كلَّ أسبوع، نقرأ أفكاراً وتأملات تستقرئ جمال الإبداع في سطور قليلة، لا لنقرأ فحسب، بل لنتنفس المعنى، ونرتشف من نُضج العقول، ما يُنبت في أرواحنا بذور الوعي والجمال. شذرات أدبية، رحلة في بساتين الفكر، ننتقل فيها من ظلّ شاعرٍ إلى ضوء فيلسوف، ومن دهشة روائيّ إلى حكمة مؤرخ، نستنطق الصفحات، ونصغي إلى همس الكلمات، لنكشف ما تُخفيه شذرات الأدب من كنوز المعنى، وسحر الحرف الذي يُخاطب العقل مع القلب، ويُضيء الطريق، ويترك فينا أثراً لا يُمحى. دلالات الأمثال.. الأمثال تمثل خلاصة مكثفة لتجارب الشعوب، ونتاج حكمتها، حيث تهدف إلى تهذيب السلوك، واختزال المواقف، ونقل الحكمة عبر الزمن.. وتعبر معانيها عن جوانب اجتماعية وثقافية ولغوية تعكس الهوية بوضوح.. وفي هذا الاتجاه يقول د. محمد الهاجري: «عندما كان الإنسان العربي يعيش في مجاهيل الصحراء، لم يكن يملك حينها من وسيلة للاتصال مع الآخرين سوى الكلام، ومن خلال الكلام والمشافهة تشكلت الحضارة العربية على مر العصور والأزمان. وكانت الأمثال من أهم الأشكال التعبيرية الشفهية التي اعتمدها العرب بعد طول تجارب وممارسة. إنّ الأمثال رغم إيجازها وقصر عباراتها -وهذا من أهم أسباب بقائها واستمرارها- إلا أنها تكتنز كثيراً من حضارات وثقافات الشعوب، فهي تعكس في داخلها الأساطير والمعتقدات والعادات والتقاليد والطقوس والحكايات والرموز، وهي بذلك تمثل الحضارة الإنسانية بكل أبعادها. إن التراكمات الثقافية، والممارسات الحياتية العملية على مر السنين، مثلت رافدًا مهمًا من روافد تشكّل الأمثال، ومنحت الأمثال عمقًا شعبيًّا للغوص في زوايا الحياة الشعبية المختلفة، وارتباطًا عميقًا بالموروث البشري والثقافة الإنسانية. وقد حظيت الأمثال الشعبية العربية باهتمام غير قليل، من العلماء والدارسين، كونها تسهم في تكوين الرؤية الإنسانية عن الحياة والكون والإنسان، وامتدادًا عن الموروث الإنساني القديم، ومساهمة في تشكيل الموروث الشعبي للأمم والمجتمعات، مروراً بتموجات الحياة المختلفة». المصمم.. المستشار الإعلامي محمد إبراهيم الماضي، المعروف بكفاءته وبراعته في عالم الإعلام، وصاحب تاريخ مشرق في خدمة الإعلام، يُسلط الضوء على أهمية دور العاملين في مجال التصميم بمختلف تخصصاته، معبّراً لنا عن رؤيته وتأثيرهم الكبير في هذا المجال بقوله: «نعيش عصراً سريعاً في إيقاعه وأحداثه متلاحقاً بتطورات ومتغيرات مذهلة ومتسارعة على كافة الأصعدة والأنشطة، نتيجة لعوامل مختلفة آخرها وأخطرها ثورة الاتصالات الحديثة التي جعلت من العالم قرية صغيرة جداً. هذا العصر أفرز لنا العديد من المهن الجديدة، والتي سرعان ما أصبحت مهناً رائجة ولا يستغنى عنها في جميع المجالات، من هذه المهن المصمم.. لم يعد كافياً أن تكون السلعة أو المنتج المعروض للبيع يحقق الفائدة فقط وإنما تجاوز هذا المفهوم ليصبح الشكل الجمالي لهذه السلعة ذو أهمية بالغة لنجاح السلعة فأنا وأنت حينما نشتري سيارة مثلاً لا يكفينا فقط أن تكون قوية واقتصادية، إنما أن يكون شكلها جميلاً ومناسباً.. وهذه القاعدة تسري على بقية مناحي الحياة الأخرى.. الكتب، المجلات، البناء، الأثاث، الصناعة.. إلى آخره. لذلك برزت أهمية هذه المهنة في إحداث التأثير اللازم لترويج المصنوعات والخدمات الاجتماعية، حيث نرى المصمم والمخطط والمخترع يلعبون بالألوان والأشكال، وبالأحجام من أصغر الأشياء إلى أكبرها». ألبوم الذكريات.. الحياة محطات، يمر في طريقك ملامح بعض البشر، تمنحك الصدفة لقاءهم وأحاديثهم، وصداقتهم، ثم يغادرون... بتذكرة العبور، لرحلة الغياب ولا يبقي من آثارهم غير ألبوم الذكريات المترف بآلاف الصور، والمواقف والكلمات فهل؟؟ نلتقي بتلك الملامح؟؟، ونصافح تلك الأيادي؟؟ أم أن وداعهم، ورحيلهم، كان أبدياً. العنود سعيد