أكدت "حماس" أنها جاهزة بشكل كامل لتسليم جميع ملفات الحكم في قطاع غزة، بما فيها الملف الأمني إلى اللجنة الوطنية التي تم التوافق على تشكيلها، مشيرة إلى أن اللجنة لا تزال موجودة في القاهرة ولم تتمكن من دخول القطاع. وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس، في تصريح صحفي، إن ما وصفه بـ"الحديث الصادر عن بعض الأطراف في مجلس السلام حول رفض حماس تسليم الحكم" يمثل تحريضاً على الحركة، ومنحاً لإسرائيل ذرائع لتصعيد عدوانها على قطاع غزة. واتهم قاسم المبعوث الدولي نيكولاي ميلادينوف بعرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلاً إنه "ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار". كما اتهم قاسم إسرائيل بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبراً أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع. كان ميلادينوف أكد، في تصريحات سابقة، أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب "نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة"، معتبراً أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية. ولطالما شددت الحكومة الإسرائيلية على أن أي ترتيبات لليوم التالي في غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل، وتتهم الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار. من جانب آخر، استُشهد مواطنان فلسطينيان وأصيب آخران، أمس، جراء قصف وإطلاق نار نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في استمرار للخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار. وأفادت مصادر طبية بوصول شهيد وإصابتين إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، عقب استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية منطقة في بلدة الزوايدة وسط القطاع. وكما أعلنت المصادر الطبية استشهاد مواطن آخر برصاص جيش الاحتلال في محيط مدينة حمد شمال غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وصباح أمس، نفذت قوات الاحتلال عمليات قصف مدفعي ونسف منازل وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع. وتُواصل قوات الاحتلال خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الموقعة في الـ 10 من أكتوبر 2025، بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت في آخر إحصائية لها، ارتفاع إجمالي حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 932 شهيدًا، إلى جانب 2859 إصابة. وبحسب الإحصائية التراكمية لوزارة الصحة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 72 ألفًا و941 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 172 ألفًا و967 مصابًا. إجلاء 33 مريضاً من غزة غادر 33 مريضاً من قطاع غزة، أمس، في عملية إجلاء طبي محدودة لعدد من المرضى عبر معبر رفح البري، جنوبي القطاع، لتلقي العلاج والرعاية الطبية خارج غزة. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان لها أن عملية الإجلاء شملت 33 مريضًا و40 مرافقًا، بإجمالي 73 مسافراً، ضمن جهود التنسيق مع منظمة الصحة العالمية. وقال "الهلال الأحمر" إنَّ عملية الإجلاء جرت من مستشفى التأهيل الطبي التابع للجمعية، حيث عملت الطواقم الطبية والإسعافية على تجهيز المرضى ومرافقيهم ومتابعة نقلهم بأمان. وأكد أن مشاركته في هذه الجهود تأتي في إطار دوره الإنساني في دعم المرضى وتسهيل وصولهم إلى العلاج، خاصة في ظل الظروف الصحية الصعبة والضغط الكبير على المنظومة الطبية داخل قطاع غزة. وسبق أن حذر الهلال الأحمر الفلسطيني بغزة، من كارثة إنسانية بآلاف المرضى والمصابين مؤكداً أن جهود الإجلاء الطبي الحالية "ضئيلة وقاصرة" ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياج الفعلي. وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هناك أكثر من 18 ألف جريح ومريض بحالة حرجة يفتقرون لتدخلات طبية عاجلة، وسط تحذيرات مشددة ومتصاعدة من أن حياة المصابين "على المحك". وأسفر إغلاق معبر رفح وبقية المعابر عن وقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الأساسية. وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025. ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ"إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025. تصاعد هجمات المستوطنين.. صعّد مستوطنون، أمس، من هجماتهم واعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة. ففي رام الله، أحرق مستوطنون، فجر أمس، مركبتين، وخطّوا شعارات عنصرية في قرية أم صفا شمال غربي المدينة. وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين تسللت بعد منتصف الليل إلى وسط القرية، وأضرمت النار في مركبة رئيس المجلس القروي، ومركبة مواطن آخر. وأوضحت أن المستوطنين خطّوا شعارات عنصرية على عدد من جدران المنازل والأبواب في القرية. ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات في الضفة، والتي تشمل إحراق منازل ومركبات وممتلكات المواطنين، والاعتداء على الأهالي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة. وفي نابلس، قالت منظمة البيدر الحقوقية إن مستوطنين اقتحموا، صباح امس، منطقة رأس القرع شرق بلدة دوما جنوب نابلس، برفقة قطعان من الأبقار. وأوضحت أن المستوطنين أدخلوا أبقارهم إلى أراضي المواطنين في المنطقة، ما أثار مخاوف المزارعين من تعرض محاصيلهم وأراضيهم لأضرار. وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف الأراضي الزراعية الفلسطينية في محيط بلدة دوما. وفي الخليل، تعرضت عدة مناطق لاعتداءات من المستوطنين، أدت إحداها لإصابة سيدة بحجر في رأسها، إثر رشق مركبات المواطنين بالحجارة على طريق "كف 35" شمال، مما أسفر أيضًا عن أضرار بعدد من المركبات. وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون برفقة قوات الاحتلال الأراضي الزراعية في خربة القط ببلدة بيت أمر شمال الخليل. هدم منازل في كابول هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية فجر أمس، ثلاثة منازل في قرية كابول بمنطقة الجليل، بحجة البناء دون ترخيص، وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة وحرس الحدود التي رافقت الجرافات والآليات الهندسية خلال تنفيذ العملية. وبحسب المعلومات المتداولة، فقد نفذت الجرافات عملية الهدم في ساعات الفجر، مستهدفة ثلاثة منازل في القرية، فيما فرضت القوات الأمنية إجراءات مشددة في محيط المنطقة لتأمين سير عملية الهدم ومنع أي احتجاجات، حيث تم محاصرة المكان ومنعت السكان من الاقتراب من منطقة الهدم. ويأتي هذا الهدم بعد أشهر قليلة من هدم متجر في كابول خلال فبراير الماضي، بذريعة البناء غير المرخص، في إطار سياسة تتكرر في عدد من البلدات العربية داخل البلاد. وتعد قضية هدم المنازل من أبرز القضايا التي تواجه المجتمع العربي، في ظل ما يصفه الأهالي والهيئات المحلية بأزمة تخطيط وبناء مزمنة. وتعاني العديد من البلدات العربية من ضيق مسطحات البناء وتأخر المصادقة على الخرائط الهيكلية، الأمر الذي يحدّ من إمكانيات التوسع العمراني ويجعل الحصول على تراخيص البناء عملية معقدة وصعبة. وفي ظل هذه الظروف، يضطر كثير من المواطنين إلى البناء لتلبية احتياجاتهم السكنية، ما يعرضهم لاحقاً لإجراءات قانونية وأوامر هدم تتكرر في عدد من القرى والمدن العربية. مشروع قانون حل "الكنيست " صادقت الهيئة العامة لبرلمان الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست"، بعد انتصاف الليلة الماضية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحلّ الكنيست الخامسة والعشرين، وذلك بتأييد 106 أعضاء كنيست، من دون معارضين. وقالت مصادر عبرية إن "لجنة الكنيست" ستبحث خلال الفترة المقبلة الموعد النهائي للانتخابات العامة، وسط تقديرات بأن تُجرى بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر 2026، وذلك قبل موعد الانتخابات المنصوص عليه في القانون الأساسي، والمحدد في 27 أكتوبر 2026. وعند إعداد مشروع القانون للقراءتين الثانية والثالثة، ستحدد لجنة الكنيست موعد الانتخابات. ويُذكر أن مشروع القانون كان قد أُقرّ بالقراءة التمهيدية قبل نحو أسبوع ونصف، بأغلبية 110 أعضاء كنيست، من دون أي معارضة أو امتناع عن التصويت. وسيُعاد المشروع إلى لجنة الكنيست لمناقشته تمهيدًا لقراءته الثانية والثالثة، وتحديد موعد الانتخابات. وتطالب الأحزاب اليهودية الحريدية بإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، ربما في 8 سبتمبر، بينما يطالب حزب الليكود بإجرائها في 20 أكتوبر. وصرّح دين ليفني، المدير العام بالإنابة للجنة الانتخابات المركزية، قائلًا: "ستُجري لجنة الانتخابات الانتخابات في الموعد الذي يحدده الكنيست. ومع ذلك، نحتاج إلى فترة تحضير لا تقل عن 83 يومًا بين حلّ الكنيست وإجراء الانتخابات، لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة للاستعداد لها". وأضاف ليفني أنه في حال إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر، فإن الفترة المتاحة لفرز المظاريف المزدوجة ستتقلص بسبب "يوم الغفران"، الذي يوافق يومي 20 و21 سبتمبر. وتابع: "بما أن الكنيست هو من حدد هذا التاريخ، ستطلب اللجنة تمديد فترة إعلان نتائج الانتخابات لمدة 24 ساعة، من 7 أيام إلى 8 أيام من تاريخ الانتخابات". وكان رئيس الائتلاف اليميني الحاكم أوفير كاتس قد قدّم، في 14 مايو الماضي، مشروع قانون حلّ الكنيست بالتنسيق مع قادة أحزاب الائتلاف، في محاولة للإبقاء على زمام المبادرة بيد الحكومة والتحكم في موعد الانتخابات المقبلة، على أن يُحسم التاريخ النهائي خلال المناقشات البرلمانية. وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة متفاقمة داخل الائتلاف الحاكم، بعدما أعلنت الأحزاب الحريدية نيتها الدفع نحو حلّ الكنيست احتجاجًا على تعثر إقرار قانون يعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية. كما تصاعد التوتر عقب دعوة الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب "ديغل هتوراه"، نواب حزبه إلى العمل على إسقاط الكنيست، معلنًا فقدان الثقة برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بسبب الخلافات على مشروع قانون التجنيد. قانون لشرعنة منع الأذان حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من مخاطر مشروع قانون إسرائيلي لشرعنة منع الأذان، مؤكدًا أن الأذان شريعة إسلامية وعبادة ولا يحق لسلطات الاحتلال أن تتدخل بها. وقال الشيخ صبري في بيان: "أُثير موضوع الأذان مجددًا بعد محاولات متكررة فاشلة لمنعه أو لتخفيض صوته". وأضاف أن ما تُسمى اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قدمت مؤخرًا مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ومناطق الـ1948. وحذر صبري من أن المحاولة الحالية لمنع الأذان أخذت منحى خطيرًا، ألا وهو شرعنة منع الأذان، بإصدار قانون لمنعه. وأضاف "من الناحية الدولية والسياسية: لا يحق لسلطة الاحتلال أن تغير من الوضع القائم للبلاد المحتلة". وأكد أنه لا يحق لسلطة الاحتلال أن تسن قوانين تتعارض مع القوانين التي كانت مطبقة في البلاد قبل احتلالها. وتابع "ومن الناحية الدينية، فالأذان شريعة إسلامية وعبادة من العبادات، فلا يحق لسلطات الاحتلال أن تتدخل بها، كما لا يجوز لها أن تحاول منع رفع الأذان، لأن ذلك يتعارض مع حرية العبادة". وأردف "ديننا الإسلامي العظيم لا يتدخل في عبادة وطقوس أصحاب الشرائع السماوية الأخرى، وإنما يحافظ عليها ويحترمها". وشدد على أنه لا يجوز لسلطات الاحتلال أن تعتبر أن رفع الأذان يؤدي إلى التشويش والضجيج، إنما التشويش والضجيج من آلات الحرب المعتدية من الطائرات والدبابات والجرافات والقنابل. وقال الشيخ صبري: إن "مَنْ يدعي الانزعاج من الأذان عليه أن يرحل". والأحد الماضي صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع على مشروع قانون بشأن الأذان تقدم به حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. تصعيد شامل لجرائم الاحتلال رصدت محافظة القدس خلال شهر مايو الماضي تصعيداً واسعاً وممنهجاً في جرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق مدينة القدس المحتلة وسكانها، شملت مختلف مناحي الحياة، في مقدمتها الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، وعمليات القتل الميداني، وحملات الاعتقال، وقرارات الإبعاد، والهدم والتجريف، إلى جانب استمرار المشاريع الاستعمارية الهادفة إلى تغيير الواقع الديمغرافي والقانوني للمدينة. وسجل التقرير ارتقاء 3 شهداء، واقتحام (7244) مستعمراً للمسجد الأقصى المبارك، و(101) حالة اعتقال، وصدور أكثر من (67) قرار إبعاد، إضافة إلى تنفيذ (84) عملية هدم وتجريف خلال الشهر ذاته. كما أكدت المحافظة استمرار سياسات الاحتلال في فرض القيود على المدينة وسكانها، من خلال تصعيد الاقتحامات، وتكثيف الاعتداءات على المقدسات، وارتكاب انتهاكات ميدانية مباشرة بحق المواطنين، إلى جانب استمرار عمليات الهدم والإخطارات ومصادرة الأراضي، في إطار محاولات تهويد القدس وتغيير طابعها التاريخي والقانوني. الشهداء رصدت محافظة القدس استمرار قوات الاحتلال في انتهاج سياسة القتل الميداني، حيث أسفرت اعتداءاتها خلال شهر أيار 2026 عن استشهاد 3 مواطنين في مناطق شمال القدس المحتلة ومحيطها. ففي 11 مايو 2026، استشهد الشاب أيمن الهشلمون (30 عاماً) قبالة مخيم قلنديا شمال القدس، متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام المخيم، فيما تواصل قوات الاحتلال احتجاز جثمانه. وفي 12 مايو 2026، استشهد العامل زكريا قديس (44 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة الرام شمال القدس، قرب جدار الفصل العنصري، بزعم محاولته اجتياز الجدار. وفي 31 مايو 2026، استشهد الشاب عماد اشتية (26 عاماً) من قرية سالم شرق نابلس، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل في بلدة الرام. الإصابات وثقت محافظة القدس (17) إصابة خلال الشهر، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، والاعتداء بالضرب، والاختناق بالغاز، وإصابات نتيجة اعتداءات المستعمرين. وتركزت الإصابات في مناطق الرام ومخيم قلنديا وحزما، إضافة إلى اعتداءات على العمال أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي عام 1948، إلى جانب اعتداءات في سلوان وبيت إكسا. انتهاكات في المسجد الأقصى شهد المسجد الأقصى المبارك خلال شهر مايو الماضي تصعيداً غير مسبوق، حيث اقتحمه (7244) مستعمراً، إلى جانب (2690) تحت غطاء السياحة، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال. وتضمنت الانتهاكات أداء طقوس تلمودية علنية، ومحاولات إدخال قرابين، ورفع الأعلام داخل باحات المسجد، إضافة إلى الاعتداء على حراسه، واقتحامه خلال المناسبات الدينية التوراتية، وتنظيم مسيرات استفزازية في البلدة القديمة. وتزامن ذلك مع الأعياد والمناسبات العبرية، خاصة "يوم توحيد القدس"، في إطار محاولات ممنهجة لفرض واقع تهويدي جديد داخل المسجد الأقصى ومحيطه. اعتداءات المستعمرين سجلت المحافظة (45) اعتداءً للمستعمرين، بينها (9) اعتداءات جسدية، طالت المواطنين وممتلكاتهم والتجمعات البدوية والمقدسات. وشملت الاعتداءات سرقة المواشي، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وإطلاق الرصاص الحي، والاعتداء على المنازل، إضافة إلى استهداف متكرر للتجمعات البدوية شرق القدس، خاصة في محيط الخان الأحمر. حالات الاعتقال وثقت المحافظة اعتقال (101) مواطن، بينهم (3) نساء و(9) أطفال، خلال حملات اقتحام واسعة طالت مختلف أحياء وبلدات القدس، بينها العيسوية، حزما، مخيمات قلنديا وشعفاط، سلوان، والبلدة القديمة. كما سجلت أكبر حملة اعتقالات في بلدة حزما بتاريخ 20 أيار، وبلغت 27 معتقلاً في يوم واحد. قرارات المحاكم واصلت محاكم الاحتلال إصدار قرارات تعسفية شملت غرامات مالية، والحبس المنزلي، والإبعاد، ومنع السفر، إضافة إلى تمديد الاعتقال الإداري دون تهم. السجن الفعلي وثقت المحافظة (15) حكماً وقراراً، بينها (10) اعتقالات إدارية، إضافة إلى أحكام بالسجن الفعلي وغرامات مالية بحق مقدسيين. الحبس المنزلي سُجلت (8) قرارات حبس منزلي، تراوحت بين 4 و10 أيام، بعضها ترافق مع الإبعاد أو كفالات مالية. قرارات الإبعاد وثقت المحافظة (67) قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، استهدفت مرابطين ونشطاء وصحفيين وأسرى محررين. الهدم والتجريف رُصدت (84) عملية هدم وتجريف، شملت (21) هدمًا ذاتيًا قسريًا، و(56) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، و(7) عمليات تجريف. وتوزعت على الرام والعيزرية وسلوان وصور باهر وجبل المكبر وقلنديا، وكان أبرزها هدم نحو 40 منشأة في منطقة المشتل بالعيزرية. الإخطارات ومصادرة الأراضي سجلت (20) إخطارًا وقرارًا، بينها هدم وإخلاء ووقف بناء ومصادرة أراضٍ. الجرائم ضد المؤسسات استهدفت الانتهاكات المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والطواقم الصحفية والطبية، إضافة إلى اقتحامات المسجد الأقصى وتنظيم فعاليات تهويدية في حائط البراق. كما شملت استهداف وكالة الأونروا في الشيخ جراح، ومخططات لتوسيع الاستيطان في النبي صموئيل وبيت إكسا. المشاريع الاستعمارية وثقت المحافظة (15) مخططًا استعماريًا، شملت بناء مئات الوحدات الاستعمارية ومشاريع توسعة في مستعمرة معاليه أدوميم، على عشرات الدونمات من الأراضي الفلسطينية. واختتمت محافظة القدس تقريرها بالتأكيد على أن هذه المعطيات تعكس تصعيداً ممنهجاً في سياسات الاحتلال الهادفة إلى تهويد القدس، وفرض وقائع جديدة على الأرض، في ظل استمرار الانتهاكات بحق السكان والمقدسات والممتلكات. قصف متواصل على غزة