حفل تتويج الفائزين بجائزة غازي القصيبي.. اليوم
تستعد الأوساط الأكاديمية والاجتماعية والثقافية في المملكة للاحتفاء بكوكبة من المبادرات، حيث تطلق أمانة جائزة غازي القصيبي حفلها الختامي لتتويج الفائزين في دورتها الثالثة، وذلك مساء اليوم الثلاثاء، الذي يوافق التاسع من شهر يونيو (المصادف للثالث والعشرين من شهر ذي الحجة). وسوف تحتضن قاعة الشيخ محمد الخضير «رحمه الله» في رحاب جامعة اليمامة فعاليات هذا الحدث في تمام الساعة الثامنة مساءً، وسط ترقب واسع وحضور رفيع المستوى يضم لفيفاً من المسؤولين، والعلماء، والأكاديميين، والمثقفين، فضلاً عن جمع من المهتمين بمجالات التنمية المستدامة والعمل الاجتماعي والتطوعي. ومن المقرر أن يشهد هذا المحفل تكريم الجهات والمنظمات التي تمكنت من الفوز في فروع الجائزة الثلاثة، حيث سيتم تسليم الجوائز والمكافآت المالية المخصصة لهذه النسخة، والتي يبلغ مجموعها 300 ألف ريال سعودي. ويأتي هذا التكريم المادي والمعنوي بمثابة تقدير رسمي واحتفاء حقيقي بالمبادرات الاستثنائية والتجارب الملهمة التي نجحت في تقديم أثر نوعي وملموس على أرض الواقع في قطاعات الأدب، والتنمية والإدارة، والتطوع. وكانت الهيئة الإشرافية واللجان المنظمة للجائزة قد كشفت رسمياً عن نتائج التصفيات النهائية، حيث أعلنت عن فوز منصة «أدب» الرقمية المملوكة لمؤسسة أدب بجائزة فرع الأدب، نظير تميزها كأفضل منصة عربية تُعنى بالمحتوى الأدبي الإبداعي. وفي الوقت ذاته، استطاعت شركة «فلك للأعمال والاستثمار» أن تحصد الصدارة في فرع التنمية والإدارة، تقديراً لإسهاماتها الجليلة في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتهيئة البيئة الخصبة لنمو واستدامة المشروعات الناشئة. وعلى صعيد المسؤولية المجتمعية نالت مبادرة «عون» التي أطلقها ورعاها البنك العربي الوطني جائزة فرع العمل التطوعي، تثميناً لجهودها الميدانية البارزة والمؤثرة في خدمة الحجاج والمعتمرين وتسهيل مناسكهم. وفي سياق متصل، أشاد معالي رئيس الهيئة الإشرافية لكرسي غازي القصيبي، الدكتور عبدالواحد الحميد، بمخرجات هذه الدورة مؤكداً أن هذه الجائزة لا تمثل مجرد حدث احتفالي عابر، بل هي مشروع وطني متكامل يحتفي بالمنجزات المؤثرة ويعزز من قيم المبادرة والابتكار في شتى المجالات. كما أشار معاليه إلى أن النجاح الذي تحققه الجائزة من دورة إلى أخرى يعكس بشكل جلي قدرتها العالية على استقطاب واحتضان أفضل التجارب الرائدة، مسلطةً الضوء على تلك النماذج الإيجابية والمُلهمة التي تسعى جاهدة لتقديم قيمة مضافة حقيقية تدعم نهضة الوطن وترتقي بالمجتمع. من جانبه، أكد سعادة الأمين العام للجائزة، الدكتور عمر بن عبدالعزيز السيف، أن الجائزة في نسختها الثالثة شهدت منافسة عالية وعكست عمق الأثر السلوكي والمؤسسي الذي تركه الراحل غازي القصيبي في وجدان العمل الإداري والثقافي والتطوعي. وأوضح الدكتور السيف أن اللجان التحكيمية عملت وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية لفرز المبادرات المقاربة والمفاضلة بينها، مشيراً إلى أن الجهات المتوّجة هذا العام قدمت مشروعات استثنائية تمثل إضافة نوعية حقيقية للمجتمع، ومشدداً على أن الأمانة العامة تسعى باستمرار لتطوير مسارات الجائزة بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة ومستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع الثالث ودعم الإبداع المعرفي.