احتجزت كوريا الجنوبية جندياً كورياً شمالياً بعد عبوره الحدود بين البلدين، في ما يُعتقد أنها محاولة انشقاق نادرة، بالتزامن مع إعلان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، المضي قدماً في خطط تسليح البحرية الكورية الشمالية بأسلحة نووية، وتوسيع قدراتها البحرية.ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، عن هيئة الأركان المشتركة، أن الجيش احتجز الجندي الكوري الشمالي في المنطقة الوسطى المنزوعة السلاح من الجبهة الفاصلة بين الكوريتين، ليل الثلاثاء الاربعاء، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادثة، وتفاصيلها.وتُعد حالات العبور المباشر عبر الحدود البرية بين الكوريتين نادرة بسبب الطبيعة الوعرة للمنطقة منزوعة السلاح، وكثافة الألغام الأرضية والإجراءات الأمنية المشددة على جانبي الحدود.وهذه هي المرة الرابعة التي يعبر فيها مواطنون من كوريا الشمالية إلى كوريا الجنوبية، منذ أن بدأت إدارة الرئيس لي جاي ميونغ، ولايتها في يونيو 2025، وهي الحالة الثانية التي تشمل فرداً من أفراد الجيش الكوري الشمالي.وفر أكثر من 34 ألف كوري شمالي إلى كوريا الجنوبية منذ انتهاء الحرب الكورية، فيما سجل عام 2024 وصول 236 منشقاً، شكلت النساء نحو 88 في المئة منهم، وفق بيانات وزارة التوحيد الكورية الجنوبية.وفي تطور موازٍ يعكس استمرار التوتر في شبه الجزيرة الكورية، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن برنامج تزويد البحرية بالأسلحة النووية يسير وفق الخطط الموضوعة، مؤكداً أن بلاده تعمل على تعزيز جاهزية قواتها البحرية لتكون جزءاً من منظومة الردع النووي.وجاءت تصريحات كيم خلال مراسم تدشين المدمرة «تشوي هيون»، في مدينة نامبو الساحلية، وهي واحدة من سفينتين حربيتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن دخلتا الخدمة، خلال العام الماضي.وقال كيم إن برنامج التسليح النووي البحري يمثل مساراً استراتيجياً مهماً للحفاظ على جاهزية القوة النووية الكورية الشمالية للعمليات المختلفة، مضيفاً أن بلاده تعتزم إدخال المدمرة «كانغ كون» إلى الخدمة قريباً، قبل الانتقال إلى بناء سفن حربية استراتيجية تزن عشرة آلاف طن. وأشار إلى أن الخطة المستقبلية تستهدف بناء سفينتين حربيتين سنوياً من فئات أكبر وأكثر تطوراً، بما في ذلك طرادات بوزن عشرة آلاف طن.وأكد الزعيم الكوري الشمالي أن دور البحرية لم يعد يقتصر على حماية المياه الإقليمية، في إشارة إلى سعي بيونغ يانغ لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية البحرية. ويرى خبراء أن إعلان كوريا الشمالية بناء سفن أكبر حجماً يحمل دلالات رمزية وعسكرية، ويعكس رغبة القيادة في تقليص الفجوة مع القدرات البحرية المتفوقة لكوريا الجنوبية، التي تمتلك أكثر من عشر سفن حربية تزن خمسة آلاف طن مقارنة بسفينتين فقط لدى الشمال. ويعتبر محللون أن تطوير القدرات البحرية النووية يهدف أساساً إلى تعزيز الردع في مواجهة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وإلى زيادة الضغوط على القوات الأمريكية والكورية الجنوبية، في حال اندلاع أي مواجهة عسكرية. (وكالات)**media[7968704]**