك أزواج عملات جديدة وأصول رقمية.وقال بن سليم: «نحن ندرس مشتقات العملات الرقمية، ولكن ليس على المدى القريب. قد يكون ذلك على المدى المتوسط أو الطويل. ومن المرجح أن يكون زوج اليوان والدولار أحدث عملة نعتزم إدراجها».وأضاف أن منتجات العملات التاريخية المدرجة في البورصة كانت مرتبطة عادةً بكبار منتجي السلع أو مراكز التداول.