توثيق تاريخي على خريطة رقمية.. مصر تحول أشجارها النادرة لمتاحف مفتوحة
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى المعابد والقصور والمباني الأثرية باعتبارها شواهد حية على تاريخ مصر، تظل هناك كنوز أخرى صامتة تقف شاهدة على عقود وربما قرون من الزمن، وهي الأشجار المعمرة والنادرة المنتشرة في الحدائق التاريخية والميادين العامة بمختلف المحافظات المصرية.وهذه الأشجار لا تمثل مجرد غطاء أخضر، بل تحمل قيمة تاريخية وتراثية وثقافية تجعلها جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية.ومع تزايد المخاوف من تعرض العديد منها للإهمال أو التدهور، أطلق الجهاز القومي للتنسيق الحضاري أول مشروع متكامل لحصر وتوثيق الأشجار النادرة والمعمرة، بهدف تسجيلها تاريخياً وقانونياً وحمايتها للأجيال المقبلة. قاعدة بيانات وخريطة تفاعليةويعتمد المشروع على أحدث التقنيات الرقمية، من خلال إنشاء قاعدة بيانات وخريطة تفاعلية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، لرصد مواقع الأشجار وحالتها الصحية وتاريخها.ولا يقتصر المشروع على أعمال الحصر والتوثيق فقط، بل يسعى إلى تحويل هذه الأشجار إلى متاحف مفتوحة في الهواء الطلق، حيث سيتم تزويدها بلوحات تعريفية تحمل رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، يتيح للزوار التعرف بسهولة على قصة كل شجرة