سرّع الحكم الصادر من محكمة الاستئناف الإدارية في إحدى المناطق، المنشور في «عكاظ» بتاريخ 15 يونيو الجاري، وتيرة اعتماد مركز التحكيم الرياضي السعودي تعديلات نظامه الأساسي المتعلقة بمنازعات المال الرياضي، بعد أن ألزم جهة معنية بحقوق البث الحصري للمناسبات الرياضية ومباريات كرة القدم برد قيمة الدفعة الأولى للمدعية، البالغة 10 ملايين ريال، مع رفض بقية الطلبات، إثر نزاع تعاقدي حول تنفيذ الالتزامات الواردة في عقد بث رياضي حصري.القضية كشفت نوعاً متقدماً من النزاعات داخل السوق الرياضي؛ عقد بث حصري، حقوق رعاية، التزامات تنظيمية، دفعات مالية، مدد تنفيذ دقيقة داخل العقد. وانتهى الحكم إلى رد 10 ملايين ريال استناداً إلى بند يمنح المدعية حق الإنهاء عند توقف إقامة وتنظيم الفعاليات 4 أشهر متتالية أو 6 أشهر متفرقة خلال السنة التعاقدية.وجاءت تعديلات النظام الأساسي لمركز التحكيم الرياضي السعودي الصادرة اليوم لتضع هذا النوع من المنازعات في إطار اختصاص أوضح؛ إذ وسّعت المادة الثامنة اختصاص المركز ليشمل المنازعات المالية الناشئة عن عقود الرعاية، والاستثمار الرياضي، والبث التلفزيوني أو الإذاعي، وتنظيم الأحداث الرياضية، وسائر العقود المرتبطة بالمنظومة الرياضية.ويقوم الاختصاص الجديد على شرطين حاسمين؛ وجود أحد أطراف المنازعة عضواً في المنظومة الرياضية، ووجود شرط مكتوب في العقد أو اتفاق لاحق باللجوء إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي. وبهذا يتحول بند التحكيم إلى عنصر رئيسي في عقود البث والرعاية، يحدد طريق الفصل منذ لحظة التعاقد.أما المادة التاسعة عشرة، الخاصة بغرفة التحكيم العادي، فأكدت المسار الإجرائي ذاته عبر الاتفاق المكتوب بين الأطراف. وتضبط المادة السابعة والأربعون أثر النشر والنفاذ، عبر نشر التعديل في الموقع الإلكتروني للمركز خلال 7 أيام من التبليغ بالموافقة، وسريان النظام من اليوم التالي للنشر.حكم المحكمة أوضح أن العقد منح المدعية حق إنهائه بشكل فوري إذا لم تلتزم المدعى عليها بإقامة وتنظيم الفعاليات لمدة أربعة أشهر متتالية أو ستة أشهر متفرقة خلال السنة التعاقدية، وهو ما ثبت تحققه في الدعوى.وأكد ديوان المظالم من خلال نشر هذا الحكم أهمية الالتزام بالبنود التعاقدية واحترام الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الأطراف، بما يعزز الثقة في التعاملات التعاقدية ويحفظ الحقوق وفق أحكام القضاء الإداري.