جمعية الأدب المهنية.. استمرار للحراك الثقافي
أُسست في 1443 هـ بـ(61) سفارة أدبية في مختلف مناطق ومدن المملكة جائزة سنوية تُمنح للمتميزين من الأدباء السعوديين اهتمت بلادنا منذ عقود من الزمن بدعم الأنشطة الأدبية ودعم المثقفين وأصحاب الفكر، وأسهم الاهتمام بالتعليم بشكل مباشر في نهضة الأدب السعودي، بداية من الكتاتيب والمدارس الأهلية، ثم إنشاء وزارة المعارف (وزارة التعليم حالياً)، وفي عام 1377هـ أُنشئت جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حالياً)، وكانت كلية الآداب هي أول كلياتها، وأول كلية للآداب في المملكة، وبعد ذلك بثلاث سنوات أُسست الرئاسة العامة لتعليم البنات، ومع انتشار التعليم، وتنامي الحركة الأدبية في السعودية، وتزايد أعداد الأدباء، تولّد لدى المهتمين من الأدباء التطلع إلى إيجاد محاضن تخدم الأدب والفن والثقافة، وقد ساهمت هذه الرغبة في تأسيس الجمعية العربية السعودية للفنون في 1393هـ، بعد اجتماع عدد من المثقفين والأدباء مع الرئيس العام لرعاية الشباب، ثم عُدّل الاسم حتى أصبح الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، ومن يومها قدمت الجمعية عدداً من الأنشطة والفعاليات المختلفة، وضمت لجاناً مختلفة تهم عموم المثقفين والفنانين، وتمس الأدباء بمختلف توجهاتهم. ولدى الجمعية اليوم ستة عشر فرعاً في مناطق المملكة المختلفة، وشارك في مجالس إداراتها المختلفة العديد من أبرز أدباء ومثقفي البلد، وبعد عامين من تأسيس الجمعية، أُنشئت في 1395هـ المؤسسة الأكثر اتصالاً بالأدب والأدباء، وهي الأندية الأدبية، فقد بدأت قصة نادي الرياض الأدبي عندما عقد الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز اجتماعاً في الرياض في شهر جمادى الأولى العام 1395هـ الموافق 1975م مع عدد من الأدباء والمثقفين من مناطق المملكة، للتباحث في شأن صيغة مؤسسية لتفعيل الثقافة ورعايتها، وكان النقاش يدور حول سبل إحياء سوق عكاظ، وبعد تداول هذه الفكرة، اقترح الأديب عزيز ضياء فكرة إنشاء أندية أدبية في المدن السعودية الكبيرة، وقد أيد الفكرة الحاضرون، وبعد الاجتماع بأيام صدرت الموافقة على إنشاء أندية أدبية في كل من: مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وجدة والطائف وجازان، ثم توالى افتتاح الأندية بعد ذلك؛ لتشمل جميع مناطق المملكة، وعددها اليوم (16) نادياً، وفي وقتنا الحاضر وفي ظل الاهتمام المتزايد بالثقافة والأدب فقد والعمل على تنمية الوعي بالأدب، والارتقاء بمنتجاته، ودعم المتميزين في حقوله، والسعي إلى تهيئة بيئة أدبية احترافية وتعزيز حضور الأدب السعودي محلياً وعالمياً فقد جاء تأسيس جمعية الأدب المهنية في عام 1443 هـ بـ(61) سفارة أدبية في مختلف مناطق ومدن المملكة، وهي كيان وطني غير ربحي يعمل على تنظيم القطاع الأدبي في المملكة وتأطيره مهنيًّا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز من حضور الأدب بوصفه صناعة ثقافية ذات أثر اقتصادي ومعرفي، لتنهض الجمعية بدور المرجعية المهنية للأدباء السعوديين، إذ تسعى إلى بناء إطار مؤسسي ينظم الممارسة الأدبية، ويُعنى بتصنيف المهن الأدبية، وتحديد معاييرها، ورفع كفاءة الممارسين لها، كما تعمل على تمكين الأديب السعودي من خلال برامج نوعية، وخدمات احترافية، ومسارات تطوير مهني تواكب التحولات في سوق العمل الثقافي، وتضطلع الجمعية أيضًا بمهمة تطوير البيئة الأدبية عبر إطلاق المبادرات والمشاريع، مثل إعداد الدليل المهني للأديب السعودي، وبناء منصات متخصصة لتوثيق وتشغيل النصوص الإبداعية، وتنظيم الفعاليات والبرامج التي تسهم في اكتشاف المواهب وصقلها، وتعزيز حضور الأدب في المجتمع . تأسيس الجمعية أُسست جمعية الأدب المهنية جمعية أدبية سعودية في سبتمبر 2021م، حيث وافق معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي أحمد بن سليمان الراجحي على تأسيس أول جمعية مهنية للأدب، ورأس مجلس إدارة الجمعية الدكتور صالح زياد الغامدي، وعضوية كل من: الدكتور حسن النعمي، والدكتور ماهر الرحيلي، وسعيد السريحي، وأميمة الخميس، وجاسم الصحيّح، والدكتورة نوال السويلم، ومحمد الحرز، والدكتور خليف الغالب، وفهد عافت، والدكتور عدي الحربش. وتتبع الجمعية المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وتهدف الى توفير الممكنات المناسبة لمساعدة المهنين للارتقاء، وتأييد ومساندة السياسات والتشريعات التي تحقق مصلحة القطاع، وزيادة مستوى الوعي العام بأهمية القطاع الثقافي وقيمته، وتم تشكل الهيكل التنظيمي العمود الفقري للجمعية وأنشطتها وإدارتها من خلال مجلس إدارة ولجان فرعية فعّالة، بالإضافة إلى فريق تنفيذي متخصص وجمعية عمومية ملتزمة، تسعى الجمعية لتحقيق رؤيتها في تعزيز وتطوير قطاع الأدب بما يليق بالمعايير العالمية والتراث المعرفي الغني للمملكة ، وهذه المستويات تعمل بتناغم لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية وتعزيز النمو المستمر في القطاع، وتمثل الجمعية الأدباء السعوديين في المحافل والمنظمات العالمية، وتسعى إلى مد جسور التعاون الثقافي، وإبراز التجربة الأدبية السعودية كواحدة من أغنى التجارب، وتمثل جمعية الأدب المهنية بيت خبرة أدبي ومظلة تنظيمية، تجمع بين التأصيل الثقافي والتحديث المهني، وتعمل على تحويل الأدب من نشاط فردي إلى قطاع منظم ذي أثر مستدام، وتسعى الجمعية الى الارتقاء بالأدب، وعياً وممارسةً، وإثراءُ مناشطة، والحفاوة بمواهبه وطاقاته الفاعلة، كما تسعى الى تنمية الوعي بالأدب، وإبراز قيمته، والرقي بمنتجاته، وتشجيع المتميزين في حقوله، وتوسيع آفاقه محلياً وعربياً وعالمياً، والى توسيع قاعدة العضوية للجمعية مع مراعاة معايير الاستحقاق لها، والانضمام إلى الجمعيات الدولية، بالإضافة الى تطوير قواعد الممارسة والسلوك في قطاع الأدب، وتهيئة البيئة المناسبة للنشاط الأدبي، وتعزيز شبكات التواصل بين الأدباء، وتقدير المواهب داخل قطاع الأدب، عبر منحهم الشهادات والجوائز وإحاطتهم بالدعم المطلوب، والتأثير على التشريعات والسياسات المتصلة بالقطاع الأدبي، والارتقاء بالفعاليات على كافة أنواعها لزيادة الوعي العام . فعاليات.. برامج ثقافية وأدبية تطلق جمعية الأدب المهنية منذ تأسيسها العديد من البرامج الثقافية والأدبية، حيث يتم تنظيم ندوات ولقاءات أدبية وجوارية في كافة سفارات الجمعية البالغ عددها 61 سفارة منتشرة في كافة مناطق ومحافظات المملكة، ففي العاصمة الرياض بدأت جمعية الأدب المهنية نشاطها من خلال تنظيم ملتقيات وورش عمل ثقافية ومهنية، كان من أبرزها الأمسيات الحوارية مثل أمسية (جماليات الهايكو) ولقاءات استعراض وتوقيع الإصدارات لدعم المواهب الشابة كإصدارات مشروع (أديب)، وكذلك الحال في باقي مناطق المملكة ومحافظاتها، وتقدّم الجمعية مجموعة متنوعة من الخدمات التي تُجسد رؤيتها وتُلبّي احتياجات أفراد المجتمع، من برامج تدريبية واستشارية إلى فعاليات وموارد معرفية تسعى من خلالها إلى تمكين المستفيدين، ودعم التخصص، وتعزيز الشراكات المجتمعية لتحقيق تنمية مستدامة ومشاركة فاعلة، اذ تعد جمعية الأدب المهنية كيان وطني غير ربحي يعمل على تنظيم القطاع الأدبي في المملكة وتأطيره مهنيًّا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز من حضور الأدب بوصفه صناعة ثقافية ذات أثر اقتصادي ومعرفي، وتنهض الجمعية بدور المرجعية المهنية للأدباء السعوديين، إذ تسعى إلى بناء إطار مؤسسي ينظم الممارسة الأدبية، ويُعنى بتصنيف المهن الأدبية، وتحديد معاييرها، ورفع كفاءة الممارسين لها، كما تعمل الجمعية على تمكين الأديب السعودي من خلال برامج نوعية، وخدمات احترافية، ومسارات تطوير مهني تواكب التحولات في سوق العمل الثقافي. جائزة سنوية تُمنح للمتميزين في مايو 2025م أطلقت (جمعية الأدب المهنية) جائزة سنوية تمنح للمتميزين من الأدباء السعوديين إنجازاً وتأليفاً في مختلف فنون الأدب، وتضم فرعين هما:(جائزة الإنجاز)، (وهي جائزة تقديرية تمنح لرائد من رواد الأدب السعوديين الأحياء في أي فن من فنونه إبداعاً أو تنظيراً على مجمل أعماله ودوره في دعم الساحة الثقافية ومشاركاته في تطوير فن من فنون الأدب في الساحة الأدبية في المملكة العربية السعودية)، وقيمة الجائزة (مئة ألف ريال)، و(جائزة المؤلفات المتميزة)، وتمنح لثلاثة مؤلفات أدبية سعودية متميزة، من التي صدرت في العامين السابقين لعام الجائزة، أحدها دراسة أدبية أو نقدية، والثاني رواية أو مجموعة قصصية، والثالث ديوان شعري، وقيمة جائزة المؤلفات المتميزة (مئة وخمسون ألف ريال)، مقسمة على ثلاثة فروع: الدراسات الأدبية والنقدية (وقيمتها خمسون ألف ريال)، والسرد (وقيمتها خمسون ألف ريال)، والشعر (وقيمتها خمسون ألف ريال)، والترشح للجائزة عن طريق إرسال نسخةً ورقية من الكتاب المرشَّح على العنوان البريدي للجمعية، إضافة إلى إرسال نسخة pdf من الكتاب، مع نسخة معبأة من استمارة الترشيح التي يمكن تنزيلها من الموقع الإلكتروني للجمعية، وفي فبراير 2026م أعلنت جمعية الأدب المهنية أعضاء أمانة جائزة جمعية الأدب، وضمت القائمة الدكتور عادل خميس بوصفه أميناً عاماً للجائزة، بالإضافة إلى الدكتورة فوزية أبو خالد، وعبده خال، والدكتورة سعاد المانع، والشاعر أحمد الملا، ومواعيد التقديم على الجائزة أو الترشيح لها سيكون من أول مارس إلى آخر يونيو من كل عام، ثم تبدأ أعمال الفرز والتحكيم من أول يوليو إلى آخر أكتوبر، وتعلن نتائج الجائزة في الأول من ديسمبر من كل عام، على أن تسلم الجوائز في الأسبوع الأخير من ديسمبر ضمن المؤتمر السنوي للجمعية. حضور ثقافي في مناطق المملكة كافة جائزة جمعية الأدب المهنية تدعم المبدعين ثقافياً مناشط متعددة لجمعية الأدب المهنية إعداد: حمود الضويحي