وتبرز بولندا، بحسب المقال، كأحد أبرز السيناريوهات المحتملة، سواء عبر استهداف بنيتها التحتية بطائرات مسيرة، أو تنفيذ عمليات عسكرية محدودة، أو حتى توغل بري محدود انطلاقا من بيلاروسيا أو منطقة كالينينغراد.وينقل الكاتب عن مصادر مقربة من الرئيس البولندي كارول نافروتسكي أن روسيا قد تستهدف منشآت حيوية داخل بولندا أو تقدم على توغل بري محدود، استنادا إلى تحذيرات صدرت عن مسؤولين أميركيين.ورغم ذلك، يؤكد المقال أن مثل هذه السيناريوهات تنطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة لموسكو، إذ إن أي هجوم مباشر على دولة عضو في حلف الناتو قد يستدعي ردا سريعا وحاسما، وربما يتجاوز حتى آليات التشاور التقليدية داخل الحلف، كما قد يؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في تعزيز وحدة الناتو وزيادة الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا بدلا من تقويضه.ويخلص الكاتب إلى أن بوتين لا يزال، حتى الآن، متمسكا بخيار تحقيق مكاسب داخل أوكرانيا، إلا أن استمرار الجمود العسكري وحرب الاستنزاف قد يدفعانه مستقبلا إلى التفكير في توسيع رقعة المواجهة خارج حدود أوكرانيا، ما يبقي احتمال اتساع الصراع مع حلف الناتو قائما، وإن لم يكن وشيكا بصورة حاسمة.