ثنائية مبابي تقود فرنسا إلى دور الـ16 على حساب السويد

قدمت ‌فرنسا أداء رائعا يوم الثلاثاء لتكتسح السويد بنتيجة 3-صفر، في عرض اظهرت فيه وصيفة بطلة كأس العالم لكرة القدم 2022 حيوية ​ودقة هجومية، لتتأهل ⁠إلى دور 16.وجاملت تلك النتيجة السويد كثيرا. فربما كان بوسع هجوم فرنسا المتألق أن يسجل أكثر ‌من عشرة اهداف لولا العارضة وسلسلة ‌من الفرص الضائعة بفارق ملليمترات قليلة.وستكون باراجواي في الانتظار في الدور التالي، ولن يساعد الأداء الرائع الذي قدمته فرنسا هنا في تهدئة أعصاب لاعبي المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية قبل مباراة دور 16.وكان في قلب كل ذلك قائد المنتخب الفرنسي ونجمه كيليان مبابي. فمنذ البداية كان واضحا ‌إنه رجل جاء لينفذ مهمة.ورفع هدفا مبابي رصيده في نهائيات كاس العالم إلى 18 هدفا، بفارق هدف واحد خلف ليونيل ميسي في ⁠قائمة الهدافين عبر العصور. واللافت أن تلك الاهداف جاءت في 18 مباراة فقط، حيث رفعت ثنائيته هنا رصيده إلى ستة اهداف في البطولة الحالية.وعند صفارة النهاية، لم تبد السويد وكأنها فريق خاسر فحسب، بل أشبه بفريق منهك، بعد 90 دقيقة قضاها لاعبوها وهم يجرون أنفسهم جرا في ارجاء ملعب نيويورك-نيوجيرزي محاولين مواكبة التمريرات الفرنسية الدقيقة.وبدت درجة الحرارة على أرض الملعب اكثر سخونة حتى من 32 درجة مئوية التي سجلت رسميا في إيست رذرفورد، لكن بالنسبة للسويد، كان الامر أشبه باللعب على سطح الشمس، حيث بدا اللاعبون في حالة انهاك واضحة ​تحت هجوم فرنسي لا هوادة فيه.وكان مبابي في قلب كل الاحداث. فقد سدد كرة بعيدة المدى تصدى لها ‌الحارس في الدقيقة 16، ثم سجل هدفا بعدها بأربع دقائق لكن الغاء الهدف بداعي التسلل، لكن السويد كانت قد تلقت انذارا بالفعل.صفارات الاستهجان اثناء استراحة الترطيبكانت النتيجة لا تزال هي التعادل السلبي عندما صاحت الجماهير التي ملأت جنبات الملعب بصوت عال اعتراضا على استراحة ⁠الترطيب، وهو ما أصبح معتادا بين مشجعي كرة القدم الغاضبين من التطبيق الفعلي لنظام الأربعة أشواط في مباراة تقسم تقليديا إلى شوطين.لكن هذه المرة، لم يكن بوسع احد أن يشكك في مبرر هذه الاستراحة، حيث بدا لاعبو السويد منهكين للغاية.وسرعان ما صرف انتباه المشجعين المحتجين أداء صاخب ​لاغنية «ليفِن أون أ ‌براير» لجون بون جوفي قبل استئناف المباراة، لكن لم يحدث أي تدخل من السماء لصالح الفريق الاسكندنافي.وأصاب مبابي القائم بعد مرور ‌نصف ساعة بقليل، وبدا أنه يقترب أكثر فاكثر، ليتمكن أخيرا من كسر التعادل في الدقيقة 45 عندما تلقى تمريرة من عثمان ديمبلي، فراوغ ومر من بين المدافعين وسدد كرة قوية بقدمه اليمنى تجاوزت حارس المرمى جاكوب فيدل زيترشتروم.وساهم هذا الثنائي معا ستة أهداف في نهائيات كأس العالم، ‌وهو رقم يفوق أي ثنائي ‌آخر في تاريخ البطولة، متجاوزا بذلك الثنائي الألماني المؤلف من مايكل ⁠بالاك وميروسلاف كلوزه، والثنائي البولندي جزيجوز لاتو وأندري شارماخ.وانفجر المشجعون الفرنسيون، من بين أكثر من 86 ألف متفرج ‌في الملعب، بالهتاف وركض مبابي، تبعه الفريق الفرنسي بأكمله، نحو ديدييه ديشان على خط التماس ليحتضن مبابي مدربه الذي عاد لتوه إلى الولايات المتحدة بعد حضور جنازة والدته.ودخلت فرنسا الشوط الثاني بنفس الاسلوب حيث اتسمت بالحدة والدقة الخطورة.وبعد ⁠إهدار العديد من الفرص السانحة بفارق ضئيل للغاية، تمكنت فرنسا أخيرا من استعادة دقتها المتناهية في الدقيقة 53، عندما ارسل برادلي ​باركولا الكرة عاليا من فوق حارس المرمى السويدي ليضاعف تقدم فريقه.وبعدها بعشرين دقيقة، سجل مبابي هدفه الثاني في المباراة، حيث سدد الكرة في مرمى الحارس بعد تمريرة حاسمة من مايكل أوليسه.وفي الدقيقة 84، استبدل ديشان نجمه مبابي، وغادر ⁠القائد وسط هتافات حماسية من الجماهير بعد أداء مبدع أظهر نوايا فرنسا ​بوضوح.