رصد علماء الفلك باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي أبعد ثقب أسود خامد معروف حتى الآن، في اكتشاف يفتح آفاقًا جديدة لفهم نشأة المجرات وتطورها خلال المراحل المبكرة من عمر الكون. وذكر موقع “Phys.org” العلمي أول أمس أن الثقب الأسود يقع في مجرة تُعرف باسم “MRG-M0138′′، على مسافة تتجاوز 10 مليارات سنة ضوئية من الأرض، وتبلغ كتلته نحو ستة مليارات ضعف كتلة الشمس، فيما يعود وجوده إلى حقبة كان عمر الكون فيها نحو ثلاثة مليارات سنة فقط. واعتمد الباحثون على بيانات جمعها تلسكوب جيمس ويب عبر تقنيات الرصد بالأشعة تحت الحمراء، حيث تمكنوا من تحديد وجود الثقب الأسود من خلال تحليل تأثير جاذبيته في حركة النجوم المحيطة به، نظرًا لكونه خامدًا ولا يصدر إشعاعات قوية يمكن رصدها مباشرة. ويرجح العلماء أن الثقب الأسود مرّ في مرحلة سابقة بنشاط مكثف بوصفه نواة مجرية نشطة من نوع “كوازار”، وأن هذا النشاط أسهم في الحد من تشكل النجوم داخل المجرة المضيفة، ما انعكس على مسار تطورها عبر مليارات السنين. ويشكل هذا الاكتشاف خطوة مهمة في دراسة الكون المبكر، إذ يتيح للعلماء فرصة أفضل لفهم العلاقة بين نمو الثقوب السوداء فائقة الكتلة وتطور المجرات، كما يؤكد القدرات المتقدمة لتلسكوب جيمس ويب في استكشاف الأجرام السماوية البعيدة وكشف مزيد من أسرار الكون. قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : تلسكوب جيمس ويب يلتقط عملية تشكيل المجرات المبكرة جيمس ويب يلتقط مجرة حلزونية تبعد عن الأرض مليار سنة ضوئية بتفاصيل مذهلة