جماهير الأخضر مصدومة..
«الحكاية بختصرها بنقطتين: أنا شجعتك وانت خذلتني!»

قدمت الجماهير السعودية واحدة من أكثر صورها وفاءً خلف المنتخب الوطني، لكنها غادرت مونديال 2026 بخيبة أمل كبيرة بعد خروج الأخضر من دور المجموعات متذيلاً ترتيب مجموعته، إثر تعادله السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، في مباراة كان شعارها واضحاً: الفوز أو العودة إلى الديار. وانتهى اللقاء بنتيجة (0-0)، ليودع المنتخب السعودي البطولة، بينما كتب منتخب الرأس الأخضر، المشارك للمرة الأولى في تاريخه، صفحة تاريخية ببلوغه الأدوار الإقصائية. صدمة وخذلان وجاءت الصدمة أكبر لأن المنتخب السعودي بدأ مشواره بصورة منحت جماهيره الأمل، بعدما انتزع نقطة ثمينة في المباراة الافتتاحية، قبل أن يتلقى خسارة قاسية أمام إسبانيا، لتبقى مواجهة الرأس الأخضر فرصة أخيرة كانت كفيلة بإعادة الأخضر إلى دائرة المنافسة. غير أن المنتخب أخفق في استثمارها، وظهر عاجزاً عن فرض شخصيته أو صناعة الفارق في مباراة كانت تتطلب جرأة هجومية وحلولاً فنية مختلفة.أداء متواضعولم يكن التعادل المخيب أمام منتخب يخوض أول مشاركة مونديالية في تاريخه مجرد نتيجة سلبية، بل مثل عنواناً لإحباط جماهيري واسع، بعدما علقت الجماهير آمالها على قدرة الأخضر في حسم المواجهة وخطف بطاقة العبور، خصوصاً أن الحسابات كانت بيده قبل صافرة البداية. إلا أن الأداء افتقد الفاعلية الهجومية، ولم يقدم المنتخب ما يشفع له أو يعكس حجم الطموحات التي رافقت مشاركته. ومع نهاية المشوار، تحولت الآمال التي صاحبت انطلاقة المنتخب إلى حالة من الغضب والانتقاد، وسط مطالبات بمراجعة شاملة للجوانب الفنية والإدارية، والوقوف على أسباب الإخفاق الذي أنهى مشاركة الأخضر مبكراً، في بطولة كانت الجماهير تنتظر أن تشهد حضوراً سعودياً أكثر تنافسية، لا خروجاً من دور المجموعات في المركز الأخير.المدرب واللاعبونوعلى امتداد منصات التواصل الاجتماعي، عبّرت الجماهير السعودية عن غضبها وإحباطها من الخروج المبكر، وتعددت التفسيرات التي طرحتها لأسباب الإخفاق. ورأى قطاع من الجماهير أن تراجع جودة العناصر الحالية مقارنة بأجيال سابقة انعكس بوضوح على مستوى المنتخب، فيما حمّل آخرون الجهاز الفني جانباً كبيراً من المسؤولية، معتبرين أن اختيارات المدرب وتبديلاته وإدارته للمباراتين الأخيرتين، ولا سيما مواجهة الرأس الأخضر، لم تكن موفقة، وأن المباراة كانت تتطلب قراءة فنية مختلفة وقرارات أكثر جرأة لحسم بطاقة التأهل التي كانت لا تزال في متناول الأخضر حتى الدقائق الأخيرةدونيس فشلوعززت الانتقادات آراء عدد من المحللين الفنيين، إذ رأى المدرب محمد الزيدان أن مدرب الأخضر دونيس لم يتعامل مع مواجهة الرأس الأخضر بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن التشكيلة الأساسية لم تكن موفقة، كما تأخر في إجراء التغييرات، وعدّ إشراك عبدالله الحمدان في الجهة اليسرى قراراً غير موفق، مؤكداً أن المدرب، من وجهة نظره، لم ينجح في إدارة مباريات المنتخب السعودي الثلاث خلال البطولة.