«دويتشه فيله»: الإمارات تواصل تعزيز طموحاتها في الذكاء الاصطناعي

قال موقع «دويتشه فيله» الألماني في تقرير حديث إن طموحات أبوظبي في تحويل دولة الإمارات إلى مركز عالمي للبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي ضمن «استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031» لا تزال تمضي قدماً، مدعومة بمرونة اقتصادية واستراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة كقوة رقمية رائدة.وأشار التقرير إلى أن الإمارات، منذ تعيين عمر سلطان العلماء أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم في عام 2017، حققت تقدماً كبيراً في تنفيذ رؤيتها الرقمية، حيث أصبحت أبوظبي في مسار متقدم لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، مدعومة بمؤسسات تعليمية واستثمارية متخصصة.ونقل الموقع عن محمد سليمان، الباحث البارز في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، قوله: «إن المخاطر السياسية تغيّرت، لكن الأساسيات لم تتغير. والإمارات لا تزال تقع عند نقطة التقاء تدفقات رأس المال بين الشرق والغرب، إذ تمتلك الطاقة والأراضي والإرادة السياسية لبناء قدرات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع».كما أشار التقرير إلى أن الإمارات أثبتت في فترات سابقة قدرتها على التكيّف مع الأزمات، بدءاً من الأزمة المالية العالمية وصولاً إلى جائحة «كوفيد-19»، حيث تمكنت من إعادة ابتكار نموذجها الاقتصادي وتعزيز جاذبيتها مركز أعمال إقليمي وعالمي.وقال الباحث في مركز «كاربو» الألماني، سيباستيان سونز: «لقد أظهرت الإمارات مستوى عالياً من المرونة خلال الأزمات السابقة، ووجدت طرقاً لإعادة تشكيل نفسها والتعامل مع الظروف الاستراتيجية المتغيرة».وأضاف «دويتشه فيله» أن المشاريع الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في أبوظبي تواصل التوسع، بما في ذلك مجمعات الحوسبة الضخمة مثل مشروع «ستارغيت الإمارات»، الذي يجري تطويره ليكون أحد أكبر مراكز البيانات في العالم خارج الولايات المتحدة، إضافة إلى توسع شبكة مراكز البيانات داخل الدولة.كما أبرز الموقع الدور المتنامي لمؤسسات بحثية وتعليمية متخصصة، من بينها جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للبحث والتطوير في هذا المجال.وأكد مراقبون، بحسب «دويتشه فيله»، أن حجم الاستثمارات الإماراتية في قطاع الذكاء الاصطناعي جعل من هذا التوجه خياراً استراتيجياً طويل الأمد، حيث قال سيباستيان سونز: «في هذه المرحلة، استثمرت الإمارات بشكل كبير في استراتيجية الذكاء الاصطناعي لدرجة أن التراجع عنها لم يعد خياراً».واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الإمارات تواصل تعزيز موقعها في اقتصاد المعرفة العالمي، مستندة إلى رؤية تعتبر البيانات والذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لمستقبل التنمية الاقتصادية، في انسجام مع رؤية مبكرة لوزير الدولة للذكاء الاصطناعي عمر سلطان العلماء الذي قال: «البيانات هي النفط الجديد».