«حوارات إيه آي إم» تعمّق مسارات التعاون الإماراتي- الصيني

فهد القرقاوي: الإمارات بوابة استراتيجية تتيح لشركات الصين التوسع أوسطياًكوانغجو: «الخليج»قاد فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية، ضمن فعاليات «حوارات إيه آي إم» AIM Talks، وفداً إماراتياً رفيع المستوى في سلسلة من اللقاءات المحورية في مدينة كوانغجو، عكست بوضوح تنامي الزخم في مسار التعاون الإماراتي ــــ الصيني عبر القطاعات الصناعية، والتكنولوجية، والاقتصادية المرتبطة بمحركات النمو المستقبلية. كما رسخت هذه اللقاءات مكانة الحدث، بوصفه منصة عملية تجمع بين الحوار المؤسسي، والتعاون القطاعي، والشراكات الاقتصادية المستدامة بين البلدين.وتندرج هذه اللقاءات، ضمن الرؤية الأوسع للحوارات كمنصة رئيسية تعمل على مواءمة المؤسسات مع الفرص الاقتصادية الحقيقية، وتحويل الحوار رفيع المستوى إلى مسارات تعاون عملية بين الحكومات، والقطاع الخاص، والجهات التكنولوجية، والصناعية. ومن هذا المنظور، جسدت لقاءات كوانغ جو البعد التنفيذي للمنصة، ورسخت مكانتها كأداة فاعلة لدفع التعاون العابر للحدود بين دولة الإمارات والصين في بيئة اقتصادية تتسم بالديناميكية والقدرة على النمو والتوسع والتأثير الإقليمي والدولي.وضم الوفد الإماراتي مريم الشامسي، القنصل العام لدولة الإمارات في كوانغجو، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، من بينهم داوود الشيزاوي، رئيس مؤسسة AIM العالمية، ورجاء المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، وراشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل في سوق أبوظبي العالمي (ADGM).وجاءت أولى المحطات عبر اجتماع ثنائي رفيع المستوى عقده الوفد مع سون تشي يانغ، عمدة مدينة كوانغجو، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين في حكومة المدينة، لبحث فرص مواءمة أولويات التنمية الحضرية مع مسارات أوسع للتعاون التجاري والاستثماري مع دولة الإمارات، وعرض الجانب الصيني المرتكزات الاستراتيجية التي تستند إليها مدينة كوانغ جو، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والطاقة الجديدة، واقتصاد الارتفاعات المنخفضة، مع تأكيد جاهزية المدينة لتوسيع التعاون مع دولة الإمارات في القطاعات ذات الأولوية المشتركة.وأكد القرقاوي، المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها الدولة كمركز إقليمي يربط الأسواق ويوفر بيئة تنافسية متقدمة تدعم التوسع نحو المنطقة. كما أشار إلى مجموعة من المجالات الواعدة لتعزيز التعاون، تشمل الذكاء الاصطناعي، والتمويل، والطاقة، والإنشاءات، والسياحة، والأمن الغذائي، بما يعكس اتساع نطاق التعاون بين البلدين وتعدد الفرص التي تفتح المجال لمزيد من التقدم في المرحلة المقبلة.أما المحطة الثانية، فتمثلت في زيارة رسمية إلى شركة PCI Technology، نظمتها القنصلية العامة لدولة الإمارات في كوانغ جو، وركزت على واحدة من الشركات الصينية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وما تمتلكه من قدرات متقدمة في تطوير المدن الذكية، والنقل الحديدي الذكي، وحلول التنقل الحضري المتكامل.واستعرض القرقاوي المكانة التي تتمتع بها دولة الإمارات كبوابة استراتيجية تتيح للشركات الصينية الانطلاق نحو أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مستندةً إلى نموذج اقتصادي منفتح، وبنية تحتية متطورة، وبيئة استثمارية متقدمة تدعم التجارة، والخدمات اللوجستية، والتوسع التكنولوجي.وأوضحت رجاء المزروعي أن دولة الإمارات تواصل دمج تقنيات الجيل الجديد ضمن منظومة النقل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، وأنظمة المراقبة المتقدمة للسكك الحديدية، في إطار توجه يستهدف تعزيز الكفاءة، والسلامة، والاستدامة في البنية التحتية الإقليمية للنقل.وأعرب هوانغ ييغنغ، نائب الرئيس والمدير العام للشؤون العامة في شركة PCI Technology، عن اهتمام الشركة بالسوق الإماراتية وجاهزيتها لاستكشاف فرص التعاون في مجالات النقل الحديدي الذكي والتنقل الحضري الذكي.