خبراء: وقف الزيادة السنوية لإيجارات أبوظبي مؤقتاً ينظّم القطاع
أشاد خبراء وعاملون في القطاع العقاري في أبوظبي بقرار مركز أبوظبي العقاري وقف الزيادة السنوية في القيمة الايجارية مؤقتاً حتى اشعار آخر، موضحين أن القرار يدعم استقرار الإيجارات في الإمارة، ويحد من الزيادات غير المبررة من الملاك الذين يعمدون الى زيادة الإيجار على المستأجرين، مما يزيد من الضغط عليهم.شدد هؤلاء على أهمية وجود مؤشر عقاري، تم من خلاله تحقيق القيمة الإيجارية العادلة للوحدات السكنية، بناء على الموقع والعمر الافتراضي للبناية السكنية، والخدمات المقدمة للسكان. معربين عن توقعاتهم بألا يؤثر القرار في العوائد الاستثمارية للملاك، وأن استمرارية الإشغال وثبات المستأجرين يسهمان في الحفاظ على دخل مستمر ومستدام للملاك.**media[7927711,7927713,7927712]**وأوضحوا أن من شأن هذا القرار تحقيق التوازن والاستقرار في السوق العقاري، خصوصاً في ظل الارتفاعات المتسارعة التي شهدتها الإيجارات خلال السنوات الأخيرة.تنظيم العلاقةقال عبدالرحمن الشيباني رئيس مجلس إدارة شركة منابع العقارية: «قرار حكيم اتخذه مركز أبوظبي العقاري، خلال هذه الفترة، مما يساعد على استقرار القيمة الإيجارية، وينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وعدم طلب زيادة غير مبررة من قبل بعض الملاك».وأضاف: «يساعد هذا القرار على استقرار الإيجارات في السوق العقاري، ويخفض من طلبات الإخلاء التي يقدم عليها بعض الملاك وشركات عقارية للمستأجرين لغرض طلب الزيادة في القيمة الإيجارية».واقترح الشيباني وجود مؤشر يتعلق بالقيمة الإيجارية للوحدات السكنية من قبل المركز، ومن خلاله يتم تحديد القيمة الإيجارية لها حسب موقع المبنى، وعمر المبنى، والخدمات المقدمة، مما سيساعد على اختيار القيمة العادلة لإيجار العقار سواء للمالك أو المستأجر.استقرار سكنيأكد فاروق الرواشدة، المدير التنفيذي لشركة ريماكس العقارية، أن قرار تثبيت الإيجارات في أبوظبي من شأنه تعزيز الاستقرار السكني للعائلات والمقيمين، كما يمنح السوق العقاري مزيداً من الثقة والوضوح على المدى الطويل، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جاذبية الإمارة للمقيمين والمستثمرين.وأشار إلى أنه لا يتوقع أن يكون للقرار تأثير سلبي في العائد الاستثماري للملاك، موضحاً أن استمرارية الإشغال وثبات المستأجرين يسهمان في الحفاظ على دخل مستقر ومستدام للملاك. مبيناً أن استقرار الإيجارات من الطبيعي أن يدعم زيادة الطلب على الوحدات السكنية، لاسيما من قبل العائلات والأفراد الباحثين عن استقرار طويل الأمد، وهو ما يعزز من جاذبية السوق العقاري في الإمارة.وأوضح أنه لا يتوقع أي ارتفاع ملحوظ في معدلات الشغور، لافتاً إلى أن الطلب على السكن في أبوظبي لا يرتبط فقط بأسعار الإيجارات، بل يتأثر أيضاً بمستويات الأمان والاستقرار وجودة الحياة التي توفرها الإمارة، إلى جانب قوة الاقتصاد وتطور الخدمات، وهي عوامل تجعل أبوظبي وجهة مفضلة للعيش والاستقرار، وتحافظ على مستويات إشغال قوية ومستقرة.وفي ما يتعلق باستراتيجيات التسعير لدى المطورين والملاك، ذكر الرواشدة أنه لا يتوقع حدوث تغييرات جذرية، إلا أنه من الممكن أن تشهد السوق إعادة هيكلة لبعض خطط السداد والدفعات، بما يتماشى مع متطلبات السوق الحالية.وأكد أنه لا يتوقع تراجعاً فعلياً في العوائد الاستثمارية، مبيناً أن ارتفاع معدلات الإشغال واستقرار المستأجرين يمكن أن يعوضا أي تأثير محتمل في الإيرادات. ولفت إلى أن كل مرحلة اقتصادية تشهد متغيرات تتطلب حلولاً مناسبة، مشيراً إلى أن أبوظبي أثبتت قدرتها على استباق المتغيرات وإدارتها بكفاءة، بما يحقق نتائج إيجابية للسوق العقاري، ويعزز التوازن بين مختلف الأطراف.خطوة تنظيميةقال الخبير العقاري علاء مسعود: يُعد قرار مركز أبوظبي العقاري بتجميد أو وقف الزيادة الإيجارية السنوية مؤقتاً خطوة تنظيمية تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن والاستقرار في السوق العقاري خصوصاً في ظل الارتفاعات المتسارعة التي شهدتها الإيجارات خلال السنوات الأخيرة.إن نجاح هذا القرار المدروس يوازن بين حماية المستأجر والحفاظ على جاذبية الاستثمار العقاري، فالأسواق الصحية تحتاج إلى عوائد عادلة للمستثمرين من جهة، وإلى بيئة مستقرة ومناسبة للمستأجرين من جهة أخرى، وعندما يتحقق هذا التوازن، ينعكس إيجاباً على استدامة القطاع العقاري وقيم الأصول على المدى الطويل.