مع نهاية دوري المجموعات لمونديال أمريكا الشمالية 2026، خيبة أمل كبيرة أصابت الجماهير، بخروج معظم منتخبات القارة الآسيوية، بعد أن حصلت بالفعل على 8 مقاعد مباشرة للنهائيات، ولم يتأهل للدور الثاني «دور ال32» سوى منتخبّي اليابان وأستراليا، فبينما تأهلت 9 منتخبات إفريقية للدور الثاني، خرجت 7 منتخبات آسيوية من الدور الأول، وبعدها خرجت اليابان على يد البرازيل من دور ال32، كما أن حالة من الإحباط أصابت جماهير الكرة الخليجية بصفة خاصة، بعد توديع جميع المنتخبات الدور الأول.لقد اصطدمت طموحات المنتخبات الآسيوية، بواقع قاسٍ تبخرت معه التوقعات بصورة كئيبة، بعد الظهور المخيب في الدور الأول، وخسارتها بنتائج كبيرة أمام الفرق التي واجهوها، وتذيل أغلبها ترتيب مجموعاتها، والأمر لا يتوقف على الخسائر القاسية فقط، بل أيضاً بسبب سوء الأداء والمستوى الفني الضعيف، من معظم اللاعبين الذين ظهروا بأقل من مستوياتهم، كما ظهرت العديد من المشكلات الفنية والتكتيكية، بينما في إفريقيا استحقت منتخبات تأهلت لأول مرة كالرأس الأخضر، أو عائدة بعد غياب طويل كالكونغو الديمقراطية، الإشادة، بعدما تمكنت من التفوق على حساب فرق لها تاريخها وإرثها.في الظهور المونديالي لممثلي آسيا، كانت الانطلاقة قويه والأداء مثالياً في البداية، بانتصارات طفيفة وعدة تعادلات تحققت، وبدا أن القارة الصفراء قادمة لخطف الأضواء، مع إمكانية التأهل للأدوار الثانية، كأفضل ثوالث في المجموعة على أقل تقدير، ولكن مع ختام الدور الأول اتضحت الصورة كاملة، وتأهلت فرق قد لا تملك من الإمكانات المادية والقدرات الكافية ما يؤهلها، لنتأكد أننا مازلنا في حاجة إلى إعادة دراسة وتطبيق النماذج الرائدة والناجحة، التي أثبت حضورها على مدار سنوات في المحافل العالمية.وهنا يبرز السؤال الأهم، وتُطرح المسألة الأعمق، هل كنّا نستحق هذه المقاعد ال8 التي حصلنا عليها، أم مازال هناك فرق شاسع ومساحة كبيرة، بين منتخبات آسيا وغيرها من المنتخبات، فعلى الرغم من التطور الملحوظ للقارة الآسيوية، إلا أن الفجوة الفنية والتكتيكية والبدنية مع القارات الأخرى ما زالت قائمة، وأن قوة تأثير المنافسة في البطولات الأوروبية والاحتراف الخارجي، قد يخلق بيئة احتكاك مستمرة، قد لا تتوافر بنفس القوة والصلابة.alrasasi355@gmail.com