توترات «هرمز» تربك «مسار سويسرا» بين واشنطن وطهران

تجددت المواجهات المسلحة بين الولايات المتحدة وإيران، الليلة قبل الماضية، حول مضيق هرمز، ما يضع التفاهم الموقع بين البلدين في دائرة الخطر، وهدّد الرئيس دونالد ترامب، مجدداً، بالعودة إلى الخيار العسكري لاستكمال المهمة، بينما كررت طهران التأكيد على أن «المرور عبر مضيق هرمز لا يزال يتطلب التنسيق مع الحرس الثوري».ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطّلعة قولها إن خطط استئناف المحادثات الفنية في سويسرا توقفت، على الأرجح، في ظل تجدّد الضربات المتبادلة.وأفادت الصحيفة نقلاً عن أشخاص مطّلعين أن استئناف تلك المحادثات كان متوقعاً نهاية هذا الأسبوع، في سويسرا، لكن الأمر توقف بسبب القتال.ونشرت القيادة المركزية الأمريكية «سينتكوم»، أمس الأحد، مقطع فيديو مرفقاً بمنشور على منصة «إكس»، قالت فيه إن مقاتلات تابعة للبحرية والقوات الجوية الأمريكيتين، نفذت ضربات ضد 10 أهداف عسكرية إيرانية في مواقع متعدّدة، داخل مضيق هرمز ومحيطه.وأضافت أن الضربات جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف ناقلة النفط «كيكو» في هرمز. وقال مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، لشبكة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة عاودت استهداف مواقع إيرانية سبق أن تعرضت للقصف منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، بعدما أعادت طهران بناء منظوماتها للدفاع الجوي والصواريخ، في منطقة مضيق هرمز.وأوضح المسؤول أن إيران أعادت نشر وتعزيز قدراتها العسكرية منذ انتهاء الحملة الجوية الأمريكية الإسرائيلية في 7 إبريل الماضي، ما استدعى تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع، بينها جزيرة قشم ومدينة سيريك.وقال ترامب إن طائرات أمريكية قصفت مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع رادار ساحلية، متهماً طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار «مرّة أخرى».وأضاف ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن إيران «قد لا تتعلم أبداً»، محذراً من أنه قد تأتي لحظة «لن نعود فيها قادرين على التحلي بضبط النفس»، وأن الولايات المتحدة ستُجبر عندها على «إتمام المهمة التي بدأناها بنجاح كبير عسكرياً». وتابع «إذا حدث ذلك، فلن تعود جمهورية إيران موجودة».في المقابل، جددت إيران تأكيدها أن عبور السفن عبر مضيق هرمز لا يزال يتطلب التنسيق مع الحرس الثوري. وأعلنت، الأحد، أن أكثر الممرات أماناً للسفن الداخلة إلى الخليج يقع جنوب جزيرة هرمز، فيما يقع المسار الأكثر أماناً للسفن المغادرة جنوب جزيرة لارك، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني.وفي ذات السياق، حذّر وزير الخارجية عباس عراقجي، من بغداد أمس، من أن أيّ تجاوز لترتيبات مذكرة التفاهم الموقّعة بين طهران وواشنطن بشأن مضيق هرمز «ستزيد التوتر» في الشرق الأوسط. وأكد عراقجي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، أن «أيّ محاولة لتبنّي ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لن تؤدي إلّا إلى تعقيد الأوضاع، وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز، وستزيد التوتر، مثلما شهدنا خلال الليلتَين (قبل) الماضيتَين»، داعياً جميع الأطراف إلى «الالتزام بمذكرة التفاهم وعدم السماح بأن تنحرف عن مسارها».(وكالات)