كتبت في بداية الشهر عن «تعليم فوق العادة»، وطرحت حالة خاصة من خلال حوار مع أحد الطلبة، لأتلقى ردوداً من أمهات بأن أبناءهن يعيشون الحالة نفسها، والتحدي نفسه في دراستهم، ويبدو أن التعليم وأصحاب القرار يحتاجون إلى وقفة كبيرة وتغيير محوري حتى لا يترك هؤلاء الأبناء خارج المنظومة ويظلموا وتظلم قدراتهم ومواهبهم، وتهدر..!إلى أصحاب القرار، نحن دولة ذكية، من أكبر مستثمري الذكاء الاصطناعي، دولة مرنة، تتبنى المرونة والتغيير في كل أعوامها، وفي كل قطاع تتحول له من أجل المستقبل، ولا مستقبل أهم من التعليم، نحن اليوم أمام فرص كبيرة لأن ننشىء جيلاً، ذكياً، واعياً وذا فهم أدق ممن سبقه، نحتاج الى أدوات جديدة لاختبار الطلبة ومهاراتهم، ونحتاج الى مناهج تواكب هذه الاختبارات، بل ولربما يتم في كل مرة تهيئة خطط ومنهجيات خاصة لهم، وليس ذلك بصعب…! نحن اليوم ومع الذكاء الاصطناعي نملك من المقومات ما نختصر به الوقت والزمن، ما يجعل الابتكار في مناهج متغيرة وسريعة أبسط من الماضي، قد نحتاج الى أن ندرب المعلم على أن يفكر بطريقة مختلفة، نحتاج الى أن نخرج تربويين على أسس وتعليم جديد، وخير من يغير هو الطالب نفسه مع المعلم.!اليوم العملية مشتركة، نستطيع أن نشرك الطلبة، أولياء الأمور، المختصين حول العالم، ذوي التخصصات المستقبلية لأن يبتكروا طرقاً جديدة، وآلية تعليم جديدة، لا نتنازل عن خبراتنا بل تكون هي القلب في صنع التغيير ومستقبل ذكي، اليوم أسلوب التدريس المعتاد لا ينفع أولئك الذين تعدوا مرحلة التلقين والسؤال، والاختبار العادي.اليوم الطالب يتعلم قبل معلمه ويفهم أموراً تدور حوله من خلال جلوسه ساعات أمام الشاشة، في لعبة، في برامج يستمع لها ولربما تجربة افتراضية يعيشها مع الذكاء الاصطناعي، اليوم نحتاج الى أن تتغير الرؤية، يتغير صاحب القرار في استراتيجيته، ولمن يقرأ اليوم مقالي هذا وهو بيده زمام التعليم أقول: استمع للطلبة المغيبين، لمن يتمرد على صفه، لمن يغيب عن شرح معلمه، لمن يضيع في فهم الأمور البسيطة، لمن ينفر من تلقائية التعليم، ولمن حين تحدثه لم يعد مجرد طالب أو حتى مراهقاً عابراً..!التعليم حجر أساس، وكلنا تخرج في المدرسة والجامعة، وتغير مع المتغيرات وصار فكره وتعليمه وموارده مختلفة، ما وصلنا له بعد عمر يستطيع جيل اليوم أن يتخطاء ويكون صلباً، وقوياً في استمرارية النهضة التي نعتز بها، بل ويحقق الأهداف والطموحات في زمن قياسي متمسكاً بقيمه وهويته، مبادئ الإنسانية البحتة، اليوم طلاب صغار قد يغيرون العالم متى ما استمع لهم، وهذا طلب ممن يعيش في الخارج، اقرؤوا المستقبل بنظرة الثورة المعرفية الحالية والقادمة في وقت قصير..!mar_alblooshi@hotmail.com
ADVERTISEMENT
مقالات ذات صلة
ADVERTISEMENT
