رئيس الشركة: «طيران الإمارات» لا تنوي تقليص عملياتها أو خفضهامن المحزن رؤية الشركات الأوروبية تستغل ضعف منافساتها في الشرق الأوسطنطالب برحلات يومية إلى برلين وشتوتغارت ومستعدون لاستثمار 100 مليون يورو سنوياً لتشغيل الخطينجلبنا ثروة اقتصادية إلى ألمانيا من خلال ما اشتريناه فقطالشركة لا تتعجل طلب «إيرباص A350-1000»بنبرة حازمة، قال تيم كلارك، رئيس «طيران الإمارات»: إن الشركة ستتعافى من الأزمة التي تضرب شركات الطيران في الشرق الأوسط، وإن شركات الطيران الأوروبية التي تأمل في الاستفادة من الضعف الحالي عليها أن تكون حذرة.**media[7939151]**وخلال حديثه مع الصحفيين في العاصمة الألمانية برلين، قال كلارك: إن الناقلة الجوية «لا تنوي تقليص عملياتها أو خفضها أو القيام بأي شيء من هذا القبيل».وأضاف أنه من «المحزن قليلاً» رؤية شركات الطيران الأوروبية تستغل ضعف منافساتها في الشرق الأوسط، بعد أن أضاعت لعقود فرصة وضع استراتيجية لمواجهة صعود شركات الطيران الجديدة في المنطقة.قال كلارك: «رسالتي لهم جميعاً: احذروا ما تتمنونه، لأننا سنعود بقوة وبسرعة كبيرة».تقليص العملياتاضطرت كل من «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» و«الاتحاد للطيران» إلى تقليص عملياتها منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير، بسبب إغلاق المجالات الجوية في المنطقة وتضرر بعض البنى التحتية نتيجة سقوط حطام طائرات مسيّرة. وقد أدى ذلك إلى تعطيل واحدة من أهم مناطق الطيران في العالم لأسابيع، مما أتاح فرصة لشركات مثل «لوفتهانزا» الألمانية لزيادة سعتها التشغيلية نحو آسيا.كما وجه كلارك نداءً حماسياً لمنح «طيران الإمارات» وصولاً حراً ومفتوحاًإلى مزيد من الأسواق، بما في ذلك برلين، حيث تسعى الشركة منذ فترة طويلة للحصول على حق التشغيل إليها. وحتى الآن، رفضت السلطات الألمانية هذا الطلب، مشيرة إلى أن الشركة تمتلك بالفعل حقوق تشغيل إلى أربع مدن ألمانية ولن تحصل على المزيد.ثروة اقتصاديةقال كلارك:«لقد جلبنا ثروة اقتصادية هائلة إلى ألمانيا من خلال ما اشتريناه فقط»، مشيراً إلى استثمارات الشركة في طائرات يتم تصنيع أجزاء منها في ألمانيا، بالإضافة إلى التعامل مع الموردين المحليين.وأضاف:«لدينا أسباب قوية جداً تبرر السماح لنا بتسيير رحلات إلى برلين».وأكد أن «طيران الإمارات» جاهزة لإطلاق رحلات يومية إلى مدينتي برلين وشتوتغارت الألمانيتين، والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليون يورو سنوياً لتشغيل هذين الخطين الجديدين على شكل نفقات تشغيلية، ورواتب موظفين، إلى جانب رسوم المطار، والوقود، وغيرها من المصاريف، وذلك رهناً بموافقة وزارة النقل الألمانية الاتحادية على تشغيل الخطين.كما أشار كلارك إلى أن الشركة ليست في عجلة من أمرها لطلب طائرات إيرباص A350-1000، وهي النسخة الأكبر من الطائرة عريضة البدن التي تشغّل الشركة بالفعل النسخة الأصغر منها. وكانت طيران الإمارات قد انتقدت علناً أداء محركات هذه الطائرة، معتبرة أن محركات رولز-رويس لا تلبي معاييرها الخاصة بالمتانة والاعتمادية.وقال كلارك: «لا أعتقد أننا في وضع يسمح لنا باستلام طائرات A350-1000 قبل أن نرى التحسينات التي سيُدخلونها على المحركات».وأضاف أن الطائرة «تعمل بشكل أفضل في المناخات المعتدلة، لكن مع الأوزان العالية عند الإقلاع، والغبار في الجو، وضغط الهواء، والارتفاعات المنخفضة، وظروف التشغيل خلال أشهر الصيف، يصبح الأمر تحدياً حقيقياً».وقد بنت طيران الإمارات أسطولها بشكل رئيسي حول طائرات إيرباص A380 ذات الطابقين وطائرات بوينغ 777، إلى جانب عدد متزايد من طائرات A350-900.وأوضح كلارك أنه راضٍ عن أداء هذه الطائرة الأخيرة، لكنه أشار إلى أنه سيضطر في نهاية المطاف إلى إيجاد بديل لطائرة A380 التي توقف إنتاجها، وهو ما قد يفتح الباب مستقبلاً أمام اقتناء طائرات A350-1000.