خسر المنتخب السعودي أمام نظيره الإكوادوري بنتيجة 2-1 في المواجهة الودية التي جمعتهما على ملعب «ريد بول أرينا» بمدينة هاريسون في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، ضمن برنامج إعداد المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.**media[2715584]**ورغم الخسارة، خرج «الأخضر» بعدد من المكاسب الفنية في أول ظهور له تحت قيادة مدربه الجديد جورجيوس دونيس، الذي استغل اللقاء للوقوف على جاهزية لاعبيه وتطبيق ملامح مشروعه الفني أمام أحد أبرز منتخبات أمريكا الجنوبية.**media[2715581]** أفضلية سعودية وفرص ضائعةقدم المنتخب السعودي شوطاً أول مميزاً من الناحية الفنية، ونجح لاعبوه في فرض شخصيتهم خلال فترات طويلة من المباراة، مع ظهور واضح للانسجام في بناء الهجمات والتحولات السريعة رغم قصر فترة الإعداد مع مدربه الجديد.ووصل «الأخضر» إلى مرمى الإكوادور في أكثر من مناسبة عبر تحركات سالم الدوسري وفراس البريكان، اللذين شكلا مصدر إزعاج مستمر للدفاع الإكوادوري، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون ترجمة الأفضلية إلى أهداف.وفي المقابل، استغل منتخب الإكوادور إحدى الكرات الثابتة لينجح اللاعب جاكسون في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 34 برأسية متقنة، مستفيداً من سوء التمركز الدفاعي، لينتهي الشوط الأول بتقدم الأكوادور بهدف دون رد. **media[2715582]**فالنسيا يعاقب الخطأ الدفاعيمع انطلاقة الشوط الثاني، واصل المنتخب السعودي محاولاته الهجومية، إلا أن خطأ دفاعياً كلفه استقبال الهدف الثاني، بعدما استثمر المهاجم المخضرم إينر فالنسيا الفرصة بنجاح وهز شباك الحارس محمد العويس، معززاً تقدم منتخب بلاده.ورغم اتساع الفارق، لم يتراجع لاعبو الأخضر، بل واصلوا تقديم أداء منظم في بناء اللعب وصناعة الفرص، ليظهر المنتخب بصورة إيجابية أمام منافس يُصنف ضمن أقوى منتخبات القارة اللاتينية.**media[2715583]**مندش يترجم الأفضلية بهدف متأخروأثمرت المحاولات السعودية المتواصلة عن هدف تقليص الفارق في الدقيقة 86، بعدما نجح سلطان مندش في تسجيل الهدف الأول للأخضر، مكافئاً الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب طوال فترات اللقاء.وشهدت المباراة صراعاً تكتيكياً متوازناً بين المنتخبين، مع ظهور العديد من المؤشرات الإيجابية على مستوى الانضباط والانسجام والحلول الهجومية لدى المنتخب السعودي. **media[2715585]**دونيس يدير أوراقه ويوسّع دائرة المشاركةاعتمد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس على محمد العويس لحماية العرين الأخضر، فيما تكوّن الخط الخلفي من نواف بوشل ومتعب الحربي وعبدالإله العمري وحسان تمبكتي. وفي منطقة الوسط دفع بكل من عبدالله الخيبري ومحمد كنو وسالم الدوسري ومصعب الجوير ومحمد أبو الشامات، بينما تولى فراس البريكان مهمة قيادة الهجوم وحيداً في المقدمة.ومع انطلاقة الشوط الثاني، بادر دونيس بإجراء أولى تعديلاته الفنية، إذ زج بعلي لاجامي وناصر الدوسري بدلاً من عبدالإله العمري وعبدالله الخيبري، سعياً لرفع الإيقاع ومنح الفرصة لعدد أكبر من العناصر.وواصل مدرب الأخضر تدوير الأسماء خلال مجريات اللقاء، فأشرك سلطان مندش مكان محمد أبو الشامات، قبل أن يدفع لاحقاً بكل من عبدالله الحمدان وخالد الغنام وعلاء آل حجي وصالح أبو الشامات بدلاء لفراس البريكان وسالم الدوسري ومحمد كنو ومصعب الجوير، كما أشرك دونيس حسن كادش على حساب متعب الحربي، ولم يشارك نجم المنتخب سعود عبدالحميد الذي التحق بالبعثة متأخرا بعد المشاركة مع فريقه لانس والفوز بلقب كأس فرنسا .ويأتي إشراك اللاعبين في إطار خطة دونيس للوقوف على جاهزية أكبر عدد من اللاعبين وتجربة خياراته الفنية المختلفة. **media[2715580]** محطة إعداد قبل المونديالوتأتي المباراة ضمن المرحلة الأخيرة من تحضيرات المنتخب السعودي للمشاركة في كأس العالم 2026، إذ يسعى الجهاز الفني إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية، واختبار أكبر عدد من اللاعبين قبل الاستقرار على التشكيلة الأساسية.ويواصل دونيس العمل على ترسيخ أفكاره الفنية مع «الأخضر» الذي ينتظره تحدٍ كبير في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبي إسبانيا وأوروغواي، فيما ستكون المباراتان الوديتان المقبلتان أمام كوبا والسنغال فرصة إضافية لتجربة العناصر المختلفة والوصول إلى التوليفة المثالية قبل انطلاق العرس العالمي.